إبراهيم بن سعيد بن سالم بن أبي عصام القلعي: من قلعة عبد السلام.
يروي عن محمد بن القاسم بن مسعدة، وعن عبد الرحمن بن مدراج وغيرهما، روى عنه الصاحبان وقالا: قدم علينا طيلطلة مجاهدًا وتوفي في التسعين والثلاث مائة.
إبراهيم بن إسحاق الأموي، المعروف: بابن أبي زرد: من أهل طليطلة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن وهب بن عيسى، وأبي بكر بن وسيم وغيرهما. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي في رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة.
إبراهيم بن مبشر بن شريف البكري: أندلسي، يكنى: أبا إسحاق. أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن علي بن محمد الأنطاكي، وكان يقرىء في دكانه قرب المسجد الجامع بقرطبة، وينقط المصاحف، ويعلم المبتدئين. وتوفي سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. احتجم وكان ذا جسم ففار دمه ولم ينقطع حتى مات ﵀. ذكره أبو عمرو.
[ ١ / ٨٩ ]
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحضرمي، يعرف: بابن الشرفي صاحب الشرطة والمواريث، والصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة، ويكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مطرف، وأبي عيسى الليثي، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم، مقدما في الفهم، من أهل الرواية والدراية. صحب الشيوخ، وتكرر عليهم وسمع منهم. وكان متسننا على هدي وسمت حسنٍ. حسن القراءة للكتب، يستوعب قراءة كتاب من حينه له ونفاذه. وكان مجلسه محتفلا بوجوه الناس وطلبة العلم. وكان ذكيا نبيلا حافظا حسن الإيراد للأخبار. وتصرف في الخطط الرفيعة واستقر في آخر ذلك على ما تقدم ذكرنا منها. ولم يزل يتولاها إلى أن فلج ومنع الكلام فكان لا يتكلم بلفظةٍ غير لا إله إلا الله خاصة، ولا يكتب بيده غير بسم الله الرحمن الرحيم حرم الكلام والكتاب. وكان من أقدر الناس عليهما فأصبح في الناس موعظة.
وتوفي في يوم الأحد لعشر خلون من شعبان سنة ستٍ وتسعين وثلاث مائة. ذكره الخلالاني. وروى عنه. وذكر وفاته ابن مفرج.
إبراهيم بن محمد بن سعيد القيسي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا إسحاق ويعرف: بابن أبي القراميد.
روى عن أبيه وغيره، وتوفي سنة سبع وتسعين وثلاث مائة.
إبراهيم بن شاكر بن خطاب بن شاكر بن خطاب اللحاي اللجام: من أهل قرطبة، يكنى، أبا إسحاق.
روى عن أبي عمر أحمد بن ثابت التغلبي، وأبي محمد بن عثمان ونظرائهما. وكان رجلا صالحا ورعا، قديم الخير والانقباض عن الناس. حافظا للحديث وأسماء الرجال عارفا بهم. ذكره الخولاني. وروى عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر وأثنى عليه وقال:
[ ١ / ٩٠ ]
كان رجلا صالحا وإن كان أحد في عصره من الأبدال فيوشك أن يكون هو منهم.
وذكر وضاح بن محمد السرقسطي: أن أبا إسحاق هذا توفي بسرقسطة ودفن حذاء قبر أبي العاص السالمي.
إبراهيم بن حبيب بن يحيى بن أحمد بن حبيب الكلبي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر.
كان: من أهل الرواية وممن كتب عنه. حدث عنه ابن أبيض وذكر أنه كان صاحبه وقال: مولده آخر سنة سبع وأربعين وثلاث مائة.
إبراهيم بن محمد بن حسين بن شنظير الأموي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا إسحاق صاحب أبي جعفر بن ميمون المتقدم الذكر. كانا معا كفرسي رهان في العناية الكاملة بالعلم والبحث على الرواية والتقييد لها والضبط لمشكلها.
سمعا معا بطليطلة على من أدركاه من علمائها، ورحلا معا إلى قرطبة فأخذا عن أهلها ومشيختها، وسمعا بسائر بلاد الأندلس، ثم رحلا إلى المشرق وسمعا بها على جماعة من محدثيها تقدم ذكر جميعهم في باب صاحبه أحمد بن محمد بن ميمون وكانا لا يفترقان. وكان السماع عليهما معا، وإجازتهما بخطيهما لمن سألهمها ذلك معا.
وكان أبو إسحاق هذا زاهدا فاضلا، ناسكا صواما قواما، ورعا كثير التلاوة للقرآن. وكان يغلب عليه علم الحديث والتمييز له، والمعرفة بطرقه والرواية والتقييد. شهر بالعلم والطلب والجمع والإكثار والبحث والاجتهاد والثقة. وكان سنيا منافرا لأهل البدع والأهواء لا يسلم على أحد منهم، كثير العمل. ما رؤى أزهد منه في الدنيا، ولا أوقر مجلسا منه كان لا يذكر فيه شيء من أمور الدنيا إلا العلم. وكان وقورا متهيبا في مجلسه لا يقدم أحد أن يتحدث فيه بين يديه ولا يضحك. وكان الناس في مجلسه سواء. وكانت له ولصاحبه أبي جعفر حلقة في المسجد الجامع يقرأ عليهما فيها كتب الزهد، والرقائق، والكرامات. ورحل الناس إليهما من الآفاق.
[ ١ / ٩١ ]
ولما توفي أحمد بن محمد بن ميمون صاحبه انفرد هو في المجلس إلى أن جاء يوما أبو محمد بن عفيف الشيخ صالح وهو في الحلقة فقال له: كنت أرى البارحة في النوم أحمد بن محمد صاحبك وكنت أقول له: ما فعل بك ربك؟ فكان يقول لي: ما فعل معي إلا خيرا بعد عتاب. فلما سمع إبراهيم قول أحمد ترك ما كان فيه وقصد إلى منزله باكيا على نفسه ومكث يسيرا. وتوفي سنة إحدى وأربع مائة، ودفن بربض طليطلة، ذكره ابن مطاهر وقال: كنت أقصد قبره مع أبي بكر أحمد بن يوسف فإذا حل به قال: السلام عليك يا معلم الخير، ثم يقرأ قُلْ هو الله أحد، إلى آخرها عشر مرات فيعطيه أجرها. فكلمته في ذلك فقال لي: عهد إلي بذلك إلى أيام حياته ﵀.
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن وثيق: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد ابن شنظير يقول: ولدت سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة سنة غزاة الحكم أمير المؤمنين وسنة وفاة أبي إبراهيم صاحب النصائح.
وتوفي ﵀ ليلة الأضحى وهي ليلة الخميس من سنة اثنتين وأربع مائة. وصلى عليه أخوه أبو بكر.
وهذا أصح من الذي ذكره ابن مطاهر في وفاة أبي إسحاق أنها سنة إحدى وأربع مائة.
إبراهيم بن عبد الله بن عباس بن عبد الله بن النعمان بن أبي قابوس: من أهل إشبيلية وصاحب الصلاة فيها، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن جماعة من علماء بلده، وحج سنة خمس وثمانين وثلاث مائة. وعني بالعلم، وحدث عنه جماعة منهم: أبو حفص الهوزني، والزهراوي، وأبو محمد بن
[ ١ / ٩٢ ]
خزرج وقال: توفي يوم الاثنين أو يوم من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة.
إبراهيم بن فتح، يعرف. بابن الإمام: من أهل الثغر، يكنى: أبا إسحاق.
رحل وحج، وكان معتنيا بالعلم ونقله. وسمع في رحلته ممن لقيه، وكان فاضلا وتوفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.
إبراهيم بن محمد بن شنظير الأموي. من أهل طليطلة، يكنى: أبا إسحاق.
كانت له عناية وطلب وسماع ودين وفضل، وكان يبصر الحديث وعلله، وكان يسمع كتب الزهد والكرامات. وقد اختصر المدونة، والمستخرجة، وكان يحفظهما ظاهرًان ويلقي المسائل من غير أن يمسك كتابا، ولا يقدم مسألة ولا يؤخرها.
وكان قد شرب البلاذر ذكره: ط.
إبراهيم بن ثابت بن أخطل: من أهل أقليش، سكن مصر، يكنى: أبا إسحاق.
أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن طاهر بن غلبون، وعن أبي القاسم عبد الجبار ابن أحمد. وسمع: من عبد الرحمن بن عمر بن النحاس، ومحمد بن أحمد الكاتب وغيرهما.
ودخل مصر بعد سنة تسعين وثلاث مائة، واستوطنها وأقرأ الناس بها من بعد موت عبد الجبار بن أحمد. أقرأ في مجلسه إلى أن توفي سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ذكره أبو عمرو.
إبراهيم بن عبد الله بن موسى الغافقي المقرىء: من أهل إشبيلية وصاحب الصلاة بجامعها، يكنى: أبا إسحاق.
[ ١ / ٩٣ ]
قرأ القرآن على ابن الحذاء المقرىء، وأبي عمر الجراوي وغيرهما. وكان غاية في الفضل، ومتقدم في الخير. ذكره ابن خزرج، وقال: توفي سنة خمس وعشرين وأربع مائة. وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة. وكان قد كف بصره.
إبراهيم بن محمد بن وثيق: من أهل طليطلة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن شنظير وصاحبه أبي جعفر بن ميمون، وكتب عنهما وعن غيرهما، وعني بالعلم وروايته وجمعه. وكان ثقة فيما رواه ونقلة.
إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا إسحاق.
وهو خال أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن خزرج وحدث عنه ابن أخته أبو القاسم المذكور بما رواه.
إبراهيم بن محمد بن زكريا بن زكريا بن مفرج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري، المعروف: بابن الإفليلي. من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.
قال الطنبي: أخبرني أن إفليلا قرية من قرى الشام كأن هذا النسب إليها.
روى عن أبيه، وأبي عيسى الليثي. وأبي محمد القلعي، وأبي زكريا بن عائذٍ، وأبي عمر بن الحباب، وأبي بكر الزبيدي، وأبي القاسم أحمد بن أبي أبان بن سعيد وغيرهم.
وولي الوزارة للمستكفي بالله. وكان حافظا للأشعار واللغة، قائما عليهما، عظيم السلطان على شعر حبيب الطائي، وأبي الطيب المتنبي كثير العناية بهما خاصة على عنايته الوكيدة لسائر كتبه. وكان ذاكرا للأخبار وأيام الناس. وكان عنده من أشعار أهل أهل بلده قطعة صالحة وكان أشد الناس انتقاء للكلام ومعرفة برائعه.
وعني بكتبٍ جمة كالغريب المصنف، والألفاظ وغيرهما. وكان صادق اللهجة، حسن الغيب، صافي الضمير، حسن المحاضرة، مكرما لجليسه. لقي جماعة من أهل
[ ١ / ٩٤ ]
العلم والأدب. وجماعة من مشاهير المحدثين. ولد في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. وتوفي ﵀ في آخر الساعة الحادية عشرة وأول الساعة الثانية عشر من يوم السبت الثالث عشر من ذي القعدة من سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، ودفن يوم الأحد بعد صلاة العصر في صحن مسجد خرب عند باب عامر. وصلى عليه محمد بن جهور بن محمد بن جهور. ذكره أبو علي الغساني ونقلته من خطه، وروى عنه أبو مروان الطبني وابن سراج.
إبراهيم بن عمارة: من أهل بجانة، يكنى: أبا إسحاق.
رحل إلى المشرق سنة خمس وأربع مائة ولقي العلماء. وكان: من أهل العناية بالعلم ومذكورا بالفهم، واستقضى بالمرية. وتوفي في سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.
إبراهيم بن محمد بن أشج الفهمي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي محمد القشاري، ويوسف بن أصبغ بن خضر. وكان متفننا في العلوم، وكان يبصر اللغة والغريبة والفرائض والحساب، وشوور في الأحكام.
وتوفي في شعبان من سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. وصلى عليه أحمد بن مغيث وحضر جنازته المأمون.
إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن حمزة البلوي: من أهل مالقة، يكنى أبا إسحاق.
كان صهرا لأبي عمر الطلمنكي سمع منه كثيرا من روايته، وكان له اعتناء بالعلم وتوفي بقرطبة سنة ثمانٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.
وزاد ابن حيان أنه توفي في ذي القعدة من العام، وأنه كان مقدما في علم العبارة، وذكر أنه كان سبط أبي عمر الطلمنكي، والذي ذكره ابن مدير أنه صهره
[ ١ / ٩٥ ]
وهم منه، وسليمان والده هو صهر الطلمنكي وسيأتي ذكره في حرف السين.
إبراهيم بن محمد بن أبي عمرو: من أهل طليطلة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي محمد بن ذنين، وخلف بن أحمد وغيرهما. وكان: من أهل الصلاح والخير، وقورا عاقلا. توفي في صفر سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.
إبراهيم بن خلف بن معاذٍ الغساني، يعرف: بابن القصير.
روى عن المهلب بن أبي صفرة، وأبي الوليد بن ميغل وغيرهما، وكان ممن يجلس إليه وتوفي سنة خمسٍ وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.
إبراهيم بن جعفر الزهري، يعرف بابن الأشيري: من أهل سرقسطة، يكنى أبا إسحاق.
كان فقيها عالما، حافظا للرأي، واختصر كتاب أبي محمد بن أبي زيد في المدونة ﵀. وله رحلةٌ إلى الشرق ولقي فيها طاهر بن غلبون وأحذ عنه. وتوفي في سنة خمس وثلاثين وأربع مائة ومولده سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة.
إبراهيم بن يحيى بن محمد بن حسين بن أسد التميمي الحماني السعدي، يعرف: بابن الطبني: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر.
أخذ مع ابن عمه أبي مروان عن بعض شيوخه، وشاركه فيمن لقيه منهم. وكان عالما بالطب.
قال الحميدي: هو من أهل بيت أدب وشعر ورياسة وجلالة. قال لي شيخنا أبو الحسن ابن مغيث: أدركت هذا الشيخ وجالسته: وتوفي أول ليلة من سنة إحدى وستين وأربع مائة.
[ ١ / ٩٦ ]
وكان صديقا لأبي محمد بن حزم، قال أبو علي: ومولده سنة ستٍ وتسعين وثلاث مائة. وكان والده يحيى صاحب مواريث الخاصة.
إبراهيم بن محمد الأزدي المقرىء: من أهل قرطبة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي القاسم الخزرجي، وأبي العباس أحمد ابن عمار المهدوي. وأقرأ الناس بقرطبة مكان أبي القاسم بن عبد الوهاب بعد موته مدة ستة أشهر وتوفي بعده سنة اثنتين وستين وأربع مائة.
إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أسود الغساني: من أهل بجانة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي القاسم الوهراني، والمهلب بن أبي صفرة، وأبي الوليد بن ميقل وغيرهم. وكان: من أهل العناية بالعلم، مشهورا بالصلاح والفهم متواضعًا، وتوفي سنة سبع وستين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.
إبراهيم بن دخنيل المقرىء: من أهل وشقة سكن سرقسطة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرىء وغيره وأقرأ القرآن بجامع سرقسطة، وعلم العربية. وكان رجلا فاضلا جيد التعليم حسن الفهم أخبرنا عنه غير واحدٍ من شيوخنا وتوفي بسرقسطة في حدود السبعين والأربع مائة.
إبراهيم بن سعيد بن عثمان بن وردون النميري: من أهل المرية، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي القاسم الوهراني، وأبي عبد الله بن محمود، وأبي حفص عمر بن يوسف
[ ١ / ٩٧ ]
وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم والرواية. أخذ الناس عنه كثيرا، وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا واستقضى بالمرية وتوفي في شعبان سنة سبعين وأربع مائة، وهو ابن إحدى وثمانين سنة. ذكر تاريخ وفاته ابن مدير.
إبراهيم بن أيمن من أهل إشبيلية، يكنى أبا إسحاق.
روى عن الخليل بن أحمد، ومحمد بن عبد الواحد الزبيدي. روى عنه أحمد بن عمر العذري، وذكر أنه أنشده عن البستي:
النار آخر دينارٍ نطقتبه والهم آخر هذا الدرهم الجاري
والمرء بينهما إن كان متفقرًا معذب القلب بين الهم والنار
ذكره الحميدي. وقال ابن مدير: وتوفي بعد الستين وأربع مائة وله أزيد من سبعين عاما.
إبراهيم بن مخلد: من أهل مالقة، يكنى: أبا إسحاق.
روي عن أبي عبد الله بن أبي زمنين وغيره، وسمع بشاطبة من أبي عمر بن عبد البر، وكان أديبا خطيبا فصيحا. توفي في عشر السبعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.
إبراهيم بن يحيى بن موسى بن سعيد الكلاعي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا إسحاق، ويعرف: بابن العطار.
سمع: من أبي محمد الشنتجالي وغيره، ورحل إلى المشرق وحج وكتب عن جماعة من المحدثين. منهم: أبو زكريا البخاري بمصر، وسمع بتنيس. من أبي منصور عبد المحسن بن محمد التاجر البغذاذي، وأبي الطاهر إبراهيم بن أبي حامد وغيرهم.
أخبرني عنه أبو بحر الأسدي شيخنا وأثنى عليه ووصفه بالنباهة والثقة والجلالة وقال: لقيته بالجزائر سنة إحدى وتسعين وأربع مائة. وذكر أن أصله من قرطبة من الربض الغربي.
[ ١ / ٩٨ ]
إبراهيم بن محمد بن سليمان بن فتحون: من أهل أقليش وقاضيها، يكنى: أبا إسحاق.
رحل إلى المشرق وحج وسمع بمكة: من كريمة المروزية وغيرها. وسمع بمصر: من أبي إسحاق الحبال، وأبي نصر الشيرازي، وأبي الحسن محمد بن مكي بن عثمان الأزدي وغيرهم.
وكان سماعه منهم مع أبي عبد الله الحميدي سنة خمسين وأربع مائة.
وعني بالحديث ونقله وروايته وجمعه، وكان خطيبا محسنا واستقضى بأقليش بلده، ثم أعفى عنه، ثم دعي بعد ذلك إلى أحكام وبذي فأبى، وعزم عليه في ذلك وجاءه أهل وبذي وباتوا ليلتهم بأقليش. وتوفي أبو إسحاق صبيحة تلك الليلة ﵀. وكان رجلا فاضلا ولا أعلمه حدث.
إبراهيم بن خلف بن معاوية العبدري المقرىء، يعرف بالشلوني، يكنى: أبا إسحاق.
كان: من جلة أصحاب أبي عمروٍ المقرىء وشيوخهم. وكان حسن الخط صحيح النقل، جليل القدر. توفي بمالقة سنة ثلاثٍ وستين وأربع مائة ذكره ابن مدير.
إبراهيم بن محمد الأنصاري المقرىء الضرير: يعرف بالمنقوني. سكن قرطبة وأصله من طليطلة، يكنى: أبا إسحاق.
أخذ عن أبي عبد الله المغامي المقرىء وجود عليه القرآن، وسمع الحديث على أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري، وكان يقرى القرآن بالروايات ويضبطها ويجودها. وكان ثقة فاضلا عفيفا منقبضا مقبلا على ما يعنيه وقد أخذ عنه بعض شيوخنا وأصحابنا.
قال لنا قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد ﵀: سمعت أبا إسحاق هذا
[ ١ / ٩٩ ]
يقول: سمعت جماهر بن عبد الرحمن يقول: العلم دراية، ورواية، وخبرٌ، وحكاية. وتوفى أبو إسحاق هذا عقب شعبان سنة سبع عشرة وخمس مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة. وكان إمام مسجد طرفة بالمدينة إبراهيم بن محمد بن خيرة: من أهل قونكة سكن قرطبة؛ يكنى: أبا إسحاق روى ببلده عن قاضيها أبي عبد الله محمد بن خلف بن السقاط؛ سمع منه صحيح البخاري وأخذ بقرطبة عن أبي علي الغساني كثيرا، وعن أبي عبد الله محمد بن فرج، وحازم بن محمد، وكان حافظا للحديث. وتوفى في شوال سنة سبعة عشرة وخمس مائة. وهو من شيوخنا.
إبراهيم بن أبي الفتح الخفاجي: من: جزيرة شقر تجاوز الثمانين وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة. وهو حامل لواء الشعر بالأندلس والإمام فيه غير مدافع، فإنه سلك فيه طريق الحلاوة والجزالة، وقد صارت قصائده وقد جمع ذلك في جزء فائق على حروف المعجم تفقه على الشيخ الفقيه الأجل القاضي أبي يوسف بن صحيح، حدثني به عنه قراءة منه عليه، ثم سمعت منه جميعه وذلك بمدينة شاطبة.
وله مقطعات يروونها الرقاع، وتزان بسماعها الأسماع. ومن قوله يصف البحر:
ولجة تفز وأم تعشق
إبراهيم بن محمد بن ثابتٍ: من أهل ماردة سكن قرطبة؛ يكنى: أبا إسحاق.
[ ١ / ١٠٠ ]
روى عن صهره أبي على كثيرا، وتفقه عند أبي القاسم أصبغ بن محمد وغيره، وكان فقيها حافظا متيقظا، أخذ الناس عنه في آخر عمره. وتوفى ﵀: في محرم سنة إحدى وأربعين وخمس مائة.
إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد، يعرف: بابن الأمين. صاحبنا؛ يكنى: أبا إسحاق من أهل قرطبة وأصله من طليطلة.
روى عن جماعة من شيوخنا وأكثر عنهم. وكان: منجلة المحدثين وكبار المسندين، والأدباء المتفنين من أهل الدراية والرواية والثقة والضبط والإتقان.
أخذت عنه وأخذ عنى. وتوفى ﵀: بليلة في شهر جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وخمس مائة. ومولده سنة تسعٍ وثمانين وأربع مائة. وكان من الدين بمكان