جعفر بن أحمد بن عبد الملك بن مروان اللغوي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا مروان، ويعرف بابن الغاسلة.
روى عن القاضي أبي بكر بن زرب، وابن عون الله، وابن مفرج، والمعيطي، والزبيدي وغيرهم. وكان بارعا في الأدب واللغة ومعاني الشعر والخبر. ذا حظٍ من علم السنة. وتوفي سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة أربع وخمسين وثلاث مائة.
ذكره أبو محمد بن خزرج وروى عنه.
جعفر بن أبي علي إسماعيل بن القاسم بن عيذون البغداذي: سكن قرطبة.
روى عن أبيه وكان أديبا شاعرا. ذكره الحميدي، وقد أخذ عنه أبو الوليد ابن الفرضي.
جعفر بن محمد بن ربيع المعافري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي محمد عبد الله بن إسماعيل بن حرب، وأبي جعفر بن عون الله، ومحمد بن خليفة ونظرائهم.
ورحل إلى المشرق وحدث هنالك وقد ذكر عنه أبو بكر الخطيب في كتاب جمع الرواة عن مالك قصة اجتماع مالك مع سفيان بن عيينة وهي طويلة. حدث بها
[ ١ / ١٢٧ ]
الخطيب عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكرياء النسوي بدمشق، عن جعفر هذا، عن أبي محمد بن حرب بسنده. وذكر القصة إلى آخرها.
جعفر بن يوسف الكاتب: قرطبي روى عن أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي وغيره أشعارا وأخبارا. روى عنه أبو محمد بن حزم. حكى ذلك الحميدي.
جعفر بن عبد الله بن أحمد التجيبي: من أهل قرطبة من ساكني ربض الرصافة بها.
سكن طليطلة واستوطنها، يكنى أبا أحمد.
روى عن أبي المطرف عبد الرحمن بن مروان القنازعي، تلا عليه القرآن وسمع منه الحديث ثلاثة أعوام سنة إحدى عشرة، واثنتي عشرة، وثلاث عشرة، وقرأ الأدب على أبي محمد قاسم بن محمد القرشي المروانين وعلي أبي العاص حكم بن منذر بن سعيد وجالسهما بمدينة طليطلة. وأخذ بها أيضا عن أبي محمد بن عباس الخطيب، وأبي محمد الشنتجالي وغيرهم. وكان ثقة فيما رواه، فاضلًا منقبضًا. سمع الناس منه ولقيه أبو علي الغساني بطليطلة وأخذ عنه بها.
وأخبرنا عنه من شيوخنا محمد بن أحمد الحاك وقال لي غير مرة: قتل أبو أحمد هذا في داره بطليطلة ظلما ليلة عيد الأضحى سنة خمس وسبعين وأربع مائة. ومولده سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة.
جعفر بن مفرج بن عبد الله الحضرمي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا أحمد.
كان متقدما في علم الطب، مطبوعا فيه وذا علم بالحساب وفنونه. من شيوخه في الحساب مسلمة المرجيطي وغيره. وروى الطب عن أبيه. ذكره ابن خزرج وقال: مولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة.
[ ١ / ١٢٨ ]
جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسي اللغوي: من أهل قرطبة، يكنى، أبا عبد الله.
روى عن أبيه محمد بن مكي، ولزم أبا مروان عبد الملك بن سراج الحافظ واختص به وانتفع بصحبته وقال لي: صحبته مدة من خمسة عشر عاما أو نحوها، وأخذت عنه معظم ما عنده، وأجاز له أبو علي الغساني ما رواه. وأخذ عن أبي القاسم خلف ابن رزق الإمام. وكان عالما بالآداب واللغات ذاكرا لهما، متفننا لما قيده منهما ضابطا لجميعها، عني بذلك العناية التامة، وجمع من ذلك كتبا كثيرة. وهو من بيته علمٍ ونباهة وفضل وجلالة.
اختلفت إليه وقرأت عليه وسمعت منه وأجاز لي ما رواه وعني به بخطه. وسألته عن مولده فقال لي: ولدت بعد الخمسين والأربع مائة بيسير.
وتوفي الوزير أبو عبد الله بن مكي ﵀ ليلة الخميس، ودفن بعد صلاة العصر من يوم الجمعة لتسع بقين من محرم سنة خمس وثلاثين وخمس مائة. ودفن بالربض.