سعيد بن نصر بن عمر بن خلفون: من أهل أستجة، يكنى: أبا عثمان.
سمع بقرطبة: من قاسم بن أصبغ وغيره. ورحل إلى المشرق ودخل بغداذ فسمع: من أبي علي بن الصواف، وإسماعيل الصفار، وأبي بكر أحمد بن كامل ابن شجرة. وله سماع من أبي سعيد بن الأعرابي، ومن جماعة كثيرة وكان صاحبا لأبي عبد الله بن مفرج هنالك. وكان حافظا للحديث.
وتوفي ببخاري يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره غنجار في تاريخ بخاري.
سعيد بن عثمان بن أبي سعيد: من أهل بطليوس.
سمع بقرطبة من: قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة وغيرهما. وكان له بصر بالحساب والعربية ومعرفة الشعر، وتقلد قضاء بطليوس، ولم تحمد ولايته، وتقلد الشرطة. ثم صرف عن ذلك. وتوفي مخمولًا سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. ذكره ابن حيان.
[ ١ / ٢٠٣ ]
سعيد بن عمر: من أهل مدينة الفرج.
روى عن وهب بن مسرة وغيره. وسمع بقرطبة من أبي بكر بن الأحمر وغيره.
حدث عن الصاحبان وقالا: توفي في نيف وثمانين وثلاث مائة بالمشرق. ومولده سنة سبع عشرة وثلاث مائة. وحدث عنه أيضًا أبو محمد بن ذنين.
سعيد بن يمن بن محمد بن عدل بن رضا بن صالح بن عبد الجبار المرادي: من أهل مكادة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن وهب بن مسرة، وعبد الرحمن بن عيسى وغيرهما. وتوفي يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. حدث عنه الصاحبان. وكان رجلًا فاضلًا.
سعيد بن عثمان بن أبي سعيد بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن يوسف ابن سعيد البربري اللغوي، يعرف بابن القزاز، ويلقب بلحية الذبل: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم، ووهب بن مسرة وسعيد بن جابر الإشبيلي، ومحمد بن محمد بن عبد السلام الخشني، ومحمد بن عيسى ابن رفاعة، وأحمد بن بشر بن الأغبس، وسعيد بن فحلون، والحبيب بن أحمد، وابن عبد البر صاحب التاريخ، وأبي عمر بن الشامة. وإسماعيل بن بدر، وأبي علي البغداذي وأبي محمد بن عثمان، وخالد بن سعد، وأجاز له جميعهم جميع ما رووه. وقرأت هذا كله بخط أبي إسحاق بن شنظير وقال: مولده سنة خمس عشرة وثلاث مائة.
قال أبو عمر بن عبد البر: كان أبو عثمان هذا كاتبا لابن يعلى، وتوفي سنة أربع أو خمسٍ وتسعين وثلاث مائة. وذكره الخولاني وقال: كان من أهل الأدب
[ ١ / ٢٠٤ ]
البارع مقدما فيه لغويا قال: وتذاكرنا يوما الهرم وكبر السن وكان قد ضعف وأسن وقارب الثمانين سنة فأنشدها لبعضهم:
أصبحت لا يحمل بعضي بعضا كأنما كان شبابي قرضا
إذا هممت للقيام نهضا حنوت ظهري وادعمت أرضا
قال أبو بكر: محمد بن موسى بن فتح يعرف بابن الغراب: دخلت يوما على أبي عثمان بن القزاز وهو يعلق فقلت له: رأيت الساعة في توجهي إليك القاضي والوزراء والحكام والعدول قد نهضوا بجمعهم إلى حيازة الجنة المعروفة بربنالش وهبها هشام للمظفر بن أبي عامر. قال: فقال لي ابن القزاز: إن هشاما لضعيف. هذه الجنة المذكورة هي أول أصل اتخذه عبد الرحمن بن معاوية، وكان فيها نخلة أدركتها بسنى، ومنها توالدت كل نخلة بالأندلس قال: وفي ذلك يقول عبد الرحمن ابن معاوية وقد تنزه إليها فرأى تلك النخلة فحن:
يا نخل أنت غريبةٌ مثلي في الغرب نائية عن الأصل
فابكي وهل تبكي مكممة عجماء لم تطبع على ختل
لو أنها تبكي إذا لبكت ماء الفرات ومنبت النخل
لكنها ذهلت وأذهلني بع ض بني العباس عن أهلي
وكان أبو عثمان لهذا حافظا للغة والعربية، حسن القيام بها، ضابطا لكتبه، متقنا في نقله. وله كتابٌ في الرد على صاعد بن الحسن اللغوي البغداذي ضيف
[ ١ / ٢٠٥ ]
محمد بن أبي عامر مناكير كتابه في النوادر والغريب المسمى بالفصوص، وأكثر التحامل عليه فيه. وكانت له عناية بالحديث ورواية عالية عن قاسم بن أصبغ وغيره. وكان ثقة.
وكان: من أجل أصحاب أبي علي البغداذي، ومن طريقه صحت اللغة بالأندلس بعد أبي علي، ومن طريق ابن أبي الحباب، وأبي بكر الزبيدي. وفقد أبو عثمان في وقعة قنتيش ولم يوجد حيا ولا ميتا يوم السبت للنصف من ربيع الأول سنة أربعمائة. كذا ذكر ابن حيان وغيره. والذي ذكره أبو عمر بن عبد البر في وفاة هذا الشيخ وهمٌ منه ﵀.
سعيد بن نصر بن أبي الفتح مولى أمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد ﵀: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن دحيم، وابن الأحمر، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن مسور وغيرهم. قال الخولاني: كان من أهل الرواية والاجتهاد والدراية بطلب العلم والحديث وتجويد الكتب والمقابلة بها وتصحيحها. يلجأ إليه فيها ويعارض بها. قال: وتوفي أبو عثمان يوم السبت في ذي الحجة بعد الأضحى بيومين سنة خمسٍ وثلاث مائة.
قال أبو عمر بن الحذاء: كان شيخا فاضلا، عالما بالآداب، حسن الضبط لروايته، مقيدا لكتبه، ثقةً في قاسم بن أصبغ وغيره. ولد في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاث مائة. وتوفي يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة.
سعيد بن يوسف بن يونس الأموي: من أهل قلعة أيوب، يكنى: أبا عثمان.
له رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي بكر محمد بن عمار الدمياطي، وأبي إسحاق
[ ١ / ٢٠٦ ]
إبراهيم بن أبي غالب المصري، وأبي حفص بن عراكٍ، وأبي محمد بن الضراب، وأبي بكر بن إسماعيل، وأبي القاسم بن خيران، وأبي محمد بن النحاس وغيرهم.
حدث عنه الصاحبان، وأبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ وقال: توفي في عقب ذي الحجة سنة سبع وتسعين وثلاث مائة.
سعيد بن محمد بن سيد أبيه بن مسعود الأموي البلدي: من بلدة من عمل رية، يكنى: أبا عثمان.
رحل إلى المشرق سنة خمسين وثلاث مائة وحج سنة إحدى وخمسين، ولقي أبا بكر محمد بن الحسين الآجري وقرأ عليه جملة من تواليفه، وأبا الحسن محمد بن نافع الخزاعي وقرأ عليه فضائل الكعبة من تأليفه، وأقام بمكة نحو العام.
وسمع بمصر: من أبي بكر بن أبي طنة، والحسن بن رشيق، ومحمد بن القاسم ابن شعبان، وحمزة بن محمد وغيرهم. وقال: سكنت مصر نحوا من سبعة أعوام. ولقي بالقيروان على بن مسرورٍ، وأبو العباس تميم بن محمد وغيرهما.
ذكره الخولاني وقال: كان رجلا صالحا، متبتلا متقشفا، يلبس الصوف.
وكان كثير الرباط والجهاد في الثغور. قال: وأجاز لنا جميع روايته في شوال سنة سبع وتسعين وثلاث مائة. وقال غيره: مولده في عقب سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان. وهو: والد الحافظ أبي عمرو المقرىء.
حدث عنه ابنه أبو عمرو بحكايات عن شيوخه.
سيعد بن سيد بن سعيد الحاطبي: من أهل إشبيلية من ولد حاطب ابن أبي بلتعة، يكنى: أبا عثمان.
[ ١ / ٢٠٧ ]
ذكره أبو عمر بن عبد البر في شيوخه وقال: انتقيت عليه جزءا من حديثه عن شيوخه الباجي أبي محمد وغيره. قرىء عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: قرىء عَلَى أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُصْعَبِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ".
سعيد بن محسن الغاسل: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
كان معدودا من المشاورين بقرطبة وتقلد القضاء بمدينة سالم وغيرها.
وكان يغسل موتى أولي النباهة، وكان مواظبا على الجهاد. وتوفي يوم الاثنين لعشر بقين من ذي القعدة سنة إحدى وأربع مائة. وصلى عليه ابن وافد. ذكره ابن حيان.
سعيد بن غياث الإشبيلي منها.
سمع: من أبي محمد الباجي وغيره، وكان صاحبا لأبي الوليد بن الفرضي، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وأربعة مئة.
سعيد بن منذر بن سعيد وهو من ولد قاضي الجماعة منذر بن سعيد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن أبيه وغيره. وكان خطيبا بليغا ذكيا نبيها قتل يوم تغلب البرابرة على قرطبة يوم الاثنين لستٍ خلون من شوال سنة ثلاثٍ وأربع مئة.
سعيد بن محمد بن عبد البر بن وهب الثقفي: من أهل سرقسطة: يكنى: أبا عثمان.
[ ١ / ٢٠٨ ]
أخذ القراءة عرضا عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأنماطي وسمع من حمزة بن محمد، ومؤمل بن يحيى، وابن أبي طنة وغيرهم. ذكره أبو عمرو المقرىء وقال: لقيته بالثغر سنة اثنتين وأربع مئة وسمعته يقول: أصلي من الطائف من ثقيف وحججت سنة تسع وأربعين وثلاث مائة، وقرأت على أبي بكر المعافري بمصر، وكان أبو الطيب بن غلبون يقرأ علينا وهو شابٌ سنة اثنتين وخمسين وسنة ثلاثٍ.
وكان خيرا فاضلا يذهب في الأداء مذهب القدماء من مشيخة المصريين. وتوفي بسرقسطة سنة أربع وأربع مئة.
سعيد بن أحمد بن محمد، يعرف: بابن التركي من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري، وأحمد بن سعيد بن حزم، وتوفي: بإشبيلية سنة أربع وأربع مئة. ذكره ابن عتاب.
سعيد بن أحمد بن خالد بن عبد الله الجذامي ولد الرواية أحمد بن خالد التاجر: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
رحل مع أبيه إلى المشرق وسمع معه سماعا كثيرا. ذكره ابن شنظير وقال: مولده سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة.
سعيد بن محمد المعافري اللغوي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان، ويعرف بابن الحداد.
أخذ عن أبي بكر بن القوطية وهو الذي بسط كتابه في الأفعال وزاد فيه. وتوفي بعد الأربع مائة شهيدا في بعض الوقائع.
سعيد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن عيسى بن زهير الكلبي: سكن إشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
روى عن وهب بن مسرة، وأبي بكر بن الأحمر، وأحمد بن مطرف. وكان:
[ ١ / ٢٠٩ ]
رجلا صالحا، زاهدا في الدنيا مائلا إلى الآخرة. من أهل الفضل والصلاح والخير، واسع الرواية، كثير العناية بالعلم وبمعاني الزهد. وكان: من ساكني إشبيلية. روى الناس عنه بها، وشهر بالخير، مولده في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاث مائة. وتوفي وقد نيف على الثمانين سنة في العمر. ذكره الخولاني وذكر أنه أجاز له سنة ثمانٍ وتسعين وثلاث مائة.
سعيد بن عثمان بن حسان: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن شيوخ قرطبة. حدث عنه القاضي أبو عمر بن سميق.
سعيد بن أحمد بن سعيد بن كوثر الأنصاري: من أهل طليلطة، يكنى: أبا عثمان.
روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وتميم بن محمد وغيرهما. وكانت فتيا طيلطلة تدور عليه وعلى محمد بن يعيش. وكان نظيره في العلم والرواية. وكان: من أهل الفطنة والدهاء والثروة. أخذ الناس عنه وتوفي في نحو الأربع مائة.
سعيد بن عبد الله الكناني الزاهد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن خطاب بن مسلمة بن بتري، وأبي العباس بن بشر، وشكور بن خبيب. وكان رجلا فاضلا صالحا زاهدا. حدث عنه أبو محمد بن الوليد يزيل مصر وقال: كان يعلم القرآن بقرطبة في مسجد النخيل. وحدث عنه أيضا قاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي سنة ثمان وأربع مائة.
وقال ابن حيان: توفي ليلة السبت الثالثة عشر من شهر رمضان سنة سبع وأربع مائة.
سعيد بن رشيق الزاهد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي عبد الله الخراز، وأبي محمد الباجي، وأبي عبد الله ابن مفرج، وأبي جعفر بن عون الله، وسهل بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن أبي دليم. ورحل إلى المشرق وحج مع أبي عبد الله بن عابد سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة.
[ ١ / ٢١٠ ]
حدث عنه أبو عبد الله بن عتاب وقال: كانت لأبي عثمان رواية كثيرة. ودراية إلا أنه أغلق على نفسه باب الرواية والاجتماع إليه، وإنما كان لمن قصده مفردا وعلم صحة مقصده، واعتزل الناس وأقبل على العبادة. قرأت عليه بمسجد أبي علاقة منفردا إذا لم يكن يجتمع إليه. وأجاز لي جميع روايته، وقد حدث عنه أبو محمد مكي بن أبي طالب المقرىء في بعض تواليفه.
قال ابن حيان: توفي الفقيه الناسك الرواية أبو عثمان بن رشيق ليلة الأحد ودفن بمقبرة الربض يوم الأحد لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة عشر وأربع مائة.
وصلى عليه أبو العباس بن ذكوان وهو يومئذ معتزل لخطة القضاء في إمارة القاسم ابن حمود.
سعيد بن سلمة بن عباس بن السمح بن وليد بن حسين: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
يروي عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبي عون الله، وابن مفرج، وتميم بن محمد. وأبي بكر محمد بن أحمد بن خالد، ومحمد بن يحيى الخراز، وأحمد بن خالد التاجر وغيرهم.
قال أبو عبد الله بن عتاب: كان ﵀ فاضلا عاقلا ضابطا لما رواه، عالما بما يحدث به، عولت عليه في الرواية لضبطه ومعرفته.
وكان إمام الفريضة بالمسجد الجامع بقرطبة وقال: سمعت أبا عثمان يقول: لم ألق أضبط من أبي محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان لما روى، ولا أصح كتبا منه سمعته يقول: اليوم لي أخدم هذه الكتب وأعانيها ستون سنة. وكذلك كان أبو عثمان ابن سلمة، كانت كتبه غاية في الصحة. ونهاية في الضبط، وتوفي ﵀ سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. وحضر جنازته المعتلي بالله يحيى بن علي بن حمود، ومولده سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة.
[ ١ / ٢١١ ]
سعيد بن محمد بن شعيب بن أحمد بن نصر الله الأنصاري الأديب الخطيب بجزيرة قبتور وغيرها، يكنى: أبا عثمان.
روى عن أبي الحسن الأنطاكي المقرىء، وأبي زكرياء. العائذي، وأبي بكر الزبيدي وغيرهم. وسمع: من أبي علي البغداذي يسيرا وهو صغير، وكان شيخا صالحا من أئمة أهل القرآن، عالما بمعانية وقراءاته، وعالما بفنون العربية، متقدما في ذلك كله، حافظا فيها ثبتا، وكان طريف الحكايات والأخبار. ذكره الخولاني، وابن خزرج وقال: توفي في حدود سنة عشرين وأربع مائة.
سعيد بن سليمان الهمداني، أندلسي، يعرف: بنافع، يكنى: أبا عثمان.
أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن الأنطاكي، وضبط عنه حرف نافع بن أبي نعيم، وأقرأ به، وكان: من أهل العلم بالقرآن والعربية، ومن أهل الضبط والإتقان والستر الظاهر. وتوفي بساحل الأندلس بمدينة دانية يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادة الأولى سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. ذكره أبو عمرو المقرىء.
سعيد بن معاوية بن عبد الجبار بن عباس الأموي النحوي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
ذكره ابن خزرج وقال: كان يعلم اللغة والعربية والأشعار، ويؤخذ ذلك عنه. أخذ ذلك عن أبي العريف وغيره. وتوفي في صفر سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. وهو ابن أربع وستين سنة.
سعيد بن عيسى بن ديسم الغافقي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
ذكره الخولاني وقال. كان صاحبنا في السماع عند شيوخنا بقرطبة، وكتب وعني
[ ١ / ٢١٢ ]
بالعلم. وكان: ثبتا صدوقا، كثير السماع من الناس واللقاء لهم. روى عن أبي يحيى زكريا بن الأشج وغيره. وذكره أيضا ابن خزرج وأثنى عليه وقال: توفي لستٍ خلون لربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة.
ومولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة.
سعيد بن رزين بن خلف الأموي، من أهل طليطلة، يعرف: بابن دحية، ويكنى: أبا عثمان.
روى عن أبي عمر أحمد بن خلف المذبوني وغيره. ذكره أبو بكر بن أبيض في شيوخه وأثنى عليه وحدث عنه.
سعيد بن علي بن يعيش بن أحمد الأموي الحجاري منها، ويكنى: أبا عثمان.
حدث عنه بن أبيض وقال: كان من أهل السنة والخير قوى فيهما ومولده سنة ست عشرة وثلاث مائة.
سعيد بن عثمان: من أهل مكادة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حسين، وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد وغيرهما. وكان معتنيا بالحديث وسماعه وتقييده. وحدث ورأيت السماع عليه مقيدا في كتابه سنة إحدى وعشرين وأربع مائة بطلمنكة في جامعها.
سعيد بن سعيد الشنتجيالي، يكنى: أبا عثمان.
يحدث عن أبي المطرف بن مدراج، وابن مفرج وغيرهما. حدث عنه أبو عبد الله محمد بن نبات ﵀.
سعيد بن عثمان بن الرحمن الثغري: يكنى: أبا عثمان.
[ ١ / ٢١٣ ]
روى عن سعيد بن يمن وغيره. حدث عنه أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ وكان صاحبه في السماع عند الصاحبين أبي إسحاق، وأبي جعفر.
سعيد بن عيسى بن أبي عثمان، يعرف بالجنجيلي، يكنى: أبا عثمان. سكن طليطلة.
روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج، وكان حافظا للمسائل، عارفا بالوثائق مقدما فيها. ذكره ابن مطاهر.
سعيد بن أحمد بن يحيى بن زكرياء المرادي الشقاق: من إشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
كان: من أهل الذكاء والفهم والطلب القديم بقرطبة وإشبيلية. سمع: من أبي محمد الباجي، وابن عبادة، وابن الخراز، والرباحي، ومسلمة بن القاسم، وابن السليم وغيرهم، وكان حافظا للتواريخ وأخبار الناس. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة خمسٍ وعشرين وأربع مائة، وقد جاوز التسعين ﵀.
سعيد بن يحيى بن محمد بن سلمة التنوخي الإمام بالمسجد الجامع بإشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
روى عن ابن أبي زمنين، وأبي أيوب الروح بونه وغيرهما. وله تواليف في القراءآت وغيرها. وكان من خيار المسلمين وفضلائهم وعقلائهم وأعلامهم. مجودًا للقرآن حافظًا لقراءآته. قوي الفهم في الفقه وغيره. وتوفي سنة ست وعشرين وأربع مائة. وعمره نحو السبعين عاما ﵀. ذكره ابن خزرج وروى عنه.
سعيد بن أحمد بن يحيى بن سعيد بن الحديدي التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا الطيب.
روى عن أبيه، ومحمد بن إبراهيم الخشني، وعبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل، وناظر علي محمد بن الفخار وجمع كتبا لا تحصى.
[ ١ / ٢١٤ ]
وكان معظما عند الخاصة والعامة. ورحل إلى المشرق وحج ولقي جماعة من العلماء. وسمع بمكة: من أبي القاسم سليمان بن علي الجيلة المالكي، وأبي بكر أحمد بن عباس بن أصبغ، ولقي بمصر: أبا محمد بن عبد الغني بن سعيد وغيره.
وسمع بالقيروان: من أبي الحسن القابسي سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. وكان أهل المشرق يقولون: ما مر علينا قط مثله. حدث عنه أبو القاسم حاتم بن محمد وغيره.
وقال ابن مطاهر: وتوفي يوم الاثنين لخمس خلون من ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وأربع مائة.
سعيد بن إدريس بن يحيى السلمي المقرىء: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
رحل إلى المشرق وحج ولقي أبا الطيب بن غلبون المقرىء بمصر، وكانت له عنده حظوة ومنزلة وسمع تواليفه منه. ولقي أبا بكر الأذفوي وأخذ عنه، وسمع من عبد العزيز ابن عبد الله الشعيري كتاب الوقف والابتداء لابن الأنباري عنه، وانصرف إلى الأندلس وقد برع واستفاد من علم القرآن كثيرا. وكان قوى الحفظ، حسن اللفظ به مجودا له، مطبوع الصوت معدوم القرين.
وكان إماما للمؤيد بالله هشام بن الحكم بقرطبة إلى أن وقعت الفتنة وخرج إلى إشبيلية وسكنها إلى أن توفي بها سنة تسع وعشرين وأربع مائة، وهو ابن سبع وثمانين سنة، ذكر بعض خبره ووفاته أبو عمرو المقرىء، وسائره عن الخولاني.
وذكره ابن خزرج وقال: توفي في ذي الحجة سنة ثمانٍ وعشرين وأربع مائة وكان مولده سنة تسع وأربعين وثلاث مائة وقد استكمل الثمانين.
[ ١ / ٢١٥ ]
سعيد بن صخر بن سعيد بن صخر بن حبيب الأنماري المرشاني، يكنى: أبا عثمان.
كان من أهل الخير والفضل مع صحة العقل وقوة الفهم، واعتنى بطلب العلم قديما فروى عن أبيه أبي عمر كثيرا وعن غيره.
وكان مشاركا في علوم كثيرة، حافظا للأخبار، ولأحوال المتقدمين. ذكره ابن خزرج.
سعيد بن عبد الله بن دحيم الأزدي القريشي النحوي: سكن إشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
كان عالما بالنحو إماما في كتاب سيبويه، ذا حظ وافر من علم اللغة وشروح الأشعار وضروب الآداب والأخبار. شيوخه في ذلك أبو نصر هارون بن موسى، ومحمد ابن عاصم، وابن أبي الحباب، ومحمد بن خطاب وغيرهم. ذكره ابن خزرج وتوفي يوم السبت لتسع خلون من شوال سنة تسع وعشرين وأربع مائة.
سعيد بن هارون بن سعيد: من أهل مرسية، يكنى: أبا عثمان، يعرف: بابن صاحب الصلاة.
روى عن أبي عمر الطلمنكي وغيره. وتوفي عند الثلاثين والأربع مائة. ذكره المقرىء.
سعيد بن عثمان البنا الشيخ الصالح الملتزم في الفهمين، يكنى: أبا عثمان.
سمع بمكة: من أبي بكر محمد بن الحسين الآجري وقال: سمعته يقول: من قبّل يد سلطان فكأنما سجد لغير الله ﷿. ولقي أيضا أبا جعفر بن عون الله وأخذ عنه وقال: قلت لأبي جعفر أوصني يرحمك الله. فقال لي: أوصيك بتقوى
[ ١ / ٢١٦ ]
الله، ولزوم الذكر، والعزلة من الناس. ولم يزل أبو عثمان هذا مرابطا بالفهمين إلى أن مات ﵀.
سعيد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهذلي: أبو عثمان، يعرف: بابن الربيبة: من أهل إشبيلية.
كان: من أهل النفاذ في الحديث والرأي، قوى الفهم، محسنا لنظم الوثائق، بصيرا بعللها، مشاركا في غير ذلك من العلوم.
روى عن أبي محمد الباجي، وأبي عمر بن الخراز، وأبي بكر الزبيدي، وابن عون الله، وابن مفرج، وأبي الحسن الأنطاكي، وغيرهم. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. ومولده سنة اثنتين وخمسين سنة وثلاث مائة.
سعيد بن محمد بن جعفر الأموي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عثمان.
روى عن محمد بن عيسى بن أبي عثمان، وإبراهيم بن محمد بن شنظير وصاحبه أبي جعفر.
وكان فاضلا عفيفا، دينا ثقة، منقبضا كثير الصلاة والصيام. وكان قد نبذ الدنيا وأقبل على العبادة. وتوفي: في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ذكره ابن مطاهر.
سعيد بن محمد بن عبد الله بن قرة: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عثمان.
كان أديبا، عالما بالأدب واللغة، وقد ذكره أبو مروان الطبني في شيوخه الذين أخذ عنهم الأدب.
سعيد بن عياش بن الهيثم القضاعي المالكي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عمرو.
[ ١ / ٢١٧ ]
رحل إلى المشرق وحج وكتب عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وأبي القاسم منصور بن النعمان بن منصور وجماعة غيرهما. وسكن مصر وحدث بها وسمع منه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الفقيه في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
سعيد بن عبيدة بن طلحة العبسي صاحب الصلاة بإشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
كان: من أهل الذكاء والثقة، صحب أبا بكر الزبيدي وروى عنه كثيرا وعن غيره، ولقي بالمشرق جماعة من العلماء وكان توجهه إلى المشرق سنة ثمان عشرة وحج سنة عشرين وانصرف إلى إشبيلية عقب سنة إحدى وعشرين. وتوفي: في شعبان سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة. ومولده سنة خمسٍ وستين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه.
سعيد بن عيسى الأصفر: من ساكني طليطلة، يكنى: أبا عثمان.
كان عالمًا بالنحو واللغة والأشعار ومشاركة في المنطق وكتب الأخبار. وله شرحٌ في كتاب الجمل يسير. توفي في نحو الستين وأربعمائة.
سعيد بن يحيى بن سعيد الحديدي التجيبي: من أهل طليطلة يكنى: أبا الطيب.
كان: من أهل العلم والذكاء والفهم، وتولى القضاء بطليطلة بتقديم المأمون يحيى بن ذي النون. وكان حسن السيرة، جميل الأخلاق، دربا بالأحكام ثقة فيها مبلو السداد، ولم يزل يتولاها مدة المأمون إلى أن توفي. وامتحن أبو الطيب هذا وقتل أبوه وسجن هو بسجن وبذي فمكث فيه إلى أن توفي. وكان قد عهد أن يدفن بكبلة وأن يكتب في حجر وأن يوضع على قبره: " إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قرحٌ مثلهن وتلك الأيام نداولها بين الناس " فامتثل ذلك. وكانت وفاته يوم الجمعة ودفن ذلك اليوم في شوال سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ذكر ذلك ابن مطاهر.
[ ١ / ٢١٨ ]
سعيد بن خلف بن جعد الكلابي: من أهل غرناطة، يكنى: أبا عثمان.
يحدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الناشي وغيره. حدث عنه الشيخ أبو بكر بن عطية ﵀.
سعيد بن محمد بن سعيد الجمحي المقرىء: من أهل مدينة الفرج، يكنى: أبا الحسن. ويعرف بابن قوطة.
له رحلة قرأ فيها على جماعة. منهم: عبد الباقي بن فارس المقرىء وغيره. وأخذ أيضا عن أبي الوليد الباجي، وأقرأ الناس القرآن ببلده، وأخذ عنه غير واحد من شيوخنا، وتوفي بطرسونة من الثغر سنة ثمانٍ أو تسعٍ وخمسمائة.