سليمان بن أحمد بن يوسف بن سليمان بن عبد الله بن وهب بن حبيب بن مطر المري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا أيوب.
روى عن ابن فحلون، وأبي بكر بن أبي حجيرة وأجاز له أحمد بن سعيد، وأبو القاسم أحمد بن محمد بن مسور جميع روايتهما. وكتب للقاضي أبي بكر بن زرب، وابن برطال القاضي أيضا. ومولده في رجب سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة.
ذكره ابن شنطير وروى عنه. وتوفي ﵀: يوم الأربعاء بالعشي، ودفن يوم الخميس لسبع بقين من شهر صفر سنة ست وتسعين وثلاث مائة. ودفن بمقبرة متعة وصلى عليه أحمد بن محمد بن يحيى بن زكرياء التميمي. قرأت ذلك بخط أحمد بن محمد بن وليد. وكان من أصحابه.
[ ١ / ١٩١ ]
سليمان بن هشام بن وليد بن كليب المقرئ، المعروف: بابن الغماز؛ يكنى: أبا الربيع، وأبا أيوب.
سكن قرطبة وأخذ بها عن أبي الحسن الأنطاكي، وروى بالمشرق عن أبي الطيب ابن غلبون المقرىء، وأبي بكر الأذفوي وأكثر عنهما وعن غيرهما. ذكره أبو عمر بن الحذاء وقال: كان أحفظ من لقيت بالقراءات، وأكثرهم ملازمة للإقراء بالليل والنهار. وكان أطيب من لقيت صوتا بالقرآن.
وذكره أبو عمرو وقال: كان ذا ضبط وحفظ للحروف، وحسن اللفظ بالقرآن، وقد أخذ عنه أبو عمرو ﵀. قال ابن حيان: حكى لي أبو محمد بن الحسين، عن الربيع هذا أنه قال: حججت على شدة فقر فوردت زمزم، وقد رويت الحديث في مائها أنه لما شرب له. فكرعت حتى تضلعت، ثم دعوت الله فأخلصلت وقلت: اللهم إني مصدق ما أداه رسولك الأمين في بركة هذا الشرب المعين من أنه لما شرب له. فقد شربت، اللهم بنية الدعاء واثقا باستجابتك. وإني أسألك غني فقري في دعة وأسماء اسمي فيما انتحله، بحقيقة، ثم الشهادة في سبيلك، والزلفي بها لديك. قال: فما أبعدت أن تعرفت الاستجابة في الثنتين وإني لمنتظر الثالثة. أما القرآن فما أحسب أن بأرضي أعلم به مني، وأما الغنى فقد نلت منه حاجتي وقد كان نوه به سليمان بن الحكم المستعين وأجلسه للإقراء بالمسجد الجامع بقرطبة، وأصاب ثراء ورفعة وأرجو ألا يحرمني الله الثالثة مع نفاري عنها. فخرج مع سليمان يقيم له صلاته على رسمه مع من قبله من الأمراء فأصيب في وجهه معه في الهزيمة بعقبة البقر في صدر شوال سنة أربع مائة ﵀.
سليمان بن إبراهيم بن سليمان الغافقي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا أيوب، ويعرف: بالروح بونه.
[ ١ / ١٩٢ ]
أخذ قديما عن جماعة من علماء بلده. وكان رجلا صالحا، حدث عنه إسماعيل بن محمد بن خزرج وكان جده لأمه.
سليمان بن عبد الغافر بن بنج مال الأموي القريشي الزاهد: سكن قرطبة، يكنى: أبا أيوب.
كان: من أهل الزهد والتقلل في الدنيا، وخاتمة الزهاد والصلحاء. وكان: من أهل الاجتهاد والورع، وكان يلبس الصوف ويستشعره ويمشي حافيا، ولا يقبل من أحد شيئا، وكان معروفا بإجابة الدعوة، وبكى من خشية الله حتى كف بصره وكان كثير الذكر للموت، وكان كثيرا ما يقول إذا سئل عن حاله. كيف تكون حالة من الدنيا داره، وإبليس جاره، ومن تكتب أعماله وأخباره. وكان يحمل هذا الكلام عن بعض من لقيه من الصالحين.
وكان كثير الدعاء لخاصة المسلمين وعامتهم، مجتهدا في ذلك. وكان مولده ﵀ سنة إحدى وثلاث مائة. توفي ﵀: في ذي القعدة سنة أربع مائة وهو ابن ثمان وتسعين سنة أو نحوها. ذكر هذا كله القاضي يونس بن عبد الله، وذكر أن اسمه سليمان، وذكر غيره أن اسمه محمد. وما ذكره يونس ﵀ أثبت إن شاء الله.
قال ابن حيان: توفي أبو أيوب يوم الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة أربع مئة، ودفن يوم الاثنين بعده بمقبرة الربض بعد صلاة العصر وشهده جمع عظيم لم ير بعده مثله إذ كان آخر العباد بقرطبة. وشهده الخليفة محمد بن هشام المهدي في جميع رجال المملكة وهو الذي صلى عليه. وقتل المهدي بعده بتسعة عشر يوما ﵀.
سليمان بن بيطير بن سليمان بن ربيع بن بيطير بن يزيد بن خالد الكلبي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا أيوب.
[ ١ / ١٩٣ ]
روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن القوطية وغيرهم. وقال الخولاني كان رجلا صالحا فاضلا حافظا للمسائل. عني بالعلم قديما وقيده، وله اختصار حسن في ثمانية أبي زيد من ثمانية أجزاء.
قال ابن شنظير: ومولده سنة ست وثلاثين مائة بقرية دامش من إقليم لورة عن عمل الزهراء. وسكن قرطبة بسويقة القومس. وهو إمام مسجد سعيد بن عامر. وقرأت بخط شيخنا أبي محمد بن عتاب توفي أبو أيوب سليمان بن بيطير بمالقة سنة أربع وأربع مائة.
سليمان بن محمد بن بطال البطليوسي منها: يكنى: أبا أيوب.
ذكره الخولاني وقال: كان: من أهل العلم، مقدما في الفهم مع الأدب البارع له تأليف سماه بكتاب المقنع في أصول الأحكام لا يستغني عنه الحكام فقيه أديب شاعر مفلق. وكان بعض من اختبره يعرفه بالمتلمس، فلما أسن ترك ذلك ومال إلى الزهد والانقباض وانتقل إلى إلبيرة وسكنها إلى أن مات.
قال أبو علي الغساني: وأبو أيوب هذا من كبار العلماء، ومن جلة النبلاء الشعراء، وهو الملقب: بالعين جودي. ولقب بذلك لكثرة ما كان يردد في أشعاره: يا عين جودي. قرأ بقرطبة وكان صديقا لأبي عبد الله بن أبي زمنين ﵀، وهو بطليوسي الأصل وبها ولد، وانقطع عقبه وبيته وتوفي ﵀: سنة أربع مائة أو نحوها فيما ذكره أبو عمر بن عبد البر وهو من شيوخه.
سليمان بن خلف بن سليمان بن عمرون بن عبد ربه بن ديسم بن قيس: من أهل قرطبة، يكنى: أبا أيوب ويعرف: بابن نفيل، ونفيل لقبه، ويعرف أيضا بابن عمرون.
[ ١ / ١٩٤ ]
روى عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبي عيسى الليثي، وأحمد بن مطرف، وإسماعيل بن بدر، وابن عون الله، وابن مفرج، وأبي علي الغساني، سمع عليه كتاب النوادر من تأليفه وغير ذلك وأجاز له، وغيرهم من علماء قرطبة.
قال أبو عبد الله بن عتاب: هو خير فاضل ولي القضاء في بعض الكور أحسبها أستجة. قال ابن شنظير ومولد أبي أيوب هذا في المحرم يوم الخميس سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة وسكناه بالخندق بربض الزجاجلة وصلاته بمسجد منطر.
قال ابن حيان: ودفن بمقبرة أم سلمة بعد صلاة العصر من يوم الثلاثاء لتسع خلون من شعبان سنة ثمانٍ وأربع مائة في دولة على بن حمود.
سليمان بن إبراهيم بن أبي سعد بن يزيد بن أبي يزيد بن سليمان بن أبي جعفر التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا الربيع.
سمع: من أبي عبد الله بن سفيان المقرىء كتاب: الهادي في القراءآت السبع من تأليفه، وسمع أيضا من عبدوس بن محمد، ومحمد بن إبراهيم الخشني، وكان: من أهل الذكاء، محسنًا للقراءآت مع الفضل والصلاح. توفي: في رمضان سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. ذكر بعضه ابن مطاهر. وحدث عنه أبو عمر بن سميق.
سليمان بن محمد، المعروف: بابن الشيخ: من أهل قرطبة، يكنى: أبا الربيع.
روى: عن أبي عيسى الليثي، ومخلد بن بقى وغيرهما. روى عنه أبو الحسن الإلبيري المقرىء. وقال: كان رجلا، صالحا، حليما لم تشك أنك إذا لقيته وخبرته أنه مجاب الدعوة. وكان خطاطا بارع الخط في المصاحف وأفني عمره في كتابتها من أول نشأته بقرطبة إلى أن مات بطليطلة في عشر الأربعين والأربع مئة. وقال: أخبرني أنه ولد سنة سبع وأربعين وثلاث مائة.
[ ١ / ١٩٥ ]
سليمان بن عمر بن محمد الأموي، يعرف: بابن صبيبة من أهل طليطلة، يكنى: أبا الربيع.
روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وأبي إسحاق بن شنظير، وصاحبه أبي جعفر، وكانت له رحلة إلى المشرق لقي فيها ابن الوشا وغيره، ثم انصرف فكان مقرئا للقرآن في المسجد الجامع، وكان ابن يعيش يستخلفه على القضاء وكان يدعى بالقاضي.
وكان: من أهل الطهارة والأحوال المحمودة وتوفي سنة أربعين وأربع مائة.
ذكره ابن مطاهر. وذكره عبد الرحمن بن محمد بن البيرولة وقال: كان شيخا وقورا حليمًا خيرًا عاقلًا. كان يقرىء القرآن بجامع طليطلة وولاه ابن يعيش القضاء، وكان نحويا شاعرا خطاطا.
سليمان بن إبراهيم بن هلال القيسي: من أهل طليلطة، يكنى: أبا الربيع.
كان رجلا صالحا زاهدا عالما بأمور دينه، تاليا للقرآن، مشاركا في التفسير والحديث، ورعا فرق جميع ماله وانقطع إلى الله ﷿ ولزم الثغور وتوفي بحصن غرماج. وذكر أن النصارى يقصدونه ويتبركون بقبره ﵀. ذكره ابن مطاهر.
سليمان بن إبراهيم بن حمزة البلوي: من أهل مالقة، يكنى: أبا أيوب.
كان مجودا للقرآن، عالما بكثير من معانيه، متصرفا في فنون من العربية، حسن الفهم، خيرا فاضلا، وكان زوجا لابنة أبي عمر الطلمنكي، وروى عنه كثيرا من رواياته وتواليفه. وروى عن حسون القاضي وغيره من شيوخ مالقة.
وكان محسنا في العبارة، مطبوعا فيها، ذكره ابن خزرج وقال: توفي بقرطبة في نحو سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مئة.
[ ١ / ١٩٦ ]
سليمان بن منخل النفزي: من أهل شاطبة يكنى: أبا الربيع.
صحب أبا عمر بن عبد البر. وكان فقيها خطيبا وتوفي سنة ستٍ وخمسين وأربع مئة، ذكره ابن مدير.
سليمان بن أحمد بن محمد الأندلسي: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا الربيع.
روى عن عبد العزيز بن أحمد بن مغلس القيسي وغيره. وحدث ببغداذ حكى ذلك الحميدي وأخذ عنه بها.
سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي الباجي المالكي الحافظ: من أهل قرطبة سكن شرق الأندلس يكنى: أبا الوليد.
روى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرىء، وأبي سعيد الجعفري وغيرهم. ورحل إلى المشرق سنة ستٍ وعشرين وأربع مئة أو نحوها فأقام بمكة مع أبي ذر الهروي ثلاث أعوام وحج فيها أربع حجج، وكان يسكن معه بالسراة ويتصرف له في جميع حوائجه.
ثم رحل إلى بغداذ فأقام فيها ثلاثة أعوام بتدريس الفقه، ويكتب الحديث ولقي فيها جلة من الفقهاء كأبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري رئيس الشافعية، وأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشافعي الشيرازي، والقاضي أبي عبد الله الحسن بن علي الصيمري
[ ١ / ١٩٧ ]
إمام الحنفية. وأقام بالموصل مع أبي جعفر السمناني عاما كاملا يدرس عليه الفقه. وكان مقامه بالمشرق نحو ثلاثة عشر عاما.
ومن شيوخه المحدثين أبو عبد الله محمد بن علي الصوري الحافظ، وأبو الحسن العتيقي، وأبو النجيب الأرموي الحافظ، وأبو الفتح الطناجيري، وأبو علي العطار، وأبو الحسن بن زوج الحرة، وأبو بكر الخطيب وغيرهم. وروى عنه أيضا أبو بكر الخطيب قال: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الأندلسي لنفسه:
إذا كنت أعلم علما يقينا بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينا بها وأجعلها في صلاحٍ وطاعه
وأخبرني بعض أصحابنا قال: سمعت أبا علي بن سكرة الحافظ يقول: وقد ذكر شيخه أبا الوليد هذا فقال: ما رأيت مثله، وما رأيت على سمته، وهيئته وتوقير مجلسه. وقال: هو أحد أئمة المسلمين.
قال: وأخبرنا القاضي أبو الوليد قال: كان يحضر مجلس سليمان بن حرب ﵀ ثلاثة آلاف رجل للسماع منه. وكان له مستملٍ كان صوته أخفض من الرعد. فقيل له: ارفع صوتك لأنا لا نسمع. فقال سليمان بن حرب: إن علو الإسناد لمن زينة الحياة الدنيا. وابتدأ يحدث فقال: حدثنا حماد بن زيد.
قال القاضي أبو علي: وغير الباجي يقول: إن سليمان بن حرب كان يحضره أربعون ألف رجل. قال أبو الوليد: وسمعت أبا ذر عبد بن أحمد الهروي يقول: لو صحت الإجازة لبطلت الرحلة. قال أبو علي الغساني: سمعت أبا الوليد يقول: مولدي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربع مئة.
[ ١ / ١٩٨ ]
وقرأت بخط القاضي محمد بن أبي الخير شيخنا ﵀ قال: توفي القاضي أبو الوليد ﵀ بالمرية ليلة الخميس بين العشائين وهي ليلة تسعة عشر خالية من رجب، ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر سنة أربع وسبعين وأربع مئة. ودفن بالرباط على ضفة البحر وصلى عليه ابنه أبو القاسم.
قال: وولد يوم الثلاثاء في النصف من ذي القعدة سنة ثلاثٍ وأربع مئة بمدينة بطليوس. وقد أخذ عنه أبو عمر بن عبد البر النمري.
سليمان بن حارث بن هارون الفهمي: من أهل سرقسطة يكنى: أبا الربيع.
رحل إلى المشرق وحج ولقي عبد الحق الفقيه وغيره. حدث عنه القاضي أبو علي الصدفي وقال فيه: رجل صالح من الأبدال. وتوفي بالأسكندرية سنة إحدى أو اثنتين وثمانين وأربع مئة.
سليمان بن يحيى بن عثمان بن أبي الدنيا: من أهل قرطبة، يكنى: أبا الحسن.
رحل إلى المشرق حاجا فلقي أبا محمد عبد الحق بن هارون الفقيه الصقلي وصحبه بمكة ومصر وأخذ عنه كثيرا. وكان أحد العدول بقرطبة، وأجاز لشيخنا أبي الحسن ابن مغيث ما رواه بخطه في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مئة. ورأيت خطه بذلك.
سليمان بن ربيع القيسي: من أهل غرناطة، يكنى: أبا الربيع.
روى عن أبي المطراف بن هانىء وغيره. حدث عنه الشيخ أبو بكر بن عيطة وغيره. وكان: من أهل الانقباض والصلاح والعفاف، والزهد في الدنيا. وولي الفتيا ببلده وزهد فيها لاشتغاله بما يعنيه ﵀.
[ ١ / ١٩٩ ]
سليمان بن أبي القاسم نجاح: مولى أمير المؤمنين هشام المؤيد بالله: سكن دانية وبلنسية، يكنى: أبا داود.
روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرىء وأكثر عنه وهو أثبت الناس به، وعن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العباس العذري، وأبي عبد الله بن سعدون القروي، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجي وغيرهم.
وكان: من جلة المقرئين وعلمائهم وفضلائهم وخيارهم. عالمًا بالقراءآت ورواياتها وطرقها حسن الضبط لها.
وكان دينا فاضلا ثقة فيما رواه، وله تواليفٌ كثيرة في معاني القرآن وغيره. وكان حسن الخط جيد الضبط روى الناس عنه كثيرا. وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ووصفوه بالعلم والفضل والدين.
وقرأت بخطه: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء، قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد الربعي بالقيروان، قال: حدثني زياد بن يونس السدري قال: قال عيسى بن مسكين: الإجازة قوية وهي رأس مال كبير. وجائز له أن يقول حدثني فلان. وسمعته من لفظ المقرىء أبي الحسن عبد الجليل بن محمد قال: سمعته من لفظ أبي داود، قال سمعته من أبي عمرو مثله.
وقرأت بخط شيخنا أبي عبد الله بن أبي الخير: توفي أبو داود سليمان بن بحاح يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر، ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمدينة بلنسية واحتفل الناس لجنازته وتزاحموا على نعشه وذلك في رمضان لست عشرة ليلة خلت منه سنة ستٍ وتسعين وأربع مئة. وكان مولده سنة ثلاث عشرة وأربع مئة.
[ ١ / ٢٠٠ ]
سليمان بن عبد الملك بن روبيل بن إبراهيم بن عبد الله العبدري: من أهل بلنسية يكنى: أبا الربيع.
سمع من قاضيها أبي الحسين بن واجب، ومن أبي عبد الله بن نابت، وأبي محمد بن السيد وجماعة سواهم من رجال المشرق. وسمع بقرطبة: من شيخنا أبي محمد بن عتاب وغيره. وعني بالقراءآت وطرقها وضبطها وبلقاء الشيوخ والأخذ عنهم وجمع الأصول واقتنائها، وكتب بخطه كثيرا وتولى الأحكام بغير موضع. وتوفي بإشبيلية صدر شعبان من سنة ثلاثين وخمسمائة.
وكان مولده فيما أخبرني به سنة ست وأربع مئة. وكان قد أخذ معنا على غير واحد من شيوخنا.
نقلته من خط شيخنا على ظهر الجزء، وهذا موضع وضعه ممن يحب إن شئت ﵀.
سليمان بن سماعة بن مروان بن سماعة بن محمد بن الفرج بن عبد الله الطليطلي منها، يكنى: أبا الربيع.
ذكره أبو علي الغساني ونقلته من خطه. وقال: هو شيخٌ من أهل الأدب، اجتمعت به ببطليوس، وبقرطبة. وقد سمع على الشيخ أبي مروان بن سراج غيريب المصنف.
[ ١ / ٢٠١ ]