عبيد الله بن فرح الطوطالقي النحوي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا مروان.
روى عن أبي علي البغداذي، وأبي عبد الله الرباحي، وابن القوطية ونظرائهم، وتحقق بالأدب واللغة وعني بذلك كله. وألف كتابا متقنا في اختصار المدونة استحسنه القاضي أبو بكر بن زرب: ذكر ذلك ابن عابد.
قال ابن الفرضي: وتوفي يوم الاثنين للنصف من رجب سنة ستٍ وثمانين وثلاث مائة. ودفن بصبيحة يوم الثلاثاء بمقبرة مومرة.
قال ابن حيان: وكان مولده سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.
عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن موسى، يعرف: بابن الزامر، من أهل قرطبة.
[ ١ / ٢٨٩ ]
قال ابن مفرج والقبشي: سمع معنا على كثي من الشيوخ. وكان طويل اللسان، جهير الصوت كثير الكلام.
عبيد الله بن محمد بن قاسم الكزني منها، يكنى: أبا مروان.
له رواية عن أبي عبيد القاسم بن خلف الجبيري الفقيه وغيره. حدث عنه أبو عمر ابن عبد البر وقال: كان من ثقات الناس وعقلائهم ﵀.
عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن الوليد المعيطي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا مروان.
كان ﵀ عالما حافظا، فاضلا ورعا، كثير الصدقة في بيت فقه وعبادةٍ. بشر قبل وفاته بخير. وتوفي يوم الخميس لسبع بقين من ذي القعدة من سنة إحدى وأربع مئة ودفن بالربض، وصلى عليه عمه الفقيه عبيد الله بن عبد الله بتقديم القاضي بن وافد، وكانت سنة ثلاثا وأربعين سنة. ذكره ابن حيان.
عبيد الله بن سلمة بن حزم اليحصبي: من أهل قرطبة. سكن الثغر، يكنى: أبا مروان.
له رحلة إلى المشرق وحج فيها وكتب عن أبي بكر بن عزرة وغيره. قال أبو عمرو المقرىء: أخذ القراءة عن عبد الله بن عطية، والمظفر بن أحمد بن برهام، وعلي بن محمد ابن بشر، وعبد المنعم بن عبيد الله.
وسمع جماعة وكتب عنهم. وكتبت أنا عنه، وهو الذي علمني عامة القرآن. وكان خيرا فاضلا صدوقا.
قال: أنشدنا أبو مروان من كتابه لعبد الله بن المبارك:
[ ١ / ٢٩٠ ]
قد أرحنا واسترحنا من عدوٍ ورواح
واتصالٍ بلئيمٍ أو كريمٍ ذي سماح
بعفافٍ وكفافٍ وقنوعٍ وصلاح
وجعلنا اليأس مف تاحا لأبواب النجاح
توفي عبيد الله في الثغر في الفتنة فيما بلغني سنة خمس وأربع مئة. ذكره أبو عمرو المقرىء.
عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي: من أهل قرطبة يكنى: أبا بكر.
روى عن الأصيلي، وأبي عمر الإشبيلي، وعباس بن أصبغ، وهاشم بن يحيى وغيرهم وكان عالما بمذاهب المالكيين، قائما بالحجج عنهم، ثابت الفهم، حسن الاستنباط، وكان قد برع في الأدب.
وله: تأليف في أوقات الصلوات على مذاهب العلماء، حدث عنه ابن خزرج وذكره بما تقدم ذكره وقال: توفي لثمان بقين من المحرم سنة أربع وأربعين وأربع مئة. وقد ناهز الثمانين، ومولده سنة خمس وستين وثلاث مائة.
عبيد الله بن يوسف بن ملحان: من أهل شاطبة.
كان خيرا فقيها رفيعا عند أهل بلدهن وتولى القضاء عندهم. وتوفي عند الثلاثين والأربع مئة. ذكره ابن مدير.
عبيد الله بن عثمان بن عبيد الله اللخمي البرجاني: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا مروان.
كان: من أهل العلم بمعاني القرآن وقراآته. ومن أهل النحو والأدب وممن يقول الشعر الحسن، بليغ اللسان والقلم، حسن الخط، موصوفا بصحة العقل وثقوب الفهم.
[ ١ / ٢٩١ ]
وكان له حظٌ صالح من الفقه، وأخذ عن أبي إسحاق بن الروح بونة وغيره بإشبيلية وقرطبة. ذكره ابن خزرج وروى عنه.
عبيد الله بن محمد بن مالك: من أهل قرطبة، يكنى: أبا مروان.
روى عن أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر بن خضر، وأبي بكر بن مغيث وغيرهم. وأجاز له أبو ذر الهروي ما رواه.
وكان حافظا للمسائل والحديث، ومعاني القرآن وتفاسيره، عالما بوجوه الاختلاف بين فقهاء الأمصار والمذهب، متواضعا عفا كثير الورع مجاهدا يقيم عيشه من مويل كان له بحصن أبليه أو المهدومة من سماق وشيءٍ من عنب وتين، يصير إليها في كل عصير فيجمع ماله في تلك الصويعة ويسوقه إلى قرطبة ويبتاع به قوتًا. وكان متبذلًا في لباسه، متواضعا في أموره كلها.
أخبرني أبو طالب المرواني قال: أخبرني محمد بن فرج الفقه قال: جلست يوما إلى ابن مالك فقال لي: ما تمسك من الكتب؟ فقلت له: معاني القرآن للنحاس. فقال: افتح منه أي مكان شئت. فنشرته فنظرت في أول صفح منه فقال: أعرضني فيه فقرأه ظاهرا ما شاء من ذلك نسقا كأنما يقرأه في كفه. ثم قال لي: خذ مكأنا آخر ففعل كذلك. ثم قال لي: خذ مكأنا ثالثا ففعل مثل ذلك. فعجبت من قوة حفظه وعلمه.
ولأبي مروان بن مالك مختصر حسنٌ في الفقه حكم له فيه بالبراعة. وله كتاب ساطع البرهان في سفر قرأناه على أبي الوليد بن طريف. قال: قرأته على مؤلفه مرات. وتوفي رحمه اله يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأول من سنة ستين وأربع مئة. ودفن بمقبرة كلع. نقلت بعض خبره ووفاته من خط المرواني.
[ ١ / ٢٩٢ ]
وزاد ابن حيان: أنه صلى عليه أبو عبد الرحمن العقيلي. وأن مولد ابن مالك كان في سنة أربع مئة.
عبيد الله بن القاسم بن خلف بن هاني. قاضي طرطوشة يكنى: أبا مروان.
أجاز لأبي جعفر بن مطاهر ما رواه سنة سبع وستين وأربع مئة. وأخذ عنه من شيوخنا القاضي أبو الحسن بن واجب.
عبيد الله بن محمد بن أدهم: من أهل قرطبة وقاضي الجماعة بها، يكن: أبا بكر.
استقضاه المعتمد على الله محمد بن عباد بقرطبة يوم الجمعة لخمس بقين من صفر من سنة ثمان وستين وأربع مئة.
وكان: من أهل الصرامة في تنفيذ الحق، مظهر أله، مقصيا للباطل وحزبه، قامعا لأهله، لا يخاف في الله لومة لائم. جامد اليد عن أموال الناس، قليل الرغبة فيما عندهم نزها متصاونا.
وكان قد نظر قبل ذلك في أحكام المظالم بقرطبة وشوور في الأحكام بها، وناظر عند الفقيه أبي عمر بن القطان وأخذ الحديث عن أبي القاسم حاتم بن محمد وغيره. ولم يزل يتولى القضاء بقرطبة إلى أن هلك على أحسن أحواله. فكانت وفاته يوم الثلاثاء ودفن عشي يوم الأربعاء لاثني عشرة ليلة بقيت من شعبان من سنة ستٍ وثمانين وأربع مئة. ودفن بمسجد الضيافة بمقبرة أم سلمة. وصلى عليه كاتبه عبد الصمد الفقيه. قال لي ابن مكي: ومولده سنة ست عشرة وأربع مئة.
عبيد الله بن عبد العزيز بن البرا بن محمد بن مهاجر: من أهل قرطبة، يكنى: أبا مروان.
روى عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء الإفليلي وغيره. وكان: من
[ ١ / ٢٩٣ ]
أهل الأدب واللغة معتنيا بذلك، وكان عارفا بعقد الشروط، وكان يجلس لعقدها بين الناس. أخبرنا عنه شيخنا أبو الحسن بن مغيث.
وتوفي ﵀ يوم دفن القاضي عبيد الله بن أدهم المتقدم الذكر قبله سنة ستٍ وثمانين وأربع مئة.