خلف بن علي بن ناصر بن منصور البلوي السبتي الزاهد، قدم الأندلس من سبتة، يكنى: أبا محمد، وقيل أبا سعيد.
روى بالمشرق عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه، وعن أبي محمد عبد الملك بن الحسن الصقلي وغيرهما. وكان: زاهدا متبتلا سائحا في الأرض، لا يأوي إلى الوطن، راوية للعلم، حسن الخط، ضابطا لما كتب. قدم قرطبة وسكن مسجد متعة وتعبد فيه، وكان الصلحاء والزهاد يقصدونه هنالك. وسمع منه جماعة من علماء قرطبة وغيرها. منهم: أبو عمر الطلمنكي، والصاحبان، وأبو عبد الله الخولاني، وأبو عمر بن عفيف وغيرهم.
قال الحسن بن محمد: وتوفي أبو محمد السبتي بإلبيرة صدر الفتنة البربرية سنة
[ ١ / ١٧٤ ]
أربع مئة. وكان قد خرج إلى نية الرجوع إلى مكة والفرار من الفتنة فأدركه أجله ﵀.
خلف بن مسعود الجراوي المالقي، يعرف: بابن أمينة، يكنى: أبا سعيد.
حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده بمليلة، أجاز لنا مختصر النحوي للمدونة.
قال ابن حيان: وكان قدم قرطبة سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة فحمل عنه بها علم كثير. وكان له من القاضي ابن ذكوان خاصة. وأغرى به العامة فأضجعوه وذبحوه حين ثورة الأندلس بالبرابرة عند قيام المهدي، وقتل العامة البرابرة سنة أربع مئة. وقيل بل شدخوا رأسه بالحجارة. وأنه سألهم أن يمهلوه حتى يصلى ركعتين ففعلوا رحمة الله. وكان ذلك بمالقة. وإنما ذكرته في الغرباء لأن الصاحبين ذكرا مولده بمليلة.