حبيب بن أحمد بن محمد بن نصر بن غره سان مولى الإمام هشام بن عبد الرحمن بن معاوية؛ المعروف: بالشطجيري الشاعر الأديب: من أهل قرطبة؛ يكنى أبا: عبد الله.
روى عن أبي علي البغداذي، وقاسم بن أصبغ. وروى عن ثابت بن قاسم بن ثابت كتاب الدلائل في شرح غريب الحديث، وأخذ أيضا عن أبي بكر بن القوطية وغيره ودون شعر يحيى بن حكم الغزال ورتبه على الحروف. ذكره أبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده في شوال سنة أربع وعشرين وثلاث مائة وروي عنه أيضًا أبو عمر المقرىء، وقاسم بن هلال قال ابن عتاب: وخرج من قرطبة سنة أربع وأبع مائة. وهو ابن ثمانين سنة.
حيون بن خطاب بن محمد: من أهل تطيلة؛ يكنى: أبا الوليد.
يروي عن أبي العاصي حكم بن إبراهيم المرادي، وأبي محمد بن أرفع رأسه، وسهل بن إبراهيم الأستجي، وأبي محمد الأصيلي، وابن الهندي، وابن العطار وغيرهم كثيرا ورحل إلى المشرق وحج ولقي الداودي، والقابسي، والبراذعي وغيرهم وله كتاب جمع فيه رجال رجاله الذين لقيهم. حدث عنه أبو عبد الله محمد بن سمعان الثغري وغيره.
[ ١ / ١٥٢ ]
حنظلة بن عبد الرحمن بن حنظلة الأموي؛ يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي حفص عمر بن محمد الجمحي وغيره. حدث عنه الصاحبان. وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة.
حسان بن مالك بن أبي عبدة: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عبدة.
روى عن أبي بكر الزبيدي، وأبي عثمان بن القزاز وغيرهما. وكانت من جلة الأدباء وعلمائهم. روى عنه أبو مروان الطبني، وقال: توفي في شوال سنة ست عشرة وأربع مائة.
حمام بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أكدر بن حمام بن حكم بن سليمان ابن عبد الرحمن بن صالح الأطروش: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر.
ذكره أبو محمد بن حزم وقال: كان واحد عصره في البلاغة، وفي سعة الرواية، ضابطًا لما قيد. روى عن أبي محمد الباجي، وابن عائذ، وابن مفرج فأكثر. شديد الانقباض لا أدي أحدا سلم من الفتنة سلامته مع طول مدته فيها، فما شارك قط فيها بمحضر ولا بيد ولا بلسان، مع ذكائه وحزمه وقيامه بكل ما يتولى. حسن الخط قويا على النسخ ينسخ من نهاره نيفا وعشرين ورقة، حسن الشعر، حسن الخلق، فكه المحادثة، ولي قضاء يابرة وشنترين والأشبونة وسائر الغرب أيام المظفر وأخيه. ودولة المهدي وسليمان والمؤيد. وتوفي ﵀ بقرطبة. في رجب سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. ودفن بالربض وصلى عليه القاضي يونس بن عبد الله، وكان مولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.
حماد بن عمار بن هاشم الزاهد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد.
روى عن أبي عيسى الليثي وغيره، وكانت له رحلة إلى المشرق حج فيها ولقي
[ ١ / ١٥٣ ]
بالقيروان أبا محمد بن أبي زيد الفقيه وروى عنه، وأبا القاسم الجوهري وغيرهما. وكان رجلا صالحا زاهدا ورعا شهر بالخير والصلاح وإجابة الدعوة. وكان الناس يقصدون إليه ويستنفرونه الدعاء ويتبركون بلقائه ورؤيته. ودعاه علي بن حمود إلى قضاء قرطبة فصرف الرسول على عقبيه وانتهره. ولم يعرض له علي بعد ذلك.
وخرج إلى طليلطة فاستوطنها إلى أن توفي بها سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. وكان قد ينف على مائة عام. حدث عنه حاتم بن محمد وغيره. ذكر تاريخ وفاته وبعض خبره ابن مطاهر. وقال ابن حيان توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة.
حمد بن حمدون بن عمر القيسي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا شاكر.
ذكره الحميدي وقال فيه: له حظ من الأدب والشعر. يروى عن القنازعي. قرأنا عليه وسمعته ينشد في صفة قلم العالم:
قلمٌ حدُّ شباه لكتاب العلم خاص
طائع لله جل الل هـ للشيطان عاص
كلما خط سطورا بمعاني العلم غاص
ومات بعد الثلاثين والأربع مئة.
حمزة بن سعيد بن عبد الملك: من أهل غرناطة، يكنى: أبا الحسن. روى الحديث وأمعن فيه.
وكان: من أهل الفقه والنفوذ في الكلام عليه. وتوفي يوم الأحد منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستين وأربع مائة.
حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي، يعرف: بابن الطرابلسي: من أهل قرطبة وأصله من طرابلس الشام، يكنى: أبا القاسم.
[ ١ / ١٥٤ ]
روى بقرطبة عن أبي حفص عمر بن حسين بن نابل، وأبي بكر التجيبي، والقاضي أبي المطرف بن فطيس، ومحمد بن عمر بن الفخار، وأبي عمر الطلمنكي، وحماد الزاهد، وأبي محمد بن الشقاق الفقيه وجماعةٍ سواهم.
ورحل إلى المشرق سنة اثنتين وأربع مائة فبقي بالقيروان عند أبي الحسن القابسي الفقيه ولازمه في السماع والرواية حتى سمع عليه أكثر روايته إلى أن توفي الشيخ أبو الحسن في جمادى الأول سنة ثلاث، فرحل إلى مكة حرسها الله بقية عامه وحج فيه ولقي أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقي وكان أحد المسندين الثقات فقرأ عليه وأجاز له، ولقي أبا سعيد السجري راوي كتاب مسلم فحمله عنه، وأبا بكر بن عزرة فأخذ عنه وأجازه.
ثم انصرف إلى القيروان سنة أربع ولم يكتب بمصر عن أحد شيئا فبقي بالقيروان في مقابلة كتبه، وانتساخ سماعاته من أصول الشيخ أبي الحسن وأخذها عن أبي عبد الله محمد بن مناس القروي، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن مسمار، وأخذ عن أبي عبد الله محمد ابن سفيان المقرىء كتابه الهادي في القراءات، وجالس أبا عمران الفاسي الفقيه، وأبا بكر ابن عبد الرحمن الفقيه، وأبا عبد الملك مروان بن علي البوني وأخذ عنهم كلهم وهم جلة أصحابه عند أبي الحسن القابسي وممن ضمهم مجلسه وشهد معهم السماع عليه.
ثم انصرف إلى الأندلس وقد جمع علما كثيرا، وسكن طليلطة مدة وروى بها عن أبي محمد بن عباس الخطيب، وأبي بكر خلف بن أحمد، وأبي محمد بن ذنين، وأبي مغلس وغيرهم. ولقي بها أبا الحسن علي بن إبراهيم التبريزي وسمع عليه تفسير القرآن للنقاش. وسمع ببجانة من أبي القاسم الوهراني وغيره.
قال أبو علي: كان أبو القاسم هذا ممن عني بتقييد العلم وضبطه، ثقة فيما يروي وكتب أكثر كتبه بخطه وتأنق فيها. وكان حسن الخط.
[ ١ / ١٥٥ ]
وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيث فقال: شيخٌ جليل فاضلٌ نشأ في طلب العلم وتقييد الآثار واجتهد في النقل والتصحيح، وكانت كتبه في نهاية الإتقان، ولم يزل مثابرا على حمل العلم وبثه، والقعود لإسماعه والصبر على ذلك مع كبرة السن، وانهداد القوة. أخذ عنه الكبار والصغار لطول سنه. وقد دعي إلى القضاء بقرطبة فأبى من ذلك، وكان في عداد المشاورين بها.
قرأت على شيخنا أبي محمد بن عتاب قال: قرأت على أبي القاسم حاتم ابن محمد قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد القابسي بمنزله بالقيروان سنة اثنتين وأربع مائة قال: أخبرني حمزة بن محمد الكناني بمصر وقد اجتمع عنده الطلبة يسأله كل واحدٍ منهم برغبته في دواوين أرادوا أخذها عنه فقال: اجتمع قومٌ من الطلبة بباب قتيبة بن سعيد فسأله بعضهم أن يسمعه من الحديث، وبعضهم من الفقه وأكثر كل واحدٍ منهم برغبته، وألح عليه الرحالون، وكان روى كثيرا ولقي رجالا فتبسم ثم قال:
تسألني أم صبي حملا
يمشي رويدا ويكون أولا
مهلا خليلي فكلانا مبتلى
قال أبو علي: قال لنا أبو القاسم حاتم بن محمد: كنا عند أبي الحسن علي بن محمد ابن خلف القابسي في نحو من ثمانين رجلا من طلبة العلم من أهل القيروان والأندلس وغيرهم من المغاربة في علية له. فصعد إلينا الشيخ وقد شق عليه الصعود فقام قائما وتنفس الصعداء. وقال: والله لقد قطعتم أبهر. فقال له رجل من أصحابنا الأندلسيين من أهل الثغر من مدينة وشقة: نسأل الله تعالى أن يحبسك علينا أيها الشيخ ولو ثلاثين سنة. فقال ثلاثون كثيرا ثم أنشدنا:
[ ١ / ١٥٦ ]
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبالك يسأم
فقلنا له: أصلحك الله وانتهيت إلى الثمانين: فقال: زدتها بشهرين أو نحوهما وثم توفي إلى شهرين أو ثلاثة ﵀.
قال أبو علي: وتوفي أبو القاسم ﵀ عشي يوم الأحد لعشر مضين من ذي القعدة سنة تسع وستين وأربع مائة. وصلى عليه أبو الأصبغ عيسى بن خيرة صاحبنا. قال: وأخبرني ﵀ قال: قرأت بخط جدي عبد الرحمن بن حاتم: ولد حفيدي حاتم في النصف من شعبان من سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة.
حمداد بن قاسم بن حمداد العتقي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبيه وغيره.
وكان أديبًا بارعًا له شعرٌ حسنٌ ومعرفة ذكره القبشي في كتابه.
[ ١ / ١٥٧ ]
؟