في أولها مات رافع بن خديج الأنصاري وقد أصابه يوم أحد سهم، فنزعه وبقي النصل في جسمه إلى أن مات.
وفي أولها توفي أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي. السيد الفقيه القدوة. استصغر يوم أحد. وقد عين للخلافة يوم الحكمين مع وجود علي والكبار، ﵃.
وقال سعيد بن المسيب يوم مات ابن عمر: ما بقي في الأرض أحد أحب إلي أن ألقي الله بمثل عمله منه.
وهذا كنحو ما قال علي في عمر يوم مات.
وأما أبو داود فقال: مات ابن عمر بمكة في أيام الموسم. يعني سنة ثلاث وسبعين.
وتوفي بعده أبو سعيد سعد بن مالك الأنصاري الخدري. وكان من فقهاء الصحابة وأعيانهم. شهد الخندق وغيرها وشهد بيعة الرضوان.
[ ١ / ٦١ ]
وفيها توفي بالمدينة سلمة بن الأكوع الأسلمي. وكان ممن بايع رسول الله ﷺ على الموت يوم الحديبية. وكان بطلًا شجاعًا راميًا يسبق الفرس سيرًا وله مواقف مشهورة. وفيها توفي بالكوفة أبو جحيفة السوائي ويقال له وهب الخير. له صحبة ورواية. وكان صاحب شرطة علي ﵁. فكان يقوم تحت منبره يوم الجمعة. وقيل تأخر إلى بعد الثمانين. وفيها توفي محمد بن خاطب بن الحارث الجمحي. وله صحبة ورواية. وهو أول من سمي في الإسلام محمدًا.
وفيها توفي أوس بن ضمغج الكوفي العابد. وخرشة بن الحر. وقد ربي يتيمًا في حجر عمر. ونزل الكوفة.
وعاصم بن ضمرة السلولي. صاحب علي.
ومالك بن أبي عامر مع الأصبحي جد الإمام مالك. له عن عمر وعثمان رواية.
[ ١ / ٦٢ ]
وفيها عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي بالمدينة. له رؤية ورواية. وكان كثير الحديث والفتيا.