فيها توفي البراء بن عازب أبو عمارة الأنصاري الحارثي نزيل الكوفة. وكان من أقران ابن عمر. استصغر يوم بدر.
ومعبد بن خالد الجهني. وكان صاحب لواء جهينة يوم الفتح. له حديث عن أبي بكر.
وفيها على الصحيح عبيدة بن عمر بن السلماني المرادي الكوفي الفقيه المفتي. أسلم في حياة النبي ﷺ وتفقه بعلي وابن مسعود.
قال الشعبي: كان يوازي شريحًا في القضاء.
وفيها، على الصحيح، الأحنف بن قيس، أبو بحر التميمي السعدي
[ ١ / ٥٨ ]
الأمير. أحد الأشراف، ومن يضرب بحلمه المثل. فعن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف.
قلت: سمع من عمر وجماعة.
وفيها كانت وقعة هائلة بالعراق بدير الجاثليق. تجهز عبد الملك وطلب العراق. وسار مصعب أيضًا يقصد الشام. فالتقى الجمعان. فخان مصعبًا بعض جيشه، وأفلت زياد بن عمرو ومالك بن مسمع وطائفة لديهم ولحقوا بعبد الملك. وكان عبد الملك قد كتب إليهم يعدهم ويمنيهم حتى أفسدهم. وجعل مصعب كلما قال لمقدم من أمرائه: تقدم، لا يطيعه. واستظهر عبد الملك فأرسل إلى مصعب يبذل له الأمان. فقال: إن مثلي لا ينصرف عن هذا الموطن إلا غالبًا أو مغلوبًا. ثم إنهم أثخنوه بالرمي. ثم شد عليه زائدة فطعنه وقال: يا لثارات المختار.
وقتل مع مصعب ولداه عيسى وعروة، وإبراهيم بن الأشتر سيد النخع وفارسها. ومسلم بن عمرو الباهلي. واستولى عبد الملك على العراق وما يليها. فأمر أخاه بشرًا على العراق وبعث الأمراء على الأعمال. وجهز الحجاج إلى مكة لحرب ابن الزبير.