في المحرم كانت وقعة الخازر، اصطدم فيها أهل الشام وكانوا أربعين ألفًا ظفر بهم إبراهيم بن الأشتر. وقتلت أمراءهم: عبيد الله بن زياد ابن أبيه، وحصين بن نمير السكوني الذي حاصر ابن الزبير، وشرحبيل بن ذي الكلاع.
وبعثت رؤوسهم فنصبت بمكة والمدينة.
[ ١ / ٥٤ ]
وفيها، وقيل في سنة ثمان، توفي عدي بن حاتم الطائي رئيس طي عن مئة وعشرين سنة بقرقيسيا. ولما أسلم سنة سبع أكرمه النبي ﷺ، وألقى له وسادة وقال: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ".
ولما تحقق ابن الزبير دبر المختار وكذبه بعث أخاه مصعب بن الزبير على العراق، فدخل البصرة وتأهب منها، وسار وعلى ميمنته وميسرته المهلب ابن أبي صفرة، وعمرو بن عبيد الله التيمي. فجهز المختار لحربهم جيشًا عليهم أحمر بن شميط وكيسان أبو عمرة، فهزمهم مصعب، وقتل أحمر وكيسان. وقتل من عسكر مصعب محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ابن أخت الصديق. وعبيد الله بن علي أبي طالب. وقتل من جند المختار عمر الأكبر ابن علي بن أبي طالب. ثم ساق عسكر مصعب فدخلوا الكوفة وحصروا المختار بقصر الإمارة أيامًا، إلى أن قتله الله في رمضان.
وكان كذابًا يزعم أن جبريل ينزل عليه. وصفت العراق لمصعب.