يقال فيها توفي عبد الله بن بسر المازني بحمص. ورخه عبد الصمد بن سعيد. وقد مر.
وفيها قلع الله قرة بن شريك القيسي أمير مصر. وكان عسوفًا ظالمًا.
قيل كان إذا انصرف من بناء جامع مصر دخله ودعا بالخمر والملاهي، ويقول: لنا الليل ولهم النهار.
قال عمر بن عبد العزيز ﵀: الوليد بالشام، والحجاج بالعراق، وقرة بمصر، وعثمان بن حبان بالحجاز امتلأت والله الأرض جورًا.
وفيها في جمادى الآخرة توفي الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك. وكان دميمًا، سائل الأنف، يتبخر في مشيته، وأدبه ناقص، حتى قيل إنه قرأ في الخطبة فقال " يا ليتها كانت القاضية " ودخل عليه أعرابي فقال: من ختنك؟ فقال: المزين. فقيل: إنما يريد أمير المؤمنين من ختنك؟ قال: نعم فلان.
[ ١ / ٨٥ ]
لكنه كان مع ظلمه كثر التلاوة للقرآن. قيل إنه كان يختم في ثلاث، ويقرأ في رمضان سبع عشرة ختمة.
ورزق سعادة عظيمة في أيامه فأنشأ جامع دمشق.
وافتتحت في أيامه الهند والترك والأندلس. وكان كثير الصدقات. جاء عنه أنه قال: لولا ذكر الله آل لوط في القرآن ما ظننت أن أحدًا يفعله.
وفي أواخرها قتل قتيبة بن مسلم بخراسان. وقد وليها عشر سنين.
قال خليفة: خلعه سليمان بن عبد الملك فقتلوه.
قلت: كان بطلًا شجاعًا. هزم الكفار وغير مرة، وافتتح عدة مدائن.