وانتهى عهد الكلبيين في الجزيرة بإخراج الصمصام من بلرم وسيطرة المشايخ على المدينة، ثم ظهور جماعة من الزعماء الطامعين يحققون لأنفسهم شيئًا من السلطة، ويحققون للمدن المتنافسة نوعًا من الاستقلال. أما مازروطرابنش والشاقة ومرسى على فاستقل فيها القائد ابن منكود، ووقعت قصريانة وجرجنت من نصيب القائد ابن الحواس علي بن نعمة. ثم ثار طامع يسمى محمد بن إبراهيم بن الثمنة فاستولى على سرقوسة وتلقب بالقادر بالله. ويقول ابن خلدون: - إن أهل بلرم ولوه على أنفسهم حينما أخرجوه الصمصام (٢) وهكذا انقسمت الجزيرة إلى ولايات متعددة.
ويزعم التاريخ أن فتح العرب لصقلية كان من ورائه مشكلة إمراة ثم تأبى المصادر العربية أن تغلق صفحاتها على صقلية الإسلامية دون أن تجعل
_________________
(١) انظر تفصيل هذه الفتنة عند النويري في المكتبة: ٤٤٥وابن خلدون ٤/١١٠ والمكتبة ص ٤٨٤ والنص عنده مختلف إذ يجعل عبد الله بن الحواس (بدلا من على) مستبدًا بمازر وطرانش وهو سهو على الأغلب لأنه صحح التسمية بعد سطرين ويزيد اسم شخص آخر هو ابن المكلاتي الذي استبد بقطانية ثم غلبة ابن اثمنة وقتله سنة ٤٣١.
(٢) ابن خلدون ٤/ ٢١٠ والمكتبة: ٤٨٤.
[ ٤٨ ]