جهاد متسع الأطراف سنة ٢٨٩ استطاع فتح طبرمين وكان وقع الخبر على سماع الإمبراطور مؤلمًا (١) . وارتكز هم إبراهيم في منطقة دمنش، ولكن منيته لم تهمله ليتم فتح هذه المنطقة، وأخذت الفتن المحلية تشغل بال المسلمين، ووافق ذلك ظهور العبيديين وسقوط الأغالبة، وكان هم أول وال عبيدي على صقلية أن يحارب دمنش، ولكن استمرار الفتن مدة طويلة أراح شرق الجزيرة من إلحاح الجيش الإسلامي، حتى طبرمين التي افتتحها إبراهيم عمرت من جديد واضطر أحد ولاة الكلبيين على جزيرة أن يعاود فتحها سنة ٣٥١ هـ، ويهدمها. وبقيت المنطقة الشرقية غير معترفة تمامًا بسلطان المسلمين إلى آخر أيامهم في الجزيرة. وقنع منها الولاة بالجزية ووجهوا همتهم إلى الفتح في جنوبي إيطاليا أو إلى صد الروم عن إنجاح محاولاتهم للاستيلاء على شيء في الجزيرة.
٤