صقلية بعد أربعة أعوام قضاها خليل في حررب وحصار. ولما عاد إلى إفريقية أخذ معه وجوه أهل جرجنت وفي عرض البحر خرق بهم السفينة فغرقوا.
وذات يوم كان خليل في أحد المجالس وحوله جماعة من وجوه الناس. والحديث بينهم ينتظم ويفرق، ولما بلغ القوم الحديث عن صقلية قال خليل مفتخرًا " إني قتلت ألف ألف يقول المكثر، والمقلل يقول: مائة ألف في تلك السفرة " ثم قال: لا والله إلا أكثر؛ فرد عليه واحد من الجماعة بقوله: يا أبا العباس لك في قتل نفس واحدة ما يكفيك " (١) .
٥