أما القاعدة العامة عنده في معاملة الناس فهي الصبر حتى ينبض الماء من الحجر والرفق في القول والعمل. وما قلل النقد في شعره للحياة الاجتماعية إيمانه بقلة الاكتراث وعدم الاهتمام بالأمور التي لا تعنيه مباشرة، وعدم التعمق والتحقيق مع الناس والرضى منهم بالمجاز. وصفات الرفق واللطف والرقة تجلى في واقعه العملي أكثر من صنعته الشعرية.
وإذا استنجز عدة تأخرت رايته يترفق في التذكير بها واجتلاب الانتباه إليها، كقوله سيستنجز الدولة حاجة وعده بها:
وقائل قال لي أبشرْ بمنجحة إن الأمير كريمٌ قال فانتصرا
ما حاجة هي أولى أن تفوز بها من حاجة منحتها عينهُ نظرا
إذا ابن مستخلص الإسلام قام بها فاقعد فإنك قد وليتها الظفرا
ألقيتها منه في سرّ يجولُ به إذا تناسيتها مستبطنًا ذكرا وقد جعلته صلته بالملوك جبانًا يفرق من نقد الحياة السياسية والاجتماعية، ومن حكمه في هذا الشأن قوله:
إن سبّ الملوك من شع المو ت فإياك أن تسب الملوكا
إن عفوا عنك بالذنوب أهانو ك وإن عاقبوا بها قتلوكا
٧