وفي يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول تسلم بالأمان شقيف ارنون، واستمر الحصار عليه منذ نزولنا في السنة الماضية بمرج عيون. وصاحبه ارناط - صاحب صيداء - في دمشق لأجله معتقل، وباب خلاصة دون فتح (شقيفة) مقفل. وذلك أن الشقي في الشقيف فني زاده، وعز اجتهاده، ومرد عليه في الحفظ مراده، وخانه في الصبر ارتياؤه وارتياده، ونخب من الرعب فؤاده، وأصلد
باليأس زناده، وامتنع عليه إصداره وإيراده. فيلمه على أن يسلم صاحبه، وتخلص في النجاة مذاهبه، وخرج هو ومن معه وترك الشقيف بما فيه، وتركه للإسلام بما يحويه، وأفرج عن صاحب صيداء وصار إلى صور، ولبس من التشريف والتسريح حبير الحبور.