ملك مولانا السلطان والفرنج المخذولون بعكا، وصور، / ٢٨ ب / وعثليث، وصيدا، وبيروت، وحصن المرقب، وطرابلس الشام، وقد انقضت (مدّة) (^١) هدنهم المستقرّة بينهم وبين الملك الظاهر، فظهر كلّ منهم في صورة المنافر. وكادوا يشفوا صدورهم وهيهات أن تشفى، وأن يخفوا نكاياتهم، وأبا (^٢) تدقيق النظر في حركاتهم وسكناتهم أن تخفى.
والملك السعيد بالكرك، ومماليكه تغار (^٣) إلى باب غزّه، وحماته حنقون إذ قد بدّلوا ذلّة بعد عزّه.
والأمير شمس الدين سنقر الأشقر قد شقّ العصا، وتسلطن بدمشق (^٤).
والتتار قد اختلفوا وتجمّعوا، وعلى قصد البلاد أجمعوا.
والدنيا مختبطة، والآمال في العدوّان (^٥) منبسطة. فقابل مولانا السلطان كلاّ
_________________
(١) عن الهامش.
(٢) الصواب: «وأبى».
(٣) الصواب: «تغير».
(٤) أنظر عن سلطنة الأشقر بدمشق في: تشريف الأيام والعصور ٦١، والدرّة الزكية ٢٣٤، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ١٣، ونهاية الأرب ٣١/ ١٤، ودول الإسلام ٢/ ١٨٠، والعبر ٥/ ٣١٩، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٢٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٨٩، ومرآة الجنان ٤/ ١٨٩، وعيون التواريخ ٢١/ ٢٢٥، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٦٧٠، ٦٧١، وعقد الجمان (٢) ٢٣٣، ٢٣٤، وتاريخ ابن سباط ١/ ٤٧١، وتاريخ ابن الفرات ٧/ ١٦٢.
(٥) الصواب: «العدوّين».
[ ٥٣ ]
بما يجب لمثله، وتوجّه لأداء فرض حسم الداء ونفله. ولم يزل - خلّد الله سلطانه - حتى جمع الكلمة، ومحى (^١) بنور طلعته ليالي الفتن المظلمة. وأرعب الأعداء، وسكن الدهماء، ويأتي ذكر ذلك مفصّلا.