ثم أخذ مولانا السلطان في إرسال القصّاد، ومكاتبة المكاتبين، والنصحاء المجاهدين، باستطلاع ما استقرّ بعد وفاة الملك أحمد، ومن استقرّ، ومن خلفه في الملك ومن ثبت بعد وفاته ومن فرّ.
وأقام مولانا السلطان بدمشق المحروسة حفظا لبلاده، وصيانة لعباده، ممّن يقوم، ومن يغروه لقصدهم بسوم.
/ ٨٢ أ / وبرزت المراسم الشريفة للنواب بالأطراف بالاحتراز من الغيّارة، وحفظ مغرّر الرعيّة أن يلتقطه بعض السّيّارة (^١). وأن يحترز على المخائض أيّما احتراز، وأن لا يفرّط في جانب حقيقة الحزم بما لكاذب الأخبار من مجاز.
وكتب إلى الأمير شرف الدين عيسى بن مهنّا أمير آل فضل بأن يحفظ ما عذق به منها، وأن لا يغفل ولا دقيقة عنها.
وعاد مولانا السلطان إلى مقرّ ملكه كما بدا، وقد تحقّق شغل القوم بأنفسهم عن الاعتدا، ووردت كتب النصحاء بذلك، وأن المستقرّ في الملك بعد وفاة أحمد (^٢). [هو أرغون بن أبغابن هلاوون] (^٣).