وأخذت أخبار التتار تقوى، ووارداتها تزداد من ذوي السرّ في المكاتبات والنجوى. وتحقّق أنّ سائرهم إلى البلاد سائر، (مكافأة) (^٣) وحنقا على خفيّة نكاية
_________________
(١) = للبرزالي ١ / ورقة، وتاريخ مختصر الدول ٢٨٨، وتاريخ الزمان ٣٣٦، ٣٣٧، والنور اللائح ٥٦، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ١٠، ١١، ونهاية الأرب ٣٠/ ٣٦٥ - ٣٦٨، وتالي وفيات الأعيان ٤٩ - ٥١ رقم ٧٩، وذيل مرآة الزمان ٣/ ٢٣٩ - ٢٦٢، والدرّة الزكية ٢٠٨ - ٢١٨، والحوادث الجامعة ٣٩٢ - ٣٩٤، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢٩٣، ٢٩٤، ودول الإسلام ٢/ ١٧٧، والعبر ٥/ ٣٠٧، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٧، ٣٦٨، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٨٢، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٢٤، ٢٢٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٧٤ - ٢٧٦، وفوات الوفيات ١/ ٢٣٥ - ٢٤٧، وعيون التواريخ ٢١/ ١٣٢ و١٣٥ - ١٤٥، ومرآة الجنان ٤/ ١٧٥، والوافي بالوفيات ١٠/ ٣٢٩ - ٣٤٨ رقم ٤٨٤١، وتاريخ ابن خلدون ٥/ ٣٩٣، ومآثر الإنافة ٢/ ١٠٦، ١٠٧، والسلوك ج ١ ٢/ ٦٣٥ - ٦٤١، وعقد الجمان (٢) ١٧٤ - ١٨٤، والمنهل الصافي ٣/ ٤٤٧ رقم ٧١٧، والنجوم الزاهرة ٧/ ٩٤ وما بعدها، وحسن المحاضرة ٢/ ٩٥، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٥١، ٥٢، وتاريخ ابن سباط ١/ ٤٤٦ - ٤٥٥، وشذرات الذهب ٥/ ٣٥٠، والدارس ١/ ٣٤٩، والجوهر الثمين ٢/ ٧٩، ٨٠، وتاريخ الأزمنة ٢٥٤، وبدائع الزهور ج ١ ق ١ ج ٣٣٨ - ٣٤٢، وأخبار الدول ١٩٨، ١٩٩، وتاريخ ابن الفرات ٧/ ٨١.
(٢) عن الهامش.
(٣) الصواب: «مريض».
(٤) عن الهامش.
[ ٣٧ ]
الظاهر. / ١٤ ب / فأشار مولانا السلطان بمعاجلة القوم، وخروج الملك السعيد في جيوش والده ليخلف أمسه في اليوم. فخرج وبرز على مسجد التبن، (^١) وبه خيّم، وعلى قصد القوم حتّم، فأوهمته مماليك أبيه وحسّنت له مخالفته وتأبّيه. فعاد إلى القلعة، وما حمدت منه وقد رجع عن الصواب تلك الرجعة. وبلغ ذلك العدوّ فازداد طمعهم في البلاد، وساق أبغا بن هولاكو - لعنهما الله تعالى - إلى أن وصل إلى موضع المقتلة بمن حوله من السواد. وقربت الأخبار، وجاء من النوّاب بالشام أنواع الإنذار والإعذار. فصمّم مولانا السلطان على أن لا بدّ من الخروج ضربة لازم، وعزم عليه عزم اللبيب الحازم. فلم يسع الملك السعيد إلاّ الموافقة، وعزم، إلاّ أنها عزمة غير صادقة.
ولم يزل إلى أن وصل إلى دمشق، ومولانا السلطان يكنفه بحسن دفاعه، ويحيط عنه الأذى بأوليائه من خوجداشيته وأشياعه. / ١٥ أ / فاستقرّ بقلعة دمشق المحروسة، وغدت به (بعد) (^٢) وحشة أبيه مأنوسه. ومولانا السلطان يرفرف عليه بحفظ جناح أبوّته، وإن كانت بنوّته هي المأمورة من الله بحفظه، ويترك حظّه من الملك وإن كان من استحقاقه أكبر حظّه.
وأمّا العدوّ، فإنّهم أحجموا، وفشلوا وما أقدموا، وخافوا وما حافوا، إلاّ أن الملك السعيد وافق من حوله من ذوي اللهو، وأرباب الزّهو، فانعكف وما اعتكف، واستمطر سحاب المكرم (الأكرم) (^٣) وقد وكف. وما كفّ في تناوله ساعدا ولا كفّ. واحتجب عن الرأي وصوابه، والقول وجوابه.
وصار مولانا السلطان والأمراء الصالحيّة يحضرون إلى الخدمة فلا يؤذن لهم ولا يعتذرون، ويرجعون ولا تسل كيف يرجعون.
واستمرّ الحال على هذه الصورة، وصارت أوقات الملك السعيد على مثل ذلك مقصورة، لا بل محصورة.