قد تقدّم حديث المكاتبين والمناصحين لله ولرسوله وللإسلام. ولمّا كان قبل ملتقى القوم ومولانا السلطان نازل بحمص، حضر قاصد (من) (^١) ديار بكر من جهة، كبير جليل سلك الجهة، / ٤٤ ب / على يده ملطّف بعدد القوم وتفصيل جملتهم، وحصر عدّتهم، وأسماء مقدّمي تماناتهم (^٢)، وأجناس تجنيسهم، وتلبيس شعارهم لرعاع رعيّتهم من العوام، وهي عادة تلبيس إبليسهم. وأخبر هذا القاصد أنه خاض القوم ميمنة وميسرة، وقلبا وجناحين، وأخبر أنهم في غاية الكثرة، وإنّما ساق منهم من عليه جنى الحين. وتضمّن الملطّف المذكور أنّ القوم مائة وعشرون ألف فارس (^٣). وطابق هذا الخبر في العدّة ما كان أخبر به جلدر (^٤) بهادر أمير أخور (^٥) هولاكو الذي كان أمسك بعين تاب.