عند سفره من كرسي ملكه لمثل ذلك وغيره
كان مولانا السلطان عندما يبرز دهليزه المنصور بظاهر القاهرة، ويعزم منصوره (وما زال) (^٣) الله ناصره، يتقدم أمره العالي إلى والي القاهرة ومصر المحروستين بالاحتراز التّامّ على الرعيّة ظاهرا وباطنا. وأن يخفرهم الولاة بأنفسهم سكنا وساكنا. وأن يواصلوا بأوراق الصباح، وتعريف سعر الغلاّت وأوراق زيادة النيل مع كل بريد. وأن لا يخلوا (^٤) علمه الشريف من متجدّد كلّ يوم جديد. ويتقدّم إلى ولده ووليّ عهده السلطان الملك الصالح بأن يلاحظ هذه الأمور، وأن يحسن الخلافة على من استرعاه من الجمهور / ٨٣ أ / ويؤكّد على أخيه السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل في أن لا يناهب أخاه نهيا ولا أمرا، وأن يلزم معه الأدب سرّا وجهرا. فإذا لم يبق إلاّ الركوب من قلعته تقدّم أمره بكتابة تذكرة بتفصيل ما أجمله من وصيّته، ويشملها بخطّه الشريف، ويتقدّم إليه بأن يجعلها نصب عينيه، وأن يراجعها في كل أمر يعزم عليه.