لا تزال كتب الولد متردّدة إلى الأعمال شرقيّها وغربيّها / ٩٦ أ / وقبليّها وبحريّها بالتشديد على الولاة في العدل والإحسان، واعتماد ما يقتضي للبلاد بالعمران، وللرعيّة بحسن الاستيطان، والرفق بالفلاّحين، وتفقّد أحوالهم في كلّ حين. وأن لا يمكّن منهم عسوف ظالم، ليتظافروا (^٢) على عمارة البلاد إذ هم لهم كالمعالم لا بل المعالم. وتفقّد الجسور والتراع، والعدل في زيّ البلاد، بحيث تنحسم مادّة النزاع والاجتهاد في تحصيل الأموال الدّيوانية عند استحقاقها من غير حيف، وحملها إلى بيت المال المعمور الشتويّة في الشتاء والصّيفيّة في الصّيف. ووكلاء المقطعين من الأمراء والجند تقوّى يدهم على تخليص الحقوق، وأن لا يهمل جانب العناية بهم فإنّ ذلك ممّا لموكّليهم عن القيام بالخدمة يعوق.