الولد، أعزّه الله تعالى، لا يكثر من الركوب، وليحترز - صانه الله - ممّا لذوي القدر من الوثوب، ولا يقرّب منه إلاّ من هو واثق بولائه، ولا يعلي إلى رتبة التقرّب منه إلاّ من هو حقيق باستعلائه. وليكن موكبه محفوفا بالسّكينة والوقار، مشحونا ممّا ألفناه منه من القوّة والاستظهار. ولا يزيد على ركوب العادة، ولا يوغل في التسيير بسلوك غير الجادة. وإذا رفعت إليه قصص في ركوبه فليأخذ بيد رافعها بالعدل والإنصاف، وليكشف ظلامته بنفسه، ولا يكله على ذوي التسويف، وهو أمر عن علمه غير خاف.