/ ٨٨ ب / وإذا أتمّ الله نعمته، وأسبغ رحمته بزيادة النيل المبارك وعموم رحمته، وشمول بركته، ويلاحظ الولد أمور الجسور والتّراع (^١)، ويكتب إلى الولاة بحفظها وضبطها ومبيت الرجال عليها وتحصيل الأصناف بحيث لا يختلّ جسر إلاّ وتكون الأصناف والآلات التي تدعوا (^٢) الحاجة إليها حاصلة لإعاقة لها، خصوصا جسور الخيريّة (^٣) فإنّ أمرها مهمّ لا ينبغي الغفلة عنه طرفة عين. ويرتّب الحمام الرسايليّ عند مباشرتها لاحتمال أن يتجدّد فيها خلل، فيستدرك سريعا بأمير كبير يسيّره للوقوف على ذلك وتلافيه وتداركه. ويجعل هذا الأمر نصب عينيه. ويتقدّم بأن لا يفتح جسر، ولا ينفّس عنه، ولا تفتح قنطرة، ولا تكسر ترعة، إلاّ عند استحقاقها وفي وقتها على حكم مصلحة الوقت ومقدار النيل وكثرته من غيرها. والشهادة على الخولة (^٤) والمهندسين بذلك.
ويحذّر الولاة والنوّاب من أنّ أحدا من نائب أمير أو غيره / ٨٩ أ / يكسر جسرا بيده لمصلحة إقطاع مخدومه، وتشريق ما عداها. ولا يكسر جسر إلاّ بأمر الوالي في تلك الجهة، واتفاق منه بحضور أكابر البلاد ومشايخها وخولتها، والإشهاد عليهم.