ورسم، فكتبت كتابا عن الملك السعيد إلى سيف الدين كوندك مضمونه التأمين، فما أخذه باليمين، ولا ألوى على مضمونه بحكم ما دلّه على هلاكه من الحدس والتخمين. وداخله الشكّ إلاّ أنه أزال الشكّ باليقين. وما كان منه وبين القرار إلاّ أنّ خرجت إليه أثقاله، وأمّته بحصول خزانته في القبضة أمواله.
ثم سار يطوي الأرض بالطول والعرض، والسّنّة من نجاته وبمن معه والفرض. قاصدا مولانا السلطان وقد كان راجعا بالعساكر المنصورة من وجهته، وآتيا من فورته.