الولد يعلم أنّ العدل رأس مال الملوك المربح، وفعلهم المنجح، فبالعدل دامت الدّول، وبالعدل العمريّ (^١) تعمّر الأقاليم، وبالعدل أمنت البلاد والعباد.
فليعدل في الرعيّة الأقربين والأبعدين، الحاضرين والغائبين. ويكشف ظلاماتهم، ويسمع شكاياتهم. وينصب إلى إنهاآتهم. ولا يحكم للشاكي على المشتكي إلاّ بحضور المتشاكين، فإن كانت القضيّة شرعيّة ردّها إلى القضاة والحكّام الذين نصبناهم للفصل بين الحلال والحرام، وإن كانت شناينه تقتضي التأديب. فهو ذو الفكر الصائب والعقل الأريب. فيفعل (في) (^٢) ذلك مبلغ حكم ملكه فعل من أقام الحقّ في مكانه، وأمر بالمعروف في زمانه وأهل زمانه.