واستخلف (المأمون) عبد الله بن هارون لخمس خلون من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة. و(أمه) أم ولد يقال لها مراجل. فأقام الحج للناس في سنة ثمان وتسعين ومائة العباس بن موسى بن عيسى. وفي سنة تسع وتسعين ومائة ابن الأفطس [١] وكان سليمان بن داود بن عيسى خرج ليقيم الحج فوثب ابن الأفطس فبيض بمنى وغلب على الموسم.
فتنحى سليمان ولم يمض إلى عرفات. ويقال إن الناس وقفوا ودفعوا بغير إمام. وأقام الحج في سنة مائتين أبو إسحاق بن هارون الرشيد. وفي سنة إحدى ومائتين إسحاق بن موسى بن عيسى. وفي سنة اثنتين ومائتين إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وفى سنة ثلاث ومائتين سليمان بن
_________________
(١) وهو حسين بن حسن الأفطس بن على بن الحسين كما فى الطبري.
[ ٤٠ ]
عبد الله/ بن سليمان بن علي. وفي سنة أربع ومائتين عبيد الله بن الحسن ابن عبيد الله [١] بن العباس بن علي بن أبي طالب. وكذلك في سنة خمس، وست ومائتين. وأقام الحج في سنة سبع ومائتين أبو عيسى بن الرشيد. وفي سنة ثمان ومائتين صالح بن الرشيد. وفي سنة تسع ومائتين صالح بن العباس بن محمد بن علي. وكذلك في سنتي عشر، وإحدى عشرة ومائتين. وأقام الحج في سنة اثنتي عشرة ومائتين عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد. وكذلك في سنة ثلاث عشرة.
وأقام الحج في سنة أربع عشرة ومائتين إسحاق بن العباس بن محمد.
وفي سنة خمس عشرة ومائتين عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد.
وكذلك في سنة ست عشرة ومائتين. وأقامه في سنة سبع عشرة ومائتين سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي. ومات المأمون يوم الأربعاء لثمان خلون من رجب في سنة ثماني [٢] عشرة ومائتين بالبذندون، ودفن بطرسوس، وصلى عليه أبو إسحاق أخوه. فكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يومًا. ومات وهو ابن تسع وأربعين سنة وشهرين وثمانية عشر يومًا. وكان مولده للنصف من
_________________
(١) كذلك فى الطبري وأما فى مروج الذهب (ج ٩، ص ٧٠) فهو «عبد الله»
(٢) فى الأصل: «ثمان» بغير الياء.
[ ٤١ ]
شهر ربيع الآخر سنة سبعين ومائة.