/ ثم تزوج ﷺ (سودة) بنت زمعة بن قيس ابن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ابن غالب. وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خداش بن عامر بن غَنم بن عدي بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة، بمكة. وكانت قبله ﷺ عند السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود. والسكران هو أخو سهيل بن عمرو. وكانت قد رأت في المنام أن النبي ﷺ أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها. فأخبرت زوجها. فقال
_________________
(١) وفى الأصل «اثنتي عشر» وهو سهو الكاتب.
[ ٧٩ ]
«وأبيك! لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجنك محمد» . ثم رأت في المنام ليلة أخرى كأن قمرًا انقض عليها من السماء وهي مضطجعة.
فأخبرت زوجها. فقال «وأبيك! لا ألبث إلا يسيرًا حتى أموت. ثم تتزوجين من بعدي» . فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلًا حتى مات. فتزوجها [١] النبي صلى الله عليه ثم طلقها تطليقة وكانت قد كبرت. فبلغها ذلك فجمعت ثيابها، ثم جلست على طريقه الذي يخرج منه إلى الصلاة. فلما دنا منها بكت، ثم قالت «يا رسول الله هل غمصت علي في الإسلام؟» فقال «اللهم لا.» قالت «فإني أسألك لما راجعتني» . فراجعها. فقالت له «يا رسول الله يومي لعائشة في رضاك لأنظر إلى وجهك فو الله ما بي ما تريد النساء ولكني أحب أن يبعثني الله في نسائك يوم القيامة» . وكانت حاضنة ولده صلى الله عليه.