قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ دَخَّنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بِالْكِبْرِيتِ حَتَّى قَتَلُوهُ فِي الْمِحْنَةِ وَأَخَذُوا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَأَدْخَلُوا الْكِبْرِيتَ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَأَقْعَدُوا عَلَى جَانِبِ ثِيَابِهِ قَوْمًا فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي ثِيَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَتَنَحَّوْا عَنْهُ فَهَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله فَدخل دَار امْرَأَة قَالَت لَهُ ادْخُلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ الْمِحْنَةُ أَكْثَرُ مِنَ الْقَرَابَةِ يَعْنِي الْمَذْهَبَ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَوْ غَيْرُهُ أَن الْقَاسِم بن عبد الله بن الْحَكَمِ عُلِّقَ وَدُخِّنَ تَحْتَهُ حَتَّى مَاتَ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ
وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَضَرْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ الْكَبِيرَ أَخَا مُحَمَّدٍ وَقَدِ امْتُحِنَ فَضُرِبَ بِالسَّوْطِ فِي مَسْجِدِ مِصْرَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِينَ فِي غلالَةٍ تَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهُ الأَصَمُّ وَابْنُ أبي دَاوُد يَوْمئِذٍ قَاضِيا أَيَّامَ الْمَأْمُونِ وَفَرَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ
[ ٢٧٣ ]
مِصْرَ فَلَمْ يَلْبَثُوا حَتَّى عَادُوا وَقَدْ بَيَّضَ الله بِنور السّنة وُجُوههم وَولي جَعْفَر المتَوَكل وأطفأ شعلة الْبِدْعَة ومحى مِنْ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مَا كُتِبَ عَلَيْهَا
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ كَانَ قَدْ كَتَبَ الْوَاثِقُ عَلَى بَابِ بَيْتِ مَكَّةَ وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ الْقُرْآنُ مَخْلُوق فمحى ذَلِكَ كُلُّهُ جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ
[ ٢٧٤ ]