هو الملك العادل سيف الدين أبو بكر، بن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي، وهو الرابع من ملوك بني أيوب بمصر. بويع بالسلطنة بعد خلع ابن ابن أخيه المنصور محمد في شوال سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وكان العادل هذا في أيام أخيه الناصر صلاح الدين يوسف قد استولى على عدة من بلاد الشرق. وكان العادل هذا مسعودا في جميع حركاته، يحب الغزو في سبيل الله، خفيف الركائب، صبورا على الجهاد، وكان مولده بمدينة بعلبك في سنة أربع وستين وخمسمائة، وكان أصغر من أخيه صلاح الدين يوسف.
فلما تولى السلطنة بمصر مشى على نظام الملوك القديمة في الحرمة الوافرة ونفاذ الكلمة.
قيل أنه كان يشتي بمصر ويصيف بالشام، وكانت مملكة مصر والشام في أيامه مضبوطة لا يختل شيء من نظامها. واستمر الأمر على ذلك