في يوم عاشر المحرم ثار جماعة مماليك الأشرف خليل تحت الليل، وفتحوا باب سعادة وهجموا على اصطبلات الناس. فلما طلع النهار أرسل الأمير كتبغا فقبض على من فعل ذلك من المماليك وقطع أيديهم، وصلب على باب زويلة منهم جماعة ووسط منهم جماعة، وكانوا نحو ثلثمائة مملوك.
فلما جرى ذلك اجتمع الأمراء وضربوا مشورة وقالوا قد فسدت الأحوال لكون السلطان صغير السن، وطمع المماليك في حق الرعية، ومن الرأي أن نولي سلطانا كبيرا بقمع المماليك عن هذه الأفعال. فعند ذلك وقع الاتفاق من الأمراء على خلع الملك الناصر محمد، وان يولوا كتبغا، فخلعوا الملك الناصر من السلطنة وولوا كتبغا، فكانت مدة سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاون في هذه المرة أحد عشر شهرا وأياما.