فيها سافر السلطان إلى الشام، وتوجه من هناك إلى صفد فافتتحها، وعمر بها البرج الكبير، ورجع إلى الديار المصرية.
وفيها أخرج السلطان تجريدة إلى مدينة سيس، وكان باش العساكر الأمير عز الدين بيدغان المعروف بسم الموت، والأمير قلاون الألفي، وجماعة من الأمراء والمماليك السلطانية … فخرجوا من القاهرة في موكب عظيم وتوجهوا إلى نحو بلاد الشمال. فلما وصلوا إلى مدينة سيس وحاصروها أعلن أهلها بالأمان، ثم توجهوا إلى قلعة اياس ففتحوا عدة قلاع كانت بيد الأرمن، ثم رجع الأمراء إلى الديار المصرية وهم في غاية النصر بهذه الفتوحات العظيمة التي فتحت على أيديهم وقد هنأ بهذه الأبيات بعض الشعراء الأمير بيدغان عند عوده:
[ ١ / ١٢٧ ]
بقيت مدى الدنيا جمالا لدولة … لها منك سهم في اللقا ورسيس
تسوق لها عز الفتوح جنائبا … وأول هاتيك الجنائب سيس