فيها توفي الخليفة الإمام أحمد الحاكم بأمر الله، وكان وفاته في ليلة الجمعة ثامن عشر جمادي الأولى من سنة إحدى وسبعمائة، وكان قدومه من بغداد في سنة تسع وخمسين وستمائة، وذلك في دولة الملك الظاهر بيبرس البندقداري، وأقام في الخلافة نيقا وأربعين سنة، وهو أول خلفاء بني العباس بمصر. ولما مات دفن بمشهد السيدة نفيسة ﵂، وبنيت له هناك قبة.
ولما مات الإمام أحمد تولى من بعده ابنه المستكفي بالله أبو الربيع سليمان، وهو ثاني خلفاء بني العباس بمصر وإليه تنسب الخلفاء إلى الآن بمصر.