وفيها حضر إلى الملك الظاهر بيبرس جماعة من ملوك الشرق يهنئونه بالسلطنة، فمنهم الملك الصالح اسماعيل بن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، وأخوه الملك المجاهد سيف الدين اسحق صاحب الجزيرة، وأخوه الملك المظفر … فلما قدموا على الملك الظاهر أكرمهم وأقرهم على ما بأيديهم من الممالك التي في الشرق.
وفيها ختن السلطان ولده الملك السعيد محمدا، ورسم للأمراء والجند وبقية الرعية أن كل من كان له ولد فليطلع به إلى القلعة حتى يختتن مع ابن السلطان … فأحضر الناس أولادهم فبلغ عددهم نحو ألف وستمائة وخمسة وأربعين ولدا، خارجا عن أولاد الأمراء والأعيان، فرسم لكل واحد منهم بكسوة على قدر مقام أبيه. وأما أولاد الحرافيش فرسم لكل واحد منهم بكسوة، ومائة درهم، ورأس غنم، واستمر المهم عمالا في القلعة سبعة أيام.