فيها كان النيل شحيحا، ووقع الغلاء وقلت الغلال في سائر أعمال الديار المصرية.
وفي هذه السنة توفي الشيخ عبد العظيم ابن الجزار الشاعر، وكان من فحول الشعراء وله شعر جيد، وكان مولده في سنة احدى وستمائة، ووفاته في سنة اثنتين وسبعين وستمائة، فكانت مدة حياته احدى وسبعين سنة. وعاصر الشيخ اثير الدين أبا حيان المغربي، والشيخ قطب الدين القسطلاني، وغيرهما من العلماء.
ومن شعره الرقيق قوله في نفسه:
من منصفي من معشر … كثروا علي واكثروا
صادقتهم، وأرى الخرو … ج من الصداقة يعسر
كالخط يسهل في السطو … ر ومحوه يتعذر
وإذا أردت كشطته … لكن ذاك يؤثر
[ ١ / ١٣٥ ]