وكان سكناهم بديار مصر، وكانوا أهل ملك عظيم، وعز قديم، واختلط بالقبط طوائف كثيرة، من اليونان والعماليق والروم وغيرهم، وإنما صاروا أخلاطًا لكثرة من تداول عليهم وَمَلَكَ مصر، فإِن أكثر من تملك مصر الغرباء، وكان القبط في سالف الدهر صابئة يعبدون الهياكل والأصنام، وكان منهم علماء بضروب من علم الفلسفة، وخاصة بعلم الطلسمات والنيرنجات والمرائي المحرقة والكيمياء.
وكانت دار ملكهم مدينة منف وهي على جانب النيل من غربيه، وكانت ملوكهم تلقب الفراعنةِ، وقد تقدم ذكرهم.
أمّة الفرس