وهم من ولد عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح، وكانت عاد في نهاية من عظم الأجساد والتجبر، ونزل عاد لما تبلبلت الألسن في حضرموت وأرسل الله إِلَى بني عاد هودًا نبيًا، حسبما تقدم ذكره في الفصل الأول، فلم يستجيبوا له، وكانوا أهل قوة وبطش وكان لهم في الأرض آثار عظيمة، حتى قال لهم هود " أتبنون بكل ربع آية تعبثون. وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. وإذا بطشتم بطشتم جبارين " " الشعراء: ٢٨ ا - ١٢٩ - ١٣٠ " وبلاد عاد يقال لها الأحقاف، وهي
[ ١ / ٩٧ ]
بلاد متصلة باليمن، وبلاد عمان، وصار الملك في بني عاد، وأول من ملك منهم شداد بن عاد، ثم ملك بعده من بنيه جماعة، وقد كثر الاختلاف في ذكرهم، وجميع ما ذكر من ذلك مضطرب غير قريب للصحة فأضربنا عنه.