ثم أخطأوا وعملوا بالمعاصي، فسلط الله أهل فلسطين، واستولوا عليهم أربعين سنة، فيكون آخر استيلاء أهل فلسطين عليهم في أواخر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة لوفاة موسى، فاستغاثوا إلى الله ﷿ فأقام فيهم رجلا اسمه شمشون ابن مانوح من سبط دان.
وكان لشمشون المذكور قوة عظيمة، ويعرف بشمشون الجبار، فدافع أهل فلسطين ودبر بني إسرائيل عشرين سنة، ثم غلبه أهل فلسطين، وأسروه، ودخل إلى كنيستهم، وكانت مركبة على أعمدة، فأمسك العواميد، وحركها بقوة، حتى وقعت الكنيسة، فقتلته، وقتلت من كان فيها من أهل فلسطين، وكان منهم جماعة من كبارهم، فيكون انقضاء مدة تدبير شمشون المذكور لهم في أواخر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة لوفاة موسى - شمشون بفتح الشين المعجمة وسكون الميم شين معجمة مضمومة ثم واو ونون -.