وهم طسم وجديس، وكانت مساكن هاتين القبيلتين في اليمامة من جزيرة العرب. وكان الملك عليهم في طسم، واستمروا على ذلك برهة من الزمان، حتى انتهى الملك من طسم إلى رجل ظلوم غشوم، قد جعل سنّته أن لا تُهدى بكْر من جديس إلى بعلها حتى يدخل عليها فيفترعها، ولما استمر ذلك على جديس، أنفوا منه واتفقوا على أن دفنوا سيوفهم في الرمل، وعملوا طعامًا للملك، ودعوه إليه، فلما حضر في خواصه من طسم، عمدت جديس إلى سيوفهم، وقتلوا الملك، وغالبوا طسم، فهرب رجل من طسم وشكا إلى تبع ملك اليمن، وقيل هو حسان بن سعد، واستنصر به، وشكا ما فعله جديس بملكهم، فسار ملك اليمن إلى جديس، وأوقع بهم فأفناهم، فلم يبق لطسم وجديس ذكر بعد ذلك.