حكومة الأتراك: تنظيمها وأصلها
في سنة ١٥٣٠، عندما طرد الإسبانيون الأندلسيين من بلادهم بواسطة الاضطهاد، أرسل الباب العالي خير الدين باشا لنجدة المسلمين ووضع تحت تصرفه أسطولا صغيرا للقضاء على الأعمال الوحشية التي يتعرضون لها (١). فجاء هذا الرسول، إذن، إلى الساحل الإسباني لإنقاذ البؤساء المطاردين
_________________
(١) المعروف عند المؤرخين أن عروج وخير الدين وأخويهما كانوا يعملون في البحر لحسابهم الخاص ولكن إسلامهم المتين هو الذي حتم عليهم الجهاد البحري لإنقاذ المسلمين المضطهدين في الأندلس ولافتكاك بعض الموانىء المغربية التي كانت قد سقطت في قبضة الإسبانيين. ولم يبدأ هؤلاء الأخوة أعمالهم سنة ١٥٣٠ كما ذكر حمدان، وإنما دخلوا إلى شرقي البحر الأبيض المتوسط مع مستهل القرن السادس عشر. ولو أن الباب هو الذي أرسلهم لكان قد زودهم بأسطول قوي، ولكان يتتبع نشاطهم في كل مكان. ومعلوم أن أيا من هذين الأمرين لم يتم.
[ ٦٩ ]
من الأندلسيين وقيادتهم إلى جيجل وبجاية (٢) وغيرهما من الأماكن المجاورة، ولم يكن في الجزائر في ذلك الوقت سوى حصن فانال (٣) الذي يشكل جزيرة كانت في قبضة الأوروبيين، أما الباقي فهو عبارة عن قرية مسلمة. وقبل هذا الحادث بقليل، كان سلطان المغرب (٤) قد بنى في هذا المكان مسجدا وكذلك صومعة للاعلان عن المواقيت، كما شيد معهدا لتدريس العلوم وأحياء صحية مفصولة عن هذين المبنيين للراحة والاستجمام. والمسجد ما زال موجودا إلى يومنا هذا وسمى الجامع الكبير، والأسوار التي تحيط به قد بنيت في ذلك الحين. والقصبة أيضا من الآثار القديمة. وكانت تتكون في ذلك الوقت من بضعة منازل تحيط بجامعها والباقي كان خلاء يعقد فيه البدو والبرابرة أسواقهم في أيام معينة من الأسبوع. وتحمل هذه الأماكن أسماء خاصة مثل: سوق الجمعة وهي السوق التي تعقد يوم الجمعة، وسوق السمن وهي التي تباع فيها الزبدة. وسوق الكتان وهي خاصة بالأقمشة، وما زالت هذه التسميات شائعة في مدينة الجزائر إلى يومنا الحالي.
أما عن حكومة الأتراك، فإن هؤلاء السكان عندما رأوا أن هذا القائد المسلم جاء لنجدة الأندلسيين ولمنع الإسبانيين من أن يقتلوهم أو يغرقوهم،
_________________
(١) من المدن الساحلية في شرقي الإيالة. كانت الأولى ميناء تجاريا تحت تصرف شركة بكري وبو جناح، والثانية مدينة يغلب عليها النشاط الصناعي. وقد احتلهما الإسبان مدة وكان خلاصهما على يد الأخوة المذكورين.
(٢) المقصود هنا هو البينون.
(٣) هو يوسف بن تاشفين. وقد بنى المسجد الكبير سنة ٤٦٠ هـ الموافق لأواسط القرن ١١ م.
[ ٧٠ ]
استقبلوه بالعرفان والحماس وعينوا له القصبة ليتخذها مقرا (٥). وبعد حين من ذلك تكونت في مدينة الجزائر حكومة قائمة على مبادىء معتدلة وتدعو إلى التفاهم لربط مصالح الأهالي بمصالح الأندلسيين. وقد ساعد وجود الأندلسيين في الجزائر مساعدة كبيرة على تنظيم الحكومة وعلى تقدم الحضارة وهكذا نشأت ثلاث سلطات: إحداها مدنية، والثانية، قضائية، والثالثة هي سلطة السيادة التنفيذية. وجعل على رأس السلطة المدنية شيخ المدينة يساعده مجلس بلدي. ومن اختصاصاته المحافظة على الأمن والنظافة والعمل على توفير كل ما من شأنه أن ينفع المدينة. كما أنه مكلف بجمع الضرائب، وكانت في ذلك الوقت تفرض على الحوانيت فيدفع كل حانوت شهريا حوالي ست (سوردي) من سوارد فرنسا (٦). وضبطت غرامة على اليهود والأغنياء لحماية أشخاصهم وضمان معتقداتهم، وهي غرامة تتناسب مع ثرواتهم وتتماشى مع قانون البلاد. ومن بين الأسر التي كانت تفر من إسبانيا عدد كبير من اليهود الذين فضلوا مدينة الجزائر على غيرها لما رأوا فيها من حكم معتدل وأمن على أشخاصهم.
ولتمكين الدولة من الحصول على مدخولات، أنشئت، أيضا، مصلحة للجمارك تفرض رسوما على الصادرات والواردات ; وسأتطرق فيما بعد إلى الكيفية التي كانت تدار بها هذه المدخولات. لكني أشير إلى أن هذه الرسوم كانت قد حددت بخمسة في المائة بالنسبة للمسلمين والأوروبيين على السواء (٧).
_________________
(١) كان ذلك سنة ١٥١٦.
(٢) السوردي أو الصولدي هو جزء من الأجزاء العشرين التي تكون الفرنك الرنسي.
(٣) وتذكر المصادر أن اليهود كانوا يدفعون ١٢،٥ %.
[ ٧١ ]
وكانت السلطة القضائية تشمل على محكمتين، ومكونة من قاضيين ومفتيين أحدهما مالكي والآخر حنفي. سأشرح فيما بعد الفارق بين هاتين الوظيفتين، الحنفي وهو الذي يتولى الرئاسة لأن الباب العالي هو الذي يعين رئيس الدولة، والباب العالي حنفي، وقصره يعتبر محكمة عليا. وتنظر هذه السلطة التشريعية في القضايا الإجرامية والتأديبية والجنائية، والمدنية والحكومية، وتنظر كذلك في الخلافات التي قد تقع بين رئيس الدولة وأي شخص أخر.
وهذه المحاكم مستقلة عن السلطان، وحكمها لا رجعة فيه.
وأخيرا سلطة السيادة، التي بالإضافة إلى سهرها على تنفيذ الأحكام التي تصدرها السلطة القضائية، والتشريعية، وفقا للمبادىء الأساسية التي يقوم عليها قانوننا ومؤسساتنا والتي تكاد تكون، من سوء الحظ، مجهولة في أوروبا يعهد لها بجمع المدخولات العمومية وإدارتها التي تشتمل على الأغنياء بالمؤسسات والمحاكم ودفع أجور موظفي الدولة، ومساعدة الفقراء والأرامل والأيتام الذين يتحتم على الدولة أن تسهر على مصلحهم بقطع النظر عن معتقداتهم، وأخيرا المحافظة على الحصون والجسور والطرقات والغابات، الخ
وإن باب الحكومة في قانوننا ليكلف العاهل بالسهر على العائدات العمومية المأتية من الفلاحة كما سأشرح ذلك فيما بعد.
هكذا نشأت إيالة الجزائر. وشرح الأهالي إلى هذا العاهل طبائع الشعب البربري، وبينوا له نقطة الضعف فيه، أي أنهم نصحوه بأن يمنح المرابطين ثقة مطلقة لأن ذلك يمنع الجميع من أن يقفوا موقفا معارضا خاصة وأن هؤلاء السكان لن يتددوا في قتل أصدقائهم وحتى أقاربهم إذا علموا أنهم يحتقرون المرابطين، أحياء كانوا أم أمواتا. ومن ذلك الحين لم يكتف الأتراك بأن
[ ٧٢ ]
فرضوا على أنفسهم احترام هؤلاء المرابطين، وإنما صاروا يقدمون لهم أكبر الامتيازات وأثمنها. وصارت أماكن سكانهم وضرائحهم، بعد الموت، مقدسة، كما أن القانون لا يمس كل من لجأ إليها. كانت هذه من إحدى الوسائل التي استعملها الأتراك لاكتساب ود العرب والبربر. وهناك وسيلة أخرى استعملوها وتتمثل في أنهم كانوا يظهرون أنفسهم في مظهر حماة الذين، ويمتنعون عن القيام بكل ما هو مناف للقوانين، ولا يعملون إلا بالقانون ولفائدة القانون. ثم هناك وسيلة ثالثة عرضية فحواها أن الأتراك يقيمون الصلاة بانتظام مما جعل البرابرة يتصورون أنهم مرابطون وصالحون. هذه هي الأسباب التي جعلت سكان الإيالة يخضعون طواعية للأتراك ويثقون فيهم ثقة عمياء.
وإذا اعتزمت إحدى القبائل على تشويش الأمن العام، فإن القبائل الأخرى تنضم إلى الأتراك لمحاربتها. وقلما يلجأ هؤلاء إلى قوتهم الحربية، وإنما كانوا يفضلون الاعتدال لبلوغ الأهداف التي وضعوها لأنفسهم. والدليل على ذلك أنهم عندما يخضعون قبيلة عدوة ثم تستسلم تلك القبيلة، يستقبلونها بحفاوة ويعيدون إليها ما أخذ منها أثناء الحرب، وقد يعوضون لها الأشياء المتلفة حتى يتمكنوا من أن يجلبوها إليهم بعد الانتصار عليها. لقد كانوا يبرهنون لمثل هذه القبيلة على ثقتهم بها ويدفعونها إلى أن تعيش هادئة. وكانوا يقولون لها بأن الهجوم لم يكن موجها لإبادتها وإنما لتأديبها وإرجاعها إلى الصراط المستقيم. وعلى الرغم من أن هؤلاء البربر أميون، فإن الاعتدال والإكرام يؤثران فيهم أكثر من القوة والعنف.
وإذا كانت بعض القبائل، كما ذكرت، تضم أحيانا إلى الأتراك لإخضاع القبائل الثائرة، فإن القبائل في ناحية بجاية وفي الجبال المجاورة
[ ٧٣ ]
للمنطقة، لم تكن ترضى بأن تأتي قبائل أخرى إلى أرضها لتساعد الأتراك على إعادة الأمن. وإن كبار المنطقة ورؤسائهم هم الذين يسهرون على أمن الطرقات الواقعة في المقاطعة، ولكن ذلك لا يتم إلا إذا قام الشخص أو القافلة، باتخاذ أحد المرابطين كمنقذ أو كحام، ويزعمون أن ليس في استطاعتهم، بدون مرابط أن يؤمنوهم من الحوادث التي قد تقع في أثناء السفر. وجعلت الضرورة من هذا الإجراء شيئا لا بد منه تبناه الأتراك بدورهم للمحافظة على أمن الطرق. وما زال هذا النظام ساري المفعول إلى يومنا. وإن الحاميات التركية نفسها عندما تتوجه إلى حصن بجاية، سنويا، مضطرة إلى اصطحاب مرابط، وإلا فإنها تأخذ طريق البحر.
ونتج عن هذه السياسة وهذا الاعتدال طاعة العرب والقبائل وأمن الطرقات. وهناك وسيلة أخرى استعملها الأتراك لاكتساب ثقة الأهالي. وتتمثل في تطبيق العدالة والإنصاف اللذين يعتبران أساسا لجميع الحكومات التي تريد أن تكون عظمتها دائمة. وعندما يتم التأثير على العقول فإن الأجسام تتبع بالطبع، وما الفتح الحقيقي إلا ذلك الذي يستهدف القلوب لا الأجساد.
وبما أنني أرغب صادقا، في إسعاد وطني، رأيت من واجبي أن أبلغ إلى الجنرال بواي هذه المبادىء لأبين له الوسائل التي ينبغي استعمالها لإخضاع قبائل الداخل. إذ أن هذه الطريقة هي التي مكنت الأتراك من السيطرة على هذه الرقعة الشاسعة التي تمتد من وجدة غربا، إلى الكاف في الجنوب التونسي. ولقد رجوته أن يقول للجنرال كلوزيل ألا يحيد عن هذه المبادىء إذا كانت فرنسا تنوي الاستفادة من الجزائر عن طريق نشر العلم والحضارة. وأوصيته بعدم اللجوء إلى وسائل العنف وباحترام المبادىء السائدة عند هؤلاء الأقوام
[ ٧٤ ]
الذين ليس لهم المعرفة الكافية لاستبدال عاداتهم مقابل للقوانين الأوروبية التي لن يخضعوا لها بالقوة أبدا. وإن تطبيق النظام القائم وحده هو الذي من شأنه أن يؤدي إلى نتائج مرضية.
ولكن التعطش إلى الثروة الذي يبدو أنه استهوى الفرنسيين في الجزائر قد نفى عنهم كل حذر وكل تعقل، فأصبحوا صما عميا لا يبصرون.
إن هذا النظام الذي ظل يطبق منذ زمن طويل لم يعد نظاما نظريا، وإن الأحداث لتشهد بصحة ومتانة المبادىء القويمة التي نريد إثباتها. ولكنني أكرر بأن طمع الفرنسيين في الثروات قد وصل، في الجزائر، إلى درجة أنني عندما ألجأ إلى الاستعارة أشبه هؤلام الأوروبيين بعملاق يدفعه العطش، وأشبه المدينة بحوض صغير من الماء المالح، كلما شرب العملاق ازداد عطشا، ويجف الحوض ولكن العطش لا يزول.
وللدلاة على ما يحدثه العدل والاعتدال من مفعول حسن، أشير إلى أنه تم غزو تونس إحدى عشرة مرة، منذ أن استقر الأتراك في الجزائر، وفي جميع هذه الغزوات لم تنتهك ولو مرة واحدة مبادىء الحرب ومبادىء حقوق الإنسان، ومعنى ذلك أن هذه الحروب لم تكن من أجل التنافس على السلطة.
ولقد كان الغالب يدخل تونس منتصرا فيخلع الباي الحاكم وينصب الباي الجديد ثم يقيم معه معاهدات فيها منافر للجزائر وإذلال للمغلوبين. ولم يحاول الغالبون، ولو مرة واحدة، الاستيلاء على تونس، أو الاستحواز على ممتلكات الأهالي التي ورثوها عن آبائهم أو التي حصلوا عليها بمجهوداتهم الخاصة. لقد كانوا دائما يحترمون الأملاك بما فيها من عقارات ومنقولات ولم يتسببوا، أبدا، في قلب النظام الاجتماعي وإنما كانوا يغادرون البلاد
[ ٧٥ ]
بعد إبرام المعاهدات مباشرة كما يحدث ذلك عند الشعوب المتحضرة، وليس ثمة أمة تستعمل القوة إزاء شعب ضعيف دون أن تنال من مبادىء حقوق الإنسان.
ولتدعيم هذه الحجج، أذكر بالأحداث الأخيرة التي أصبحت فيما بعد من التاريخ، والتي تتمثل في غزو الجزائريين للإيالة التونسية.
وأتمنى أن يحقق قراء هذا الكتاب في صحة ما أوردته قبل أن يتهموني بالتحيز ضد الفرنسيين وبالحقد عليهم. وأترك للمتنورين والفلاسفة مهمة المقارنة بين أعمال الحكام الفرنسيين وأعمال الحكام الأتراك، وبين عنف الأولين واعتدال الآخرين. كما أترك لهم أن يحددوا أي الحكمين كانت لهم أحسن المبادىء.
وإذا رجعنا إلى تفاصيل نظام حكم الأتراك، وتنظيمات الأهالي المجاورين لمدينة الجزائر مثل المتيجة وبئر سليمان، الخ أعيد إلى الأذهان بأن هؤلاء السكان قد طلبوا من الباشا .. قائد الإيالة، أن يعين لهم أحد الأتراك يجمع الضرائب ويقيم بينهم شهيدا على تصرفاتهم وشاهدا على طاعتهم للباشا.
واستجابة لهذا الطلب تم تعيين قائد هذه المنطقة. ولأمور سياسية، كان الباشا يثق في السكان أكثر من ثقته بعامله، وذلك أن السلطان أو الملك يستطيع الاستغناء عن أي حاكم ولكنه لا يستطيع أن يكون على ما هو عليه إذا لم يكن تحت إمرته شعب يشكل أساس حكمه. وهكذا، إذن، كان الباشا مستعدا لتأييد شعبه أكثر من استعداده لمساندة عامله، اللهم إلا إذا حظي هذا الأخير بشهادة جزء من السكان لتزكية سلوكه وتبرير مواقفه. هذه هي الطريقة التي استعملها الأتراك لبسط نفوذهم، ثم تمكنوا بالتدريج من تمدين القبائل
[ ٧٦ ]
بواسطة إشراكهم في النشاط البحري حيث كانوا يحاربون بشجاعة وإقدام موقنين بأنهم إنما يستشهدون في سبيل الدين.
ومن بين هؤلاء القبائل رجال أذكياء يتكيفون مع الحياة البحرية. وهناك أمثلة رائعة عن استعداداتهم الطبيعية (٨)، ومنخم من يستولون على السفينة بعد رحلتهم الأولى وهم يجهلون مبادىء الملاحة الأولية، وبما أنهم يعرفون الجبال وقممها معرفة جيدة، فقد كانوا يتمكنون من التمييز، بدقة بين نقطة وأخرى. وعلى أثر الترقيات، فإنهم ينتقلون من درجة نوتي إلى رتبة ربان. وعندما يتخلون عن المهنة، يأتون إلى مدينة الجزائر حيث يغيرون أوضاعهم وأنماط حياتهم وينتقلون من البساطة إلى البذخ. وعندئذ، يتركون جبالهم إلى الأبد ليستقروا في المدينة. وسرعان ما يتبنون عادات المدنيين وطبائعهم. وعندما يلاحظ العربي أو البدوي، هذا التغيير في وضعه يزداد ارتباطا بالأتراك الذين تصبح مصالحهم هي نفس مصالحه.
وعلى أثر الغزو الفرنسي تعرض القبائل أو البدوي إلى جميع أنواع الاضطهاد فصاروا ولا زالوا يتمنون الحكم التركي الذي كان يمكنهم الاستفادة من منافع كثيرة حرموا منها الآن، ولكن كانت خيبتهم كبيرة عندما اطلعوا على حقيقة محاسن الحضارة والحرية الفرنسيتين.
_________________
(١) لقد اشتهر من الجزائريين رياس كثيرون كانت لهم سمعة عالمية ولكن أهمهم، والذي دوخ أساطيل أوروبا وأمريكا هو الريس حميدو الذي توفي سنة ١٨١٥ أثناء معركة مع أحد الأساطيل الأمريكية. ولقد ترجمنا كتابا خاصا به ونشرناه في جريدة المجاهد الأسبوعية (أنظر الأعداد الصادرة في شهري جوليت وأوت).
[ ٧٧ ]