وفيه: أسْمَاءُ آلهةِ العَرَبِ، وذِكْرُ أَسْمَاءِ المُهَاجِرِينَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ ﵃ أَجْمَعِينَ، وذِكْرُ الصَّحِيفَةِ التِّي كَتَبَتْ قُرَيْشٌ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، وعَرْضُ رَسُولِ الله - ﷺ - نَفْسَهُ على قَبَائِلِ العَرِب في مَوَاسِم الحَجِّ، وحَدِيثُ الغَارِ، وحَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ، وأَسْوَاقُ العَرَبِ في الجَاهِليَّةِ (١)
_________________
(١) هذا العنوان لم يرد في الأصل، بل جعله الناسخ متصلا بما سبق، وقد سقط من أوله ورقة أو أكثر.
[ ١ / ٤١ ]
بالذَّبْحِ، فَكُبُر ذَلِكَ عَلَيْهِم، وقَالُوا: ما كَذَبنا شَيْئًا قَطُّ، قالَ زُهَيرُ بنُ أَبي أُمَيَّةَ: مَهْلًا يا أَبا القَاسِمِ، مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَفَرَّجُوا عنهُ، واشْتَدُّوا على مَنِ اتَّبَعَهُ على دِينِ الله ﷿، مِنْ آبَائِهِم، وإخْوَانِهِم، وقَبَائِلِهم، فكَانَتْ فِتْنَةً شَدِيدَةً، وزِلْزَالًا شَدِيدًا، فَمِنْهُم مَنْ عَصَمهُ الله ﵎، ومِنْهُم مَن افْتُتِنُ، فَلَمَّا فُعِل ذَلِك بالمُسْلِمينَ أَمَرَهُم رَسُولُ الله حِينَ دَخَل الشِّعْبَ مَعَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ بالخُرُوجِ إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ (١).
_________________
(١) سقط أول الحديث، وهو يتعلق بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص فيما لقيه رسول الله ﷺ من قومه، رواه ابن إسحاق في السيرة، كما في تهذيب ابن هشام ص ٢٦٠، وعنه: أحمد ٢/ ٢١٨، والبزار ٦/ ٤٥٦، وابن حبان في صحيحه ١٤/ ٥٢٥ وغيرهم، وأوله كما في رواية أحمد: (قال يعقوب: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه عروة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت له: ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت من رسول الله ﷺ فيما كانت تُظهر من عداوته؟ قال: حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر، فذكروا رسول الله ﷺ فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط، سفّه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرّق جماعتنا، وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم، أو كما قالوا، قال: فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله ﷺ، فأقبل يمشي حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفا بالبيت، فلما أن مرّ بهم غمزوه ببعض ما يقول، قال: فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، فقال: تسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمَّد بيده لقد جئتكم بالذَّبح )
[ ١ / ٤٢ ]