المبحث الثاني: مَرْوِيَّاتُ أَبِي القَاسِمِ بن مَنْدَه ومَسْمُوعَاتُه.
* * *
المبحث الأول مُصَنَّفاتُ أبي القَاسِم بنِ مَنْدَه
صَنَّف أَبو القَاسِمِ مُؤَلَّفَاتٍ كَثِيرَةً تَدُلُّ عَلَى إمَامَتِه، وسِعَةِ عِلْمهِ، وغَزَارةِ مَعْرِفتهِ، وكُلُّهُا تَدُورُ في الحَدِيثِ وعُلُومهِ، وفيِ الدِّفَاعِ عَنِ السُّنّةِ والرَّدِّ عَلَى بَعْضِ الفِرَقِ الضَّالّةِ، قالَ تِلْمِيذُهُ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّقّاقُ: (ولَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ، ورُدُودٌ جَمَّةٌ على المُخَالِفِينَ والمُبْتَدِعينَ والمُنْحَرِفِينَ عَنِ السُّنَّةِ وأَهْلِها في صِفَاتِ الله تَعَالىَ وغَيرها) (١)، ولم يَبْقَ مِنْهَا سِوَى كتَابِنُا هَذا، وكتَابُ (الرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ أَلم حَرْفٌ)، وجُزْءٌ مِنْ كِتَابِ (الكِفَايةِ).
ولم يَكُنْ ﵀ يَتَحَرَّ في مُؤَلَّفَاتهِ الصِّحَةَ، وإنَّما كانَ يَرْوِي الصَّحِيحَ وغَيرهُ، قالَ شَيْخُ الإسْلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ: (وَكَذَلِكَ مَا يَجْمَعُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ منده مَعَ أَنَّهُ
_________________
(١) الرسالة للدقاق، الورقة (٢٢).
[ المقدمة / ٧٦ ]
مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ حَدِيثًا لَكِنْ يَرْوِي شيْئًا كَثِيرًا مِنْ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ، وَلَا يُميِّزُ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ. وَربَّمَا جَمَعَ بَابًا وَكُلُّ أَحَادِيثِهِ ضَعِيفَةٌ كَأَحَادِيثِ أَكْلِ الطِّينِ وَغَيرهَا) (١).
قُلْتُ: قَدْ ذَكَر شَيْخُ الإسْلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ في مَوَاضِعَ أُخْرَى مِنْ كُتُبهِ بأنَّ كَثِيرًا مِنَ المُحَدِّثينَ الذينَ صَنَّفُوا في فَضَائِلِ العِبَادَاتِ، وفَضَائِلِ الأَوْقَاتِ، وفي الزُّهْدِ والرَّقَائِقِ، وفي التَّفْسِيرِ، والتَّارِيخِ وغَيرِ ذَلِكَ كَانُوا يَرْوُونَ كُلَّ شَيءٍ وإنْ كانَ كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ لا يَعْتَقِدُ صِحَّتَهُ، بلْ يَعْتَقِدُ ضعْفَهُ، لأنَّهُ يَقُولُ: (أَنَا نَقَلْتُ مَا ذَكَرَ غَيري، فَالعُهْدَةُ على القَائِلِ لَا عَلَى النَّاقِلِ) (٢).
فَلَمْ يَكُن ابنُ مَنْدَه رَحِمَهُ الله تَعَالىَ بِدْعًا مِنْ غَيرِه مِنَ المُحَدِّثينَ، فقد سَاقَ الأَخْبَارَ بأَسَانِيدِها، وبِذَلِكَ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنَ العُهْدَةِ، ومَنْ أَرَادَ أنْ يَتَحَقَّقَ مِنْ صِحَّةِ الأَحَادِيث فَعَليْهِ بِنَقْدِ هَذِه الأَسَانِيدِ، وقد أَشَارَ إلى هَذا المَعْنَى في كِتَابهِ (المُسْتَخْرَجِ) فإنَّهُ لمَّا ذَكَر الاخْتلَافَ في اسمِ أَبِي مَالِكٍ الأَشعَرِيِّ نَقْلًا عَن أَبِي أَحْمَدِ الحَاكِمِ في كِتَابهِ الكُنَى قالَ: (قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: ولَيْسَ لِصَاحِبِ الحَديثِ إلَّا تَبْلِيغُ مَا انْتَهَى إليهِ منْ أَقَاوِيلِ المُحَدِّثينَ بالأَسَانِيدِ في الأَسْمَاءِ، والكُنَى، والأَنْسَابِ، والأَحْوَالِ، والمَوْتِ، والحَيَاةِ، فَلَنْ يَسْلَمَ أَحَدٌ إلَّا بِحِفْظِ اللِّسَانِ، وتَرْكِ الكَذَبِ والبُهْتَانِ) (٣). وهذا دَلِيلٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ العُلَمَاءَ عِنْدَما يَسُوقُونَ الأَخْبَارَ والأَحَادِيثَ بالإسْنَادِ يُورِدُونَ المَقْبُولَ مِنْهَا والمَرْدُودَ، ويَرَوْنَ أنَّ هَذا كَافِيًا لِبرَاءَتِهِم مِنَ العُهْدَةِ فِيمَا أَوْرَدُوهُ.
_________________
(١) مجموع الفتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية ٣/ ٤٥٣.
(٢) ينظر: منهاج السنة النبوية ٧/ ٣٨، وكتاب الاستقامة ٢/ ٦٦.
(٣) المستخرج، الورقة (١٧ ب).
[ المقدمة / ٧٧ ]
وقالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرْ في تَرْجَمَةِ الإمَامِ الطَّبَرانِيِّ: (وقدْ عَابَ عَلَيْهِ إسْمَاعِيلُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الفَضْلِ التَّيْمِيُّ جَمْعَهُ الأَحَادِيثَ الأَفْرَادَ، مَعَ مَا فِيهَا مِنَ النَّكَارَة الشَّدِيدَةِ، والمَوْضُوعَاتِ، وفيِ بَعْضِهَا القَدْحُ في كَثِيرٍ مِنَ القُدَمَاءِ مِنَ الصَّحَابةِ وغَيْرِهِم، وهَذا أَمْرٌ لَا يَخْتَصُّ بهِ الطَّبرَانِيُّ، فلَا مَعْنَى لإفْرَادِه بالَّلْومِ، بلْ أكْثُر المُحَدِّثينَ في الأعْصَارِ المَاضِيَةِ مِنْ سَنةِ مَائَتَيْنِ وهَلُمَّ جَرَّا إذا سَاقُوا الحَدِيثَ بإسْنَادِه اعْتَقَدُوا أَنَّهُم بَرِئُوا مِنْ عُهْدَتهِ) (١).
وقدْ حَرَصْتُ عَلَى جَمْعِ مُؤَلَّفَاتهِ، مَع إثْبَاتِ نَقْلِ العُلَماءِ مِنْهَا، وإليكَ سَرْدَها مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ:
١ - (الإسْلَامُ) ذَكَرهُ القَاضِى الإمَامُ أَبو يَعْلَى مُحمّدُ بنُ الحُسَين بنِ الفَرّاءِ الحَنْبَلِيُّ (٢)، وقالَ: (وذَكَر عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ الإسْلَامِ، فقال: أَخْبَرنا يُوسُفُ بنُ مُحمّدٍ السُّلَمِىُّ بأَصْبَهَانَ، أَخْبَرنا عَلِىُّ بنُ مُحمّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِىُّ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمّدِ بنِ جَعْفَرٍ النّهَاوَنْدِيُّ، حدّثنا أَبو بَكْرٍ مُحمّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ يَعْقُوبَ الفَارِسىُّ، قالَ: قالَ أَبو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحمّدِ بنِ حَنْبَلٍ: وقدْ رأَيْتُ لَأهْلِ الأَهْوَاءِ والبِدَعِ والخِلَافِ أَسْمَاءَ شَنِيعةٍ قَبِيحَةٍ يُسَمُّونَ بِهَا أَهْلَ السُّنّةِ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ عَيْبَهُم والطّعْنَ عَلَيْهِم، والوَقِيعَةَ فِيهِم، والإزْرَاءَ بِهِم عِنْدَ السُّفَهاءِ والجُهّالِ، أَمّا الجَهْمِيّةُ فإنّهُم يُسَمُّونَ أَهْلَ السُّنّةِ المُشَبِّهَةَ، وكَذَبَ الجَهْمِيّةُ أَعْدَاءُ الله، بلْ هُمْ أَوْلىَ بالتّشْبِيهِ، فالحَمْدُ للهِ الذي هَدَانا لِهَذا،
_________________
(١) لسان الميزان لابن حجر٣/ ٧٤.
(٢) إبطال التأويلات لأخبار الصفات لأبي يعلى الحنبلى ١/ ٤٥، ٧٩، ٨٨، ٩١.
[ المقدمة / ٧٨ ]
ومَا كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أنْ هَدَانا اللهُ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بالحَقِّ).
٢ - (أَكْلُ الطِّينِ)، وهو جُزْءٌ، رَوَاهُ ابنُ حَجَرٍ في المُعْجِمِ المُفَهرَسِ بإسْنَادِه إلى مُؤَلِّفِه، وقالَ في التَّلْخِيصِ الحَبِيرِ: (جَمَعَ أَبو القَاسِمِ بنُ مُنْدَه في ذَلِكَ جُزْءَا فيهِ أَحَادِيثَ، لَيْسَ فِيهَا مَا يَثْبُتُ) (١)، ونقلَ السِّيُوطِيُّ منه أحَادِيثَ كثيرةً، وكُلُّها مَوْضُوعةٌ لا تَصِحُّ، وقد تتبعتها كما جَاءتْ في كِتَابهِ، فَمِنْ ذَلِكَ قولهُ: (هَذا الحَدِيثُ أَخْرَجهُ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في جُزْءِ أَكْلِ الطِّينِ، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بنِ زَمْزَمَ البَلْخِيِّ، حدَّثنا صَالِحُ بنُ مُحمَّدٍ التِّرْمِذيُّ، حدَّثنا مُقَاتِلُ بنُ الفَضْلِ اليَمَانِيُّ، عَنْ مجُاهِدٍ، عَن ابنِ عبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أَلا مَنْ أكَلَ الطِّينَ حَاسَبهُ اللهُ عَلَى قَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ لَوْنهِ وقُوَّتهِ، ألاَ مَنْ أَكَلَ الطِّينِ حَشَا الله تَعَالَى بَطْنَهُ يومَ القِيَامةِ نَارًا عَلَى قَدْرِ مَا أكَلَ مِنَ الطِّيْنَةِ.
وبه إلى أَبِي عَبْدِ الله بنِ مُخلَدٍ، حدَّثنا حَمْدُونُ بنُ عبَّادٍ الفَرْغَانِيُّ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ هَاشِمٍ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيه، عَن عَائِشَةَ قالتْ: قالَ ليِ رَسُولُ اللهِ: يا حُمَيْرَاءَ، لا تأْكُلِي الطِّينَ، فإنَّهُ يُعْظِمُ البَطْنَ، ويُصَفِّرُ اللَّوْنَ، ويُذْهِبُ بَهَاءَ الوَجْهِ. يَحْيى دَجَّالٌ، قال السيوطي: أَخْرَجهُ أبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في جُزْءِ أكلِ الطِّينِ: أَنْبأَنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المَدِينىُّ، أَنْبأَنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زُفَرَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَسِيدٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، حدَّثنا يَحْيى بنُ هَاشِمٍ الكُوْفِيُّ به (٢).
_________________
(١) اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ٢/ ٢١١.
(٢) المعجم المفهرس لابن حجر ص٨٢، والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعى الكبير له أيضا ٥/ ١٤٦.
[ المقدمة / ٧٩ ]
وقالَ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الإمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَه: أَنْبَأَنا أَبو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مِهْرَانَ الصحَّافُ، حدَّثنا أَبو مُحمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ خَالِدِ بنِ مُحمَّدٍ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُؤَنَّقِ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُعَاوِيةَ، حدَّثنا سَهْلُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ: يا حُمَيرْاءُ، لا تأْكُلِي الطِّينَ، فإنَّهُ يُغَيِّرُ اللَّوْنَ، ويُعْظِمُ البَطْنَ، ويُعِينُ عَلَى القَتْلِ.
قالَ ابنُ مَنْدَه: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ وَاقِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ وَهْبٍ العَتَكِيِّ الوَاسِطيِّ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ نَحْوَهُ.
وقالَ: أَنْبأَنا الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُحمَّدٍ العَاصِميُّ، حدَّثنا إبرَاهِيمُ بنُ مُحمَّدٍ البَلْخِيُّ، حدَّثنا جُبَيرٌ بنُ ثُورِ بنِ عُثْمَانَ بنِ فَهْدٍ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ خَالِدٍ المُهَلِّبِيُّ، حدَّثنا مَعْرُوفُ بنُ حسَّانَ، عَنْ زِيَادٍ هُو الأَعْلَمُ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ: يا حُمَيْراءُ، لا تأكُلِي الطِّينَ، فإنَّهُ يُصَفِّرُ اللَّوْنَ، ويُورِثُ الدَّاءَ، ويُعْظِمُ البَطْنَ.
وقالَ: أَنبأنا أَبو الشَّيْخِ، حدَّثنا إبْرَاهيمُ بنُ الحَسَنِ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبي حَفْصٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ: يا حُمَيرْاءُ، لا تأكُلِي الطِّينَ، فإنَّهُ يُعْظِمُ البَطْنَ، ويُعِينُ عَلَى القَتْلِ.
وقالَ أَنْبأَنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا أَبو العبَّاسِ الهَرَوِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ دَاوُدَ الصدَّفِيُّ. بمِصْر، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بُجَيْرٍ، حدَّثنا يَحْيى بنُ يَزِيدَ، عَنْ عَوْفِ بنِ أَبي جَمِيلةَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ سِيرِينَ،
[ المقدمة / ٨٠ ]
قالَ: سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللهِ: مَنْ أكَلَ الطِّينَ صَبَاحًا ومَسَاءً قَسَا قَلْبُهُ، وقَلَّ وَرَعُهُ، وجَمَدتْ دَمْعَتُهُ.
وقالَ: أَنْبَأَنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ الفَارِسيُّ بإسْفَرَايينَ، حدَّثنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الجُرْجَانِيُّ المُحْتَسِبُ، أَخْبَرَني عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَبِيبٍ المَرْوَزِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيز الرَّملِيُّ (ح) وأَنْبأَنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، أَنْبأَنا إسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ الفَارِسيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَامِرٍ، حدَّثنا مُوسَى بنُ أيُّوبَ (ح) وأَنْبأَنا عَلِىُّ بنُ أَحْمَدَ المَدِينِيُّ، أَنْبأَنا الحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ الماقِرُوحيُّ، حدَّثنا أَبو صالِحٍ العَبْقَرِيُّ (١)، حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَحْيى، قالُوا: حدَّثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاويةَ، عَنْ سَهْلِ بنِ عَبْدِ اللهِ الَمَرْوَزِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبي صَالحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ: مَنْ وَلَعَ بأَكْلِ الطِّينِ حَاسَبهُ اللهِ. بِمَا ذَهَبَ مِنْ قُوتهِ ولَوْنهِ.
وقالَ أَبو القَاسِمِ المَدِينِيُّ الصحَّافُ: أَنْبَأَني أَبو القَاسِمِ ظَفَرُ بنُ القَاسِمِ بنِ ظَفَرٍ البَلْخِيُّ، أَنْبأَنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ الكِرْمَانِيُّ، حدَّثنا حَامِدُ بنُ شُعَيبٍ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا يَزِيدُ الهَرَوِيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ قالَ: مَنْ وَلَعَ بأَكْلِ الطِّينَ فَمَاتَ كَذَلِكَ جَعَلَ اللهِ ذَلِكَ الطِّينُ نَارًا في صَدْرهِ، يَتَغَبَّاهُ طُولَ القِيَامةِ حَتَّى يَفْرَغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقهِ.
وقالَ: أَنْبأَنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ، أَنْبأَنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَحْمُودِ بنِ صَبِيحٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَحْيى المكِّي، حدَّثنا
_________________
(١) هو: عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني، وهو شيخ الدارقطني كما في سننه ١/ ٣٥٢، ولم أجد في ترجمته هذه النسبة التي جاءت في اللالئ المصنوعة.
[ المقدمة / ٨١ ]
مَرْوَانُ بنُ مُعَاويةَ، حدَّثنا سَهْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مِهْرَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ: مَنْ وَلَعَ بأكْلِ الطِّينِ جَعَلهُ اللهُ في بَطْنهِ نَارًا يَوْمَ القِيَامةِ حتَّى يَفْرَغَ مِنَ القَضَاءِ بينَ خَلْقهِ.
وقالَ: أَنْبأَنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زَفَرٍ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ المُقْرِئ، حدَّثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاويةَ، حدَّثنا سَهْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيُّ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ مَكْحُولٍ رَفَعَ الحَدِيثَ إلى النبيِّ أنَّه قالَ: مَنْ وَلَعَ بأَكْلِ الطِّينِ جَعَلهُ الله نَارًا في بَطْنهِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ القَضَاءِ بينَ خَلْقهِ.
وقالَ: أَنْبأَنا عَبْدُ الصمَدِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ المُسْتَملِيُّ، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ ثَوْرٍ، حدَّثنا يَحْيى بنُ خَاَلِدٍ اللَّهْبِيُّ، أَنْبأَنا مَعْرُوفُ بنُ حَسَّانَ، عَنْ زِيَادٍ هُو الأَعْلَمُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ: مِنْ أَكَلَ الطِّينَ فقدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسهِ.
وقالَ: أَنْبأَنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا ظَفَرُ بنُ القَاسِمِ البَلْخِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ الكِرْمَانِيُّ، حدَّثنا حَمْزةُ بنُ حَبِيبٍ المكّيُّ، حدَّثنا مُودِّعُ بنُ مُودِّعٍ أَبو سَهْلٍ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوةَ، عَنْ أَبيه، عَنْ عَائشةَ قالتْ: نَظَرَ إليَّ رَسُولُ اللهِ وأَنا أُولَعُ بالطِينِ فقالَ: مَهْلا يا حُمَيْراءُ، فإنَّهُ يُصَفِّرُ اللَّوْنَ، ويُرِقُّ العَظْمَ والجِلْدَ، ويَخْفِرُ العُرُوقَ، ويُكَبِّرُ البَطْنُ، ويَدُقُّ العُنُقَ، ويُورثُ الماءَ الأَصْفَرَ، يا حُمَيراءُ إيَّاكَ وإياهُ، وإنَّ اللهِ يُعَذِّبُ يومَ القِيَامةِ مَنْ وَلَعَ بهِ.
وقالَ: أَنْبأَنا عَلِىُّ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبأَنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِىُّ بنُ الحَسَنِ الرَّسْمِيُّ، حدَّثنا
[ المقدمة / ٨٢ ]
إسْمَاعِيلُ بنُ أَحْمَدَ الَمدِينِيُّ، حدَّثنا سَلَمةُ بنُ شَبِيبٍ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ: مَنْ أكَلَ التُّرَابَ، وقَطَعَ عِرْقًا فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسهِ.
وقالَ: أَنبأَنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْد الرَّحْمَنِ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَحْمُودٍ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْبَارِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ زَكرِيَّا بنِ مِهْرَانَ، حدَّثنا أَبِى، سَمِعتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللهِ: مَنْ تَوضَّأ بالطِّينِ أو غَسَلَ رأْسَهُ بالطِّينِ أَذْهَبَ اللهُ عنهُ الغِيرَةَ أَرْبَعِينَ صَباحًا.
وقالَ: أَنْبأَنا أَبو الحُسَيْنِ مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَلِىٍّ الوَرَّاقُ فِيمَا أَذِنَ ليِ، أَنْبأَنا أَحْمَدُ بن مُحمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ الصَّلْتِ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الجَوْهَرِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ، حدَّثنا نَاصِحُ النَّحْوِيُّ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَة قالتْ: قالَ ليِ رَسُولُ اللهِ: يا حُمَيْراءُ، لا تَأْكُلِي الطِّينَ، فإنَّهُ يُصَفِّرُ البَصَر، ويُغَيِّرُ اللَّوْنَ (١).
٣ - (انْتِقَاءٌ لِكِتَابِ (الفَوَائِدِ المُخَرَّجَةِ مِنْ مَسْمُوعَاتِ أَبي الفَتْحِ الحَدَّادِ)، في خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، رَوَاهُ أَبو سعْدٍ السَّمْعَانِيُّ عَنْ شَيْخِه الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَبي نَصْرِ بنِ يُوسُفَ الصَّائِغ الَمَرْوَزِيِّ، عَن الإمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُنْتَقِي (٢).
_________________
(١) اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ٢/ ٢١٣ - ٢١٥.
(٢) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ٢/ ٧٠٤، وأبو الفتح أحمد بن محمَّد بن أحمد التاجر الأصبهاني، وهو ابن أخت أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده، كان إمامًا عالمًا ثقة، مات سنة (٥٠٠)، ينظر: العبر ١/ ٢٣٤
[ المقدمة / ٨٣ ]
٤ - (الأَهْوَالُ والإيمْانُ بالسُّؤَالِ)، ذَكَرهُ ابنُ حَجَرٍ في فتْحِ البَارِي، والسُّيُوطِيُّ في الدُّر المَنْثُورِ، وقالَ ابنُ حَجَرٍ: (وَقَدْ رَوَى أَبُو الْقَاسِم بنُ مَنْدَهْ هَذَا الحدِيث فيِ كِتَاب الأهْوَال، بِلَفْظِ: لَوْ سَمِعَهُ الإنْسَانُ لَصُعِقَ مِنْ المُحْسِن والمُسِيء) (١)، وقاَل السُّيُوطِيُّ: (وأَخْرَجَ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ الأَهْوَالِ والإيْمانِ بالسُّؤَالِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا جاءَ مَلَكُ المَوْتِ قَبَضَ رُوحَهُ قالَ: رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ) (٢).
وسَمَّاهُ السُّيُوطِيُّ أيضًا في كتابٍ آخرَ بـ (الأَحْوَالِ والإيمْانِ بالسُؤَالِ) فقال: (وأَخْرَجَ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ الأَحْوَالِ والإيمْانِ بالسُّؤَالِ عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إنَّ المُؤْمِنَ إذا كانَ في إقْبَالٍ مِنَ الآخِرةِ وإدْبَارٍ مِنَ الدُّنيا نَزَلتْ مَلَائِكةٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ تَعَالَى كأَنَّ وُجُوهَهُم الشَّمْسُ، بِكَفَنهِ وحَنُوطهِ مِنَ الجنَّةِ، فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إليهم، فإذا خَرَجتْ رُوحهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ).
وأَخْرَجَ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ الأَحْوَالِ والإيْمانِ بالسُّؤَالِ عَن الحَسَنِ في قَوْلهِ تَعَالىَ: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحَانُ﴾ قالَ: أَما واللهِ إنَّهُم لَيُبَشَّرُونَ بِذَلِكَ عندَ المَوْتِ (٣).
وأَخْرَجَ عَنْ سَلْمَانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إنَّ أَوَّلَ مَا يُبَشَّرُ بهِ المُؤْمِنُ عِنْدَ الوَفَاةِ بِرَوْحٍ ورَيْحَانٍ وجَنَّةِ نَعِيمٍ، وإنَّ أَوَّلَ مَا يُبَشَّرُ به المُؤْمِنُ في قَبْرِه أنْ
_________________
(١) فتح الباري ٤/ ٣٧٣، والدر المنثور للسيوطي ٥/ ١٢٨.
(٢) الحبائك في أخبار الملائك ص ١٣.
(٣) شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور ص ٦٩.
[ المقدمة / ٨٤ ]
يُقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ بِرِضا اللهِ والجنَّةَ، قَدِمْتَ خَير مَقْدَمٍ، وقدْ غَفَر اللهُ لَمِنْ شَيَّعَكَ إلى قَبْرِكَ، وصَدَق مَنْ شَهِدَ لكَ واسْتَجَابَ لِمَنْ اسْتَغْفَر لَكَ (١).
وأَخْرَجَ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ الأَحْوَالِ عَنْ مُحمَّدِ بنِ كعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إذا اسْتَنْقَعتْ نَفْسُ العَبْدِ المُؤْمِنِ جَاءَ مَلَكُ المَوْتِ فقال: السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَليَّ اللهِ، اللهُ يُقْرِأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِه الآيةِ ﴿الذينَ تَتَوَفَّاهُم المَلَائِكةُ طَيِّبينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُم﴾ (٢).
وأَخْرَجَ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه عَن ابنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يُفْسَحُ للغَرِيبِ في قَبْرِه كَبُعْدِه عَنْ أَهْلهِ.
وأَخْرَجَ ابنُ مَنْدَه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إنمَّا القَبرُ
رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجنَّةِ أَو حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ (٣).
وأَخْرَجَ ابنُ مَنْده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ- قالَ: المُؤْمِنُ في قَبْرِه في رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ بِرَحْبِ قَبْرِه سَبْعِيَنَ ذِرَاعًا، ويُنَوَّرُ لَهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ (٤).
٥ - (الآياتُ والعَلَاماتُ في النَّاسِ مِنَ الآفاتِ والشُّبُهَاتِ)، ذَكَرهُ السَّمْعَانيُّ (٥).
٦ - (الأَلْقَابُ)، ذَكَرهُ ابنُ حَجَرٍ في نُزْهَةِ الأَلْبَابِ في الأَلْقَابِ، وذَكَرهُ ابنُ
_________________
(١) شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور ص ٩٠.
(٢) شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور ص ٩١، وقال السيوطي: قوله (استنقعت) أي: اجتمعت في فيه حين تريد أن تخرج كما يستنقع الماء في قراره.
(٣) شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور ص ١٥٣.
(٤) شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور ص ١٥٤.
(٥) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ٣/ ١٣٥٢.
[ المقدمة / ٨٥ ]
نَاصِرِ الدِّينِ في التَّوْضيحِ فقالَ: (وأَمَّا مَا وَقَعَ لَأبي القَاسِمِ بنِ مَنْدَه في الأَلْقَابِ مِنْ كِتَابهِ المُسْتَخْرَجِ) (١).
٧ - (تَارِيخُ أَصْبَهَانَ)، ذَكَرهُ ابنُ الأَثِيرِ (٢).
٨ - (التَّارِيخُ)، ذَكَرهُ أَبو مُوسَى المَدِينِيُّ، وقال (٣): (الشَّعْبي والشَّعْبي الثاني: مَا أَخْبَرنا الأَدِيبُ أَبو عَبْدِ اللهِ الحُسَين بنُ عَبْدِ المَلِكِ ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَة الحَافِظُ في تَارِيْخِه قالَ: مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَرْوَة، وقِيلَ: ابنُ أَبي فَرْوَةَ الشَّعْبَانيِ أَبو عَبْدِ اللهِ المِصْرِيُّ، مِنْ بَنِي شَعْبَانَ بنِ عَمْرو بنِ قَيْسِ بنِ معوية، مِنْ حِمْيرِ أَهْلِ مِصْرَ، إذا نَسَبُوا إليه يَقُولُون الأُشْعُوبي، وأهلُ الكُوْفةِ يَقُولُونَ: الشَّعْبِيُّ، وأَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ: الشَّعْبَانيُّ، وأَهْلُ اليَمَنِ يَقُولُونَ: مَنَال ذِي شُعْبَيْنِ، وكلُّهم يُرِيدُ شَعْبَانَ بنَ عَمْرو، توفَّى في صَفَر سنة ٢٥٩ حدّث عَنِ ابنِ وَهْبٍ).
٩ - (التَّخَتُّمُ في الإسْلَامِ)، ذَكَرهُ الوَادِي آشِي (٤).
١٠ - (تَخْرِيجُ فَوَائِد أَخِيه أَبي الحَسَنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ مَنْدَه)، قالَ السَّمْعَانِيُّ: (خَرَّجَ أَجْزَاءَ لأَخِيه أَبي الحَسَنِ عَنْ شُيُوخهِ وشُيُوخِ نَفْسهِ) (٥).
_________________
(١) نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر ٢/ ٤١، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين الدمشقي ٢/ ٤٢٨.
(٢) الكامل في التاريخ لابن الأثير ١٠/ ١٠٨.
(٣) زيادات الحافظ محمَّد بن أبي بكر عمر بن أحمد أبي موسى المديني الأصبهاني على كتاب الأنساب المتفقة لابن القيسراني ص ١٨١.
(٤) برنامج محمَّد بن جابر الوادي آشى ص ٥١٤.
(٥) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ٣/ ١٦٤٥.
[ المقدمة / ٨٦ ]
١١ - (التوحيد)، ذكره القرطبي، وقال: (خَرَّجَ الحَافِظُ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ التَّوْحِيدِ لهُ عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ ﵁ أنَّ النبيَّ -ﷺ- قالَ: إنَّ الله ﵎ يُنَادِي يَوْمَ القِيَامةِ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ غيرَ فَظِيعٍ: يَا عِبَادِي، أَنا اللهُ لا إلهَ إلَّا أَنَا، أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وأَحْكَمُ الحَاكِمِينَ، وأَسْرَعُ الحَاسِبينَ، يا عِبَادِي لا خَوْفٌ عَلَيْكُم اليومَ، ولاَ أَنْتُم تحْزَنُونَ، أَحْضِرُوا حُجَّتَكُم، ويَسِّرُوا جَوَابَكُم، فإنَّكُم مَسْؤُلونَ محُاسَبُونَ، يا مَلَائِكَتِي أَقِيمُوا عِبَادِي صُفُوفًا على أَطْرَافِ أَنَامِلِ أَقْدَامِهِم للحِسَابِ) (١).
١٢ - (جُزْءٌ فِيه حَدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ: رأَيْتُ رَبِّي)، ذَكَرهُ القَاضِي الإمَامُ أَبو يَعْلَى مُحمَّدُ بنُ الحُسَينِ بنِ الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيُّ (٢)، وقالَ: (وكَتَبَ إليَّ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقِ بنِ مُحمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه الأَصْبَهَانِيُّ بِجُزْءٍ فيهِ حَدِيثُ ابنُ عبَّاسٍ في الرُّؤْيةِ مِنْ طُرُقٍ، وكَلَامِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ عَلَيْهِ، فقالَ: أَخْبَرنا الحَسَنُ بنُ عَلِىِّ بنِ سَلَمةَ الهَمَذَانِيُّ، ومُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ
_________________
(١) ذكره القرطبى في التفسير ١٠/ ٣٦١، وفي كتاب التذكرة في التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ص ٣٢٨، ومن المعلوم أن والد المصنف الإِمام محمَّد بن إسحاق ألف كتابا بهذا العنوان، وهو مطبوع بتحقيق الدكتور علي فقيهى، وصدر في مجلدين.
(٢) إبطال التأويلات لأخبار الصفات لأبي يعلى الحنبلي ١/ ١٤٣. وحديث ابن عباس هذا حديث منكر، وعلّته تكمن كما قال الإِمام الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠/ ١١٣ في عنعنة قتادة، وعلى فرض صحته فهو رؤيا منام وليست صورة حقيقة لله ﷿؛ لأن الله لا يشبهه شيء ﷾، وإنما هى أمثال تضرب لحقائق، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد يرى المؤمن ربّه في المنام في صورة متنوعة على قدر إيمانه ويقينه، فإذا كان إيمانه صحيحا لم يره إلا في صورة حسنة، وإذا كان في إيمانه نقص رأى ما يُشْبِه إيمانَهُ، ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة، ولها تَعْبِيرٌ وتأوِيلٌ، لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق) راجع فتاوى ابن تيمية ٣/ ٣٩٠.
[ المقدمة / ٨٧ ]
بنِ مَهْدِيٍّ وغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مَالِكٍ، وحدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إسْحَاقَ -واللَّفْظُ لَهُ- قالَ: حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قالَ: حدَّثني أَبِي، حدَّثنا الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عَنْ قَتَادةَ، عَنْ عِكْرِمةَ، عَن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رأَيْتُ رَبِّي في صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ، لَهُ وَفْرَةٌ، جَعْدٌ قَطِطٌ، في رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ).
١٣ - (حَدِيثُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدا)، ذَكَرهُ ابنُ حَجَرٍ في الأمالي المطلقة، وقالَ: وقدْ جَمَعَ طُرُقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الحُفَّاظِ، فَمِنْ أَقْدَمِهِم: إبْرَاهِيمُ بنُ إسْحَاقَ الحَرْبِيُّ، ثُمَّ أَبو بَكْرٍ بنُ مَرْدُوْيه، ثُمَّ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه ) (١).
١٤ - (حُرْمَةُ الدِّينِ)، ذَكَرهُ ابنُ رَجَبٍ (٢).
١٥ - (الخُشُوعُ)، ذَكَرهُ المُتَّقِي الهِنْدِي في كَنْزِ العُمَّالِ (٣).
١٦ - (الخِصَالُ والخِلَالُ)، ذَكَرهُ السَّمْعَانِيُّ (٤).
١٧ - (الرَّدُّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ)، ذَكَرهُ ابنُ رَجَبٍ، وقالَ: (بَيَّنَ فيهِ بُطْلَانَ مَا رُوِي عَنِ الإمَامِ أَحْمَدَ في تَفْسِيِر حَدِيثِ (خَلَقَ اللهُ آدمَ عَلَى صُورَتهِ)
_________________
(١) الأمالي المطلقة لابن حجر العسقلاني ص ٦١.
(٢) الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب ١/ ٦١.
(٣) كنز العمال للمتقي الهندي ٢/ ٢٠٠.
(٤) الأنساب للسمعاني ١/ ٢٦١، قال في ترجمة أبي القاسم أحمد بن محمَّد بن عمر بن محمَّد البَاغِبَّان: (وحدَّث بأحاديث من كتاب (الخصال والخلال) لأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللهِ بن منده الحافظ بروايته عنه).
[ المقدمة / ٨٨ ]
بِكَلَامٍ حَسَنٍ)، وقالَ أَيْضًا: (التَّأْوِيلُ عِنْدَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ نَوْعٌ مِنَ التَّكْذيبِ) (١).
١٨ - (الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أنَّ اللهَ في كُلِّ مَكَانٍ، وعَلَى مَنْ زَعَم أنَّ اللهِ لَيْسَ لَهُ مَكَانٌ، وعَلَى مَنْ تَأَوَّلَ النُّزُولَ عَلَى غَيْرِ النُّزُولِ)، ذَكَرُه ابنُ تَيْمِيَّةَ في حديث النزول (٢)، ونَقَلَ منهُ مَوَاضِعَ في الفَتَاوَى، ومِنْهَا قَوْلُهُ: ( وإن كانَ طَائِفَةٌ مِمَّن يَدَّعِي السُّنَّةَ يَظُنُّ خُلُوّ العَرْشِ منهُ، وقدْ صَنَّفَ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَه في ذَلِكَ مُصَنَّفًا، وزَيَّفَ قَوْلَ مَنْ قالَ: إنَّهُ يَنْزِلُ ولَا يَخْلُو مِنْهُ العَرْشُ، وضَعَّفَ مَا نُقِلَ في ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ في رِسَالةِ مُسَدَّدٍ، وقالَ: إنَّها مَكْذُوبةٌ على أَحْمَدَ، وتَكَلَّمَ عَلَى رَاوِيها البَرْذَعِيِّ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدٍ، وقالَ: إنَّهُ مجْهُولٌ لا يُعْرَفُ في أَصْحَابِ أَحْمَدَ).
وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ورَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَه بإسنَادِه عَنْ حَرْبِ بنِ إسْمَاعِيلَ قالَ: سأَلْتُ إسْحَاقَ بنَ إبْرَاهِيمَ قُلْتُ: حَدِيثُ النبيِّ ﷺ (يَنْزِلُ اللهُ إلى السَّمَاءِ الدُّنيا) قالَ: نَعَمْ يَنْزِلُ اللهِ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا كَمَا شَاءَ، وكَيْفَ شَاءَ، وقالَ عَنْ حَرْبٍ: لا يَجُوزُ الَخَوْضُ في أَمْرِ اللهِ تَعَالَى كَمَا يَجُوزُ الخَوْضُ في فِعْلِ المَخْلُوقِينَ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالىَ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْأَلُونَ﴾.
_________________
(١) الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٦١، وهو غير كتاب (الرد على الجهمية) لأبيه، وهو المطبوع بتحقيق الشيخ على الفقيهى.
(٢) في حديث النزول ص ١٦١، ومواضع أخرى، ينظر: (موارد شيخ الإِسلام ابن تيمية العقدية في مؤلفاته) للدكتور عبد الله بن صالح البراك ص ١١١.
[ المقدمة / ٨٩ ]
ورَوَى أَيْضَا عَنْ حَرْبٍ قالَ: هذا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ العِلْمِ، وأَصحَابِ الحَدِيثِ والأَثَرِ، وأَهْلِ السُّنَّةِ المَعْرُوفِينَ بِهَا، وَهُو مَذْهَبُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وإسْحَاقَ بنِ رَاهُويه، والحُمَيْدِيِّ وغَيْرِهِم، كانَ قَوْلُهُم: إنَّ الله يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنيا كَيْفَ شَاءَ، وكَمَا شَاءَ، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِه شَيءٌ وَهُو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾
ورَوَى أَيْضًا عَنْ حَرْبٍ قالَ: قالَ إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ: لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أنْ يَتَوهَّمَ عَلَى الخَالِقِ بِصفَاته وأَفْعَالِه تَوَهُّمَ مَا يَجُوزُ التَّفَكُّرِ والنَّظَرِ في أَمْرِ المَخْلُوقِينَ، وذَلِكَ أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بالنُزُولِ كُلَّ لَيْلَةٍ إذا مَضَى ثُلُثَاهَا إلى السَّمَاءِ الدُّنيا كَمَا شَاءَ، ولاَ يُسأَلُ كَيْفَ نُزُولهُ، لأنَّهُ الخَالِقُ يَصْنَعُ كَيْفَ شَاءَ.
ثُمَّ قالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ: (فهَذا تَلْخِيصُ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَه، مَعَ أنَّهُ اسْتَوْعَبَ طُرُقَ هذا الحَدِيثِ، وذَكَر أَلْفَاظَهُ مِثْلَ قَوْلِه: (يَنْزِلُ رَبُّنا كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا إذا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ فَيَقُولُ: أنَا المَلِكُ، مَنْ ذَا الذَي يسأَلُنُي فأُعْطِيَه، مَنْ ذَا الذي يَدْعُونيِ فأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الذِي يَسْتَغْفِرُنيِ فأَغْفِرُ لَهُ) (١).
١٩ - الرَّدُّ على مَنْ يَقُولُ: ﴿أَلْم﴾ حَرْفٌ، لِيَنْفِي الأَلِفَ واللَامَ والمِيمَ عَنْ كَلَامِ اللهِ ﷿)، وَهُو مَطْبُوعٌ (٢).
_________________
(١) فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية ٥/ ٢٤٢، و٢٩٢.
(٢) طبع بتحقيق الشيخ الفاضل عبد الله بن يوسف الجديع، وصدر عن دار العاصمة بالرياض سنة ١٤٠٩، ويقع في (١٢٠) صفحة مع المقدمة والفهارس.
[ المقدمة / ٩٠ ]
٢٠ - (سُؤَالُ القَبْرِ)، ذَكَرهُ السِّيُوطِي في الدُّر المَنْثُورِ (١).
٢١ - (صِيامُ يَوْمِ الشَّكِّ)، ذَكَرهُ ابنُ رَجَبٍ (٢).
٢٢ - (طَبَقاتُ التَّابِعينَ) ذَكَرهُ الكِتَّانِيُّ (٣).
٢٣ - (القُنُوتُ)، ذَكَرهُ الكِتَّانِيُّ (٤).
٢٤ - (الكِفَايةُ)، منهُ نُسْخَةٌ نَاقِصَةٌ مِنْ آخِرِهَا، ويَبْدُو أنَّهُ نَقْصٌ كَبِير، محْفُوظٌ في المَكْتَبَةِ الظَّاهِريَّةِ بدِمَشْقَ (٥).
٢٥ - (مَا أَعَدَّ اللهُ لأُمَّةِ مُحمَّدٍ - ﷺ -)، ذَكَرهُ السَّمْعَانِيُّ (٦).
٢٦ - (مَحكُّ الإيمانِ)، ذَكَرهُ السُّيُوطِيُّ، فقالَ: (وقالَ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ الإمَامِ أَبِى عَبْدِ اللهِ مُحمَّدِ بنِ مَنْدَه في كِتَابِ مَحكِّ الإيمانِ: أَخْبَرنا ابنُ عُبَيْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدٍ أَبو بَكْرٍ القَطَّانُ، أَنْبأَنا مُوسَى بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدٍ، حدَّثنا أَبو ظَفَرٍ، حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ: يا جِبْريلُ، هلْ تَرَى رَبَّكَ؟ قالَ: إنَّ بَيْنِي وبَيْنَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، لَوْ دَنَوْتُ إلى حِجَابٍ لاحْترَقْتُ) (٧).
_________________
(١) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٤/ ٣٧٥، و٣٧٨، و٨/ ٣٧.
(٢) الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٦١.
(٣) الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المصنفة، للعلامة محمَّد بن جعفر الكتاني ص ١٣٩.
(٤) الرسالة المستطرفة ص ٤٥.
(٥) كذا ذكر الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع في مقدمة تحقيقه لجزء (الرد على من يقول ألم حرف) ص ٢٤.
(٦) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ٣/ ١٣٥٢.
(٧) اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١/ ٢٤، وقال: (أبان روى له أبو داود، وهو متروك، وإذا انضم هذا الطريق إلى الطرق السابقة أفاد قوة، والله أعلم).
[ المقدمة / ٩١ ]
٢٧ - (المُسْتَخْرَجُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ للتَذْكِرَةِ، والمُسْتَطْرَفُ مِنْ أَحْوَالِ الرِّجَالِ للمَعْرِفةِ)، وَهُو كِتَابُنا هَذا، وسَيأْتِي الحَدِيثُ عَنْهُ.
٢٨ - المُسْنَدُ، ذَكَرهُ الكِتَّانِيُّ (١).
٢٩ - (المِنُن والمِحَنُ)، ذَكَرهُ الرَّافِعيُّ في التَّدْوِينِ في أَخْبَارِ قَزْوِينَ (٢).
٣٠ - (الميزَانُ المُمَيَّزُ بينَ الإنْسَانِ وأَعْوَانِ الشَّيْطَانِ)، رَوَاهُ السَّمْعَانِيُّ عَنْ شَيْخِه مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَنْصُورٍ الأَصبَهَانِيِّ عَنْ أَبي القَاسمِ بنِ مَنْدَه (٣).
٣١ - (الوَصِيَّةُ)، ذَكرهُ الزَّرْكَشِيُّ في النُّكَتِ عَلَى ابنِ الصَّلَاحِ، وابنُ حَجَرٍ في مواضِعَ مِنْ كُتُبِه، وقالَ الزَّرْكَشِيُّ: (وَهُو اخْتِيارُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه، وعَلَيْهِ بَنَى كِتَابَهُ الذي سَمَّاهُ بالوَصِيَّةِ، وقالَ فيهِ: مَا حَدَّثْتُ بِحَرْفٍ منذُ سَمعْتُ الحَدِيثَ وكَتَبْتُهُ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الإجَازَةِ، لِئَلا أُوبَقُ فأُدْخِلُ في الصَّحِيحِ لأَهْلِ البِدَعِ والمُحْتَجِّينَ به) وقالَ أَيضا: (وأَبْعَدُ النَّاسِ مِن الكَذِبِ الذي لا يُحَدِّثُ النَّاسَ إلَّا بالإجَازَةِ، لِيَخْلُصَ النَّاسُ مِن التُّهْمَةِ وسُوءِ الظَّنِّ، ويُخَلِّصَ نَفْسَهُ مِنَ الرِّيَاءِ والعُجْبِ) (٤).
وقال ابن حجر في الفتح: (لَكِنْ وَجَدْت فيِ كِتَاب الْوَصِيَّة لأَبِي الْقَاسِم بْن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ بِسَنَدٍ لَهُ صَحِيح إِلىَ أَبِى عَبْد الرَّحْمَن الحُبُلِىّ -بِضَمِّ المُهْمَلَة وَالمُوَحَّدَة- أَنَّهُ أَتَى عَبْد الله بِكِتَابٍ فِيهِ أَحَادِيث فَقَالَ:
_________________
(١) الرسالة المستطرفة ص ٣٢.
(٢) التدوين في أخبار قزوين لأبي القاسم الرافعى الشافعى ١/ ٢٨٠.
(٣) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ٣/ ١٤٢٧.
(٤) النكت على ابن الصلاح للزركشى ٣/ ٥٠٨، و٥١٣، وفتح الباري لابن حجر ١/ ١٥٤، وتغليق التعليق له أيضًا ٢/ ٤٧٩.
[ المقدمة / ٩٢ ]
انْظُرْ فيِ هَذَا الْكِتَاب، فَمَا عَرَفْت مِنْهُ اتْرُكْهُ وَمَا لم تَعْرِفهُ امْحُهُ .. فَذَكَرَ الخبْرَ. وَهُوَ أَصْل فيِ عَرْض المُنَاوَلَة) (١).
وقالَ في الإصَابةِ: (أَخْرَجَهُ أَبو القَاسمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ الوَصِيَّةِ مِنْ وَجْهَينْ إلى الوَلِيدِ بنِ سَلَمةَ فقالَ: عَن إسْحَاقَ بنِ يَعْقُوبَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّه) (٢).
٣٢ - (الوُضُوءُ)، رَوَاهُ السَّمْعَانِيُّ في المُنْتَخَبِ عَنْ شَيْخِه أَبي القَاسِمِ مَحْمُودِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عُمَرَ بنِ مُحمَّدٍ القصَّابِ الأَصْبَهَانيِّ عَنْ مُصَنِّفهِ، وذَكَرُهُ ابنُ عَرَّاقٍ في تَنْزِيهِ الشَّرِيعةِ (٣).
٣٣ - (الوَفَياتُ)، ذَكَرهُ الذَّهَبِيُّ في السِّيرِ، وقالَ: (قَدْ ذَكَر أَبو القَاسمِ بنُ مَنْدَه في الوَفَياتِ لَهُ أنَّهُ عَاشَ إلى قَرِيبِ السِّتينَ وثَلَاثُمَائةَ. بِمَدِينةِ رَامَهُرْمُز) (٤).
_________________
(١) فتح الباري لابن حجر ١/ ١٠١.
(٢) الإصابة لابن حجر ٣/ ١٦٦.
(٣) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ٣/ ١٧٠١، وابن عرّاق في تنزيه الشريعة المرفوعة من الأخبار الشنيعة الموضوعة ٢/ ١٨.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٤.
[ المقدمة / ٩٣ ]