إنَّ المَصَادِرَ التَّي اعْتَمَدَها أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابهِ مَصَادِرُ عَدِيدَةٌ، فقد اعْتَمَدَ على كُتُبٍ في الحَديثِ، وعُلُومهِ، والسِّيرَةِ، والتَارِيخِ، والأَنْسَابِ، واللُّغَةِ، وأَشَارَ إلى بَعْضِهَا، كَمَا أَنَّهُ ذَكَر إسْنَادَهُ إلى بَعْضِ هَذِه الكُتُبِ.
وقدْ صرَّحَ في مَوْضِعَ في الكِتَابِ أنَّهُ رَجَعَ إلى مَصَادِرَ كَثِيرَةٍ مُنَوَّعَةٍ، فقالَ: (ومَا وَجَدْتُ في المَغَازِي، ولا في المَسَانِيدِ، ولا في الأَسَامِي، ولَا في الكُنَى، ولا في الأَنْسَابِ، ولا في التَّوَارِيخِ أنَّ أَبا عَامِرٍ الأَشْعَريَّ الذي حُفِظَ عنهُ الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ- هُو غَيْرُ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ ). (٣)
_________________
(١) المستخرج، الورقة (٤١أ).
(٢) المستخرج، الورقة (٢٣ب).
(٣) المستخرج، الورقة (٤٠أ).
[ المقدمة / ١٢٧ ]
وإنَّ مِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ اسْتِعْرَاضَ هذه المَصادِرِ -وبَعْضُهَا مِنَ المَصادِرِ التِّي فُقِدَتْ ولم تَصِلْ إلينا- لَيُبَيِّنُ مَكَانَةَ هذا الكِتَابِ وأَهَمِّيتَهِ، وقد رَتَّبْتُ هَذِه المَصَادِرَ على مَوْضُوعَاتِهَا، ورَتَّبْتُ المُؤَلِّفِينَ حَسَبَ سِنِّي وَفَيَاتِهِم، وذَكَرْتُ مَوْضِعًا وَاحِدًا لِذِكْرِ المُصَنِّفِ لَهَا: