أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ الجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبو طَاهِرٍ مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا أَبو البَخْترِيّ عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، ح:
وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ -واللَّفْظُ لَهُ- حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْد الحَمِيدِ الحَارِثيُّ، قالَا: حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ حَمَّادُ بنُ أُسَامَةَ، حدَّثنا بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - في غَزَاةٍ، ونَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، قالَ: فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا، ونَقِبَتْ قَدَمَايَ، وسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الخِرَقَ، قالَ: فَسُمِّيتْ ذَاتُ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الخِرَقِ.
قالَ أَبو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبو مُوسَى بِهَذا الحَدِيثِ ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ فقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بأَنْ أَذْكُرَ هَذا الحَدِيثَ، قالَ: كأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِه أَفْشَاهُ، قالَ: وَاللهُ يُجْزِئُ بهِ (٢).
ووَجَدْتُ فيِ كُتُبِ النَّاسِ لِكُلِّ غَزْوَةٍ مِنَ الغَزَوَاتِ اسْمًا، فَنَجْدٌ، ونَخْلَةٌ، وذَاتُ الرِّقَاعِ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ التِّي صَلَّى فِيهَا رسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الخَوْفِ.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ألحقه الناسخ بالحاشية، وفيه: (ذات الرقاع سميت [لأنهم رقعوا] الرايات) وما بين المعقوفتين أصابه مسح فلم يظهر، واجتهدت في وضعه، وهذا قول آخر لسبب التسمية بذات الرقاع، ذكره ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/ ٣٤.
(٢) رواه البخاري (٣٨٩٩)، ومسلم (١٨١٦) بإسنادهما إلى أبي أسامة به.
[ ١ / ٣٧٠ ]