* أَسْوَدُ بنُ نَوْفَلِ بنِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيِّ بنِ كِلَابٍ، ابنُ أَخِي خَدِيْجَةَ ﵂، قالَ أَبي ﵀: لَهُ ذِكْرٌ في حَدِيثٍ.
_________________
(١) رواه لُوَين في جزئه (٣) عن حديج بن معاوية به. ورواه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ١٩٠، وأحمد في مسنده ١/ ٤٦١ من حديث حديج به.
[ ١ / ٤٥ ]
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثني أَبي، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ في تَسْمِيةِ مَنْ هَاجَر إلى أَرْضِ الحَبَشةِ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ الله: الأَسْوَدُ بنُ نَوْفَلِ ابنِ خُوَيْلَدٍ (١).
* تمِيمُ بنُ الَحَارِثِ بنِ قَيْسٍ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْصٍ، وقِيلَ: نُمير بنُ قَيْسٍ.
* جَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ أَبو عَبْدِ الله، مِنْ بَنِي هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وامْرَأتُهُ أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ الخَثْعَمِيَّةِ، وقالَ الوَاقِديُّ: ابنُ أَبي طَالِبٍ، خَرَجَ مِنَ المُسْلِمينَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ المرَّةَ الآخِرَةَ، وأَمِيُرهُم جَعْفَرٍ، قالَ أَبي ﵀: صَاحِبُ الهِجْرَتَينِ.
* جَهْمُ بنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ شُرَحْبِيل، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، وامْرَأَتهُ خَوْلَةُ بنتُ الأَسْوَدِ بنِ حُذَافةَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وقَالَ الوَاقِديُّ: امْرَأَتهُ حَرْمَلةُ بنتُ عَبْدُ الأَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَامِرِ بنِ بَيَاضَةَ، خُزَاعِيَّةٌ، ومَعَهُ ابْنَاهُ عَمْرو بنُ جَهْمٍ، وخُزَيمْةُ بنُ جَهْمٍ.
* الحَارِثُ بنُ حَاَطِبٍ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، أَخُو مُحمَّدِ بنِ حَاطِبٍ، أُمُّهُما فَاطِمَةُ بنتُ المُجَلَّلِ قَالَهُ الزُّهْرِيَّ، وقالَ ابنُ إسْحَاقَ: هَاجَرَ الحَارِثُ بنُ حَاطِبٍ ومَعَهُ امْرأَتُهُ فُكَيْهَةُ (٢).
_________________
(١) معرفة الصحابة لابن منده ١/ ١٨٣.
(٢) قال ابن حجر في الإصابة ١/ ٥٦٨: (ووهل ابن منده فحكى عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة الحارث بن حاطب، والذي في مغازي ابن إسحاق ومختصرها لابن هشام: حاطب بن الحارث)، قلت: وهو كذلك في سيرة ابن هشام ص ٨٩٨.
[ ١ / ٤٦ ]
* الحَارِثُ بنُ مَعْمَرِ بن حَبِيبٍ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو.
أَخبرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ مَرْوَانَ، وعَلِيُّ بنُ يَعْقُوبَ ابنِ إبْرَاهِيمَ بِدِمَشْقَ، قالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ بُسْرٍ القُرَشِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَائِذٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ شَابُور، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ الخُرَسَانِيُّ، عَنْ أَبيه، عَنْ عِكْرِمةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ أنَّهُ قالَ: ومِمَّنْ هَاجِرَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو: الحَارِثُ بنُ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبٍ، ومَعَهُ امْرأَتُهُ بنتُ مَظْعُونَ، وَلَدَتْ لهُ بأَرْضِ الحَبَشةِ حَاطِبَ (١).
قالَ أَبي ﵀: هَكَذا رَوَاهُ الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنِ أَبي الأَسْودِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ.
* الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ صَخْرٍ، مِنْ بَنِي تمَيمِ بنِ مُرَّةَ، جَدُّ مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ ابنِ الحَارِثِ، وامْرَأَتهُ رَيْطَةُ بنتُ الحَارِثِ بنِ جُبَيْلَةَ، وقِيلَ: حُيَيْلَةَ، وقِيلَ: جُمَيْلَةَ، وَهِي أُخْتُ صُبَيْحَةُ بنتِ الحَارِثِ، فَوَلَدتْ لَهُ بأَرْضِ الحَبَشَةِ: مُوسَى، وعَائِشَةَ، وزَيْنَبَ، وفَاطِمَةَ بنُو الحَارِثِ، ثُمَّ إنَّهُم خَرَجُوا مِنْ أَرْضِ الحَبَشَةِ إلى المَدِينَةِ حتَّى وَرَدُوا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الطَّرِيقِ فَشَرِبُوا مِنْهُ فَلَمْ يَرْحَلُوا حَتَّى تُوفِّيتْ رَيْطَةُ وبَنُوهَا غَيْر فَاطِمَةَ بنتِ الحَارِثِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* الحَارِثُ بنُ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فَهْدٍ، قالهُ مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ.
* الحَارِثُ بنُ عَبْدِ قَيْسِ بنِ عَامِرِ بنِ أُمَيَّةَ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقِ.
_________________
(١) نقله عن ابن منده: ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٥١٠، وقال ابن حجر في الإصابة ١/ ٦٠١: (هو غَلَطٌ بَيِّن، والذي وُلد له هو حاطب، والمولود الحارث بن حاطب).
[ ١ / ٤٧ ]
* حَجَّاجُ بنُ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، عَمُّ عَبْدِ الله بنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيّ، مَعَ عَبْدِ الله، وأَخِيه قَيْسِ بنِ حُذَافةَ، قالهُ أَبي ﵀: لا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ (١).
* حَاطِبُ بنُ الحَارِثِ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو مَعَ امْرأَتِهِ فَاطِمَةَ، وابْنَيْهِ مُحمَّدٌ، والحَارِثُ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاق.
وأَخبرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ يَعْقُوبَ، ومُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ قالَا: حدَّثنا أبو عَبْدِ المَلِكِ أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ، قالَ: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَائِذٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَطَاء، عَنْ أَبيه، عَنْ عِكْرِمةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: ومِمَّنْ هَاجَر إلى أَرْضِ الحَبَشةِ في المرَّةِ الثَّانِيةِ مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو: الحَارِثُ بنُ مَعْمَرِ، ومَعَهُ امْرَأتهُ بنتُ مَظْعُونَ بنِ حَبِيبٍ، وَلَدتْ لَهُ بأَرْضِ الحبَشَةِ حَاطِبَ بنَ الحَارِثِ.
وقِيلَ: فَوُلِدَ لَهُ بأَرْضِ الحَبَشَةِ يَعْنِي مُحمَّدَ بنَ حَاطِبٍ، قالَ أَبي ﵀: هَذا وَهْمُ، والصَّوَابُ قَوْلُ ابنِ إسْحَاقَ، وقالَ الزُّهْرِيُّ: الحَارِثُ بنُ حَاطِبٍ، ومُحمَّدُ ابنُ حَاطِبٍ أُمُّهُمَا بِنْتُ المُجَلَّلِ مِنْ رِوَاية المُسَيِّبِيّ.
وقالَ أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبِيّ (٢): في نِسْبَتِهَا بَعْضُهُم [] (٣) يَقُولُ: المُجَلَّلُ، والمُخَلَّلُ، والمُحَجَّلُ، وقِيلَ: ابنتُ مَظْعُون فَاطِمَةُ، وقِيلَ: تُوفىِّ حَاطِبُ هُنَالِكَ مُسْلِمًا.
_________________
(١) قال ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٠٥: فَرَّق ابن منده بينه وبين الحجاج بن الحارث بن قيس وهو هو، سقط ذكر أبيه من بعض الروايات، ونبه عليه ابن الأثير.
(٢) هو محمَّد بن إسحاق بن محمَّد بن عبد الرحمن المُسَيِّبِي المدني، المحدِّث الأخباري، شيخ مسلم وأبي داود وغيرهما، توفي سنة (٢٣٦).
(٣) ما بين المعقوفتين كلمة لم أستطع قرأتها.
[ ١ / ٤٨ ]
* حَاطِبُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُو أَوَّلُ مَنْ هَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، ومُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، لا تُعْرَفُ لَه رِوَايةٌ، قَالَهُ أَبي ﵀، وقَالَ الوَاقِديُّ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَي حَاطِبُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ أَرْضَ الحَبَشَةِ في الهِجْرَةِ الأُولىَ.
* خَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وامْرأَتُهُ هُمَيْنَةُ بنتُ خَلَفٍ، وقيلَ: أُمَيْمَةُ، وقِيلَ: أَمِينَةُ، وقِيلَ: أُمَامَةَ بنتُ خَالِدٍ الخُزَاعِيَّةُ، أُصِيبَ بِمَرج الصُفَّرِ في خِلَافَةِ عُمَرَ.
* خَالِدُ بنُ حِزَامٍ، وقيلَ: ابنُ حَرَامٍ، وقِيلَ: ابنُ حَكِيمٍ، قِيلَ: نهَسَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ في الطَّرِيقِ فَنَزلَتْ. ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [سورة النساء، الآية: ١٠٠].
* خُزَيمْةُ بنُ جَهْمِ بنِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، قالهُ الوَاقِديُّ.
* خَطَّابُ بنُ الحَارِثِ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، أَخُو حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبٍ، قالَ الزُّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ: هَاجَر هُو وامْرأَتُهُ فُكَيْهَةُ بنتُ يَسَارٍ أَبي تِجْرَاة، وهَلَكَ الخَطَّابُ بالطَّرِيقِ مُسْلِمًا.
أَخْبَرنا أَبي ﵀، حدَّثنا عَلِىُّ بنُ يَعْقُوبَ، ومُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ قالَا: حدَّثنا أَبو عَبْدِ المَلِكِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَائِذٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ عِكْرِمةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: ومِمَّن وُلِدَ بأَرْضِ الحَبَشَةِ في الهِجْرَةِ الثَّانِيةِ: خَطَّابُ بنُ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبٍ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو.
[ ١ / ٤٩ ]
ولَا خِلَافَ في خَطَّابٍ وحَاطِبٍ أَنَّهُمَا أَخَوَانٍ ابْنا الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ، ولَا في مُحمَّدٍ والحَارِثِ أَنَّهُمَا أَخَوَانٍ ابْنَا حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ.
وأَخْبَرنا أَبي ﵀، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا شَاذَانُ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، عَن أَبيه، حدَّثنا ابنُ إسْحَاقَ قالَ: ومِمَّنْ مَاتَ بأَرْضِ الحَبَشةِ: خَطَّابُ بنُ الحَارِثِ (١).
* الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلَدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيِّ بنِ كِلَابِ بنِ مُرَّةَ أَبو عَبْدِ الله القُرَشِيُّ، وكانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، وكانَ رَجُلا لَيْسَ بالطَّوِيلِ ولَا بالقَصِيرِ، نَحِيفَ اللَّحْمِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، أَشْعَرَ.
* أَبو سَبْرةَ بنُ أَبي رُهْمِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَىٍّ، قَالَهُ [ابنُ إسْحَاقَ] (٢) في الهِجْرَةِ الأُولىَ، وأُمُّهُ بَرَّةُ بنتُ عَبْدِ المُطَّلَبِ، ولَا يُعْرَفُ إلَّا بِكُنْيَتهِ، تُوفىِّ في زَمَنِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، ويُقَالُ: رَجَعَ إلى مَكَّةَ فَنَزلَهَا.
* سَعْدُ بنُ خَوْلي، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، هَاجَرَ معَ جَعْفَرٍ فيِ الهِجْرَةِ الثَّانِيةِ، قَالَهُ عُرْوَةُ.
* سَعْدُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وقِيلَ: سَعِيدُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* سَعِيدُ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ، وقِيلَ: سَعْدٌ، قُتِلَ يومَ اليَرمُوكِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
_________________
(١) سيرة ابن هشام ص ٩٠٠.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من سيرة ابن هشام ص ٢٨٧.
[ ١ / ٥٠ ]
* سَعِيدُ بنُ عَمْرو، أَخُو تمِيمِ بنِ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ مِنْ أُمِّه، ذَكَرهُ الزُّهْرِيُّ فيِ بَنِي سَهْمِ بنِ عَمْرو، مَعَ أَخِيه تَمِيمِ بنِ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ، وقالَ: قُتِلَا بأَجْنَادِينَ (١)، ولَمْ يَنْسِبْهُ إلى الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ.
* سُهَيْلُ بنُ بَيْضَاءَ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَالَهُ عُرْوةُ مِنْ رِوَايةِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ.
* سُفْيَانُ بنُ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبٍ، مِنْ بَنِي بَيَاضةَ، وقِيلَ: مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْصِ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، زَوْجُ حَسَنةَ العَدَويَّةِ، وقالَ عُرْوةُ: تَزَوَّجَ حُبْشِيَّةَ العَدَوِيَّةَ (٢).
* السَّائِبُ بنُ مَظْعُونَ، قالَ المُسَيِّبِيُّ: هَذَا [وَهَمٌ]، إنَّما هُو السَّائبُ بنُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونَ، لاشَكَّ فيهِ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* السَّائِبُ بنُ الحَارِثِ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْصٍ، جُرِحَ بالطَّائِفِ، وقُتِلَ يومَ فِحْلٍ (٣)، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* سُوَيبِطُ بنُ سَعْدِ بنِ [حرْملَةَ] (٤) بنِ مَالِكٍ، قَالَهُ الوَاقِديُّ.
* السَّكْرَانُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيِّ، قِيلَ: مَاتَ هُنَالِكَ
نَصْرَانيًّا، وقِيلَ: مَاتَ بمكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم- إلى المَدِينَةِ، مَعَ امْرَأَتهِ
_________________
(١) أجنادين -بلفظ التثنية أو الجمع- اسم ومكان المعركة التي حصلت بين المسلمين والروم في فلسطين سنة ١٣ هـ وتقع اليوم ظاهر قرية عجّور الشرقي من أعمال الخليل، ينظر: المعالم الأثيرة ص ٢٠.
(٢) الصحيح أنها حسنة العدوية، وقول عروة بن الزبير: حبشية خطأ، وكذلك القول بأن سفيان بن معمر من بني بياضة - هو خطأ، والصواب أنه من بني جُمَح، وينظر: الإصابة ٧/ ٥٩٥.
(٣) فِحْل -بكسر أوله وسكون ثانيه- موضع بالأردن، كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم، في أول خلافة سيدنا عمر ﵁، ينظر: طبقات ابن سعد ٤/ ١٩٥، ومعجم البلدان ٤/ ٢٣٧.
(٤) جاء في الأصل: (خويلد) وهو خطأ والصواب ما أثبته، ويقال أيضًا (حريملة)، الإصابة ٣/ ٢٢٢.
[ ١ / ٥١ ]
سَوْدةَ بنتِ زَمْعَةَ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله - ﷺ -.
* سَلِيطُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، وامْرَأتُهُ أُمُّ يَقَظَةَ بنتُ [عَلْقَمَةَ] (١)، وقِيلَ: بنتُ عُتْبَةَ، هَاجَرَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ قَبْلَ هِجْرَةِ جَعْفَرٍ وأَصْحَابهِ، ماتَ هُنَالِكَ، وقالَ الوَاقِديُّ: معهَ امْرَأتُهُ فَاطِمَةُ بنتُ عَلْقَمةَ.
* شُرَحْبِيلُ بنُ عَبْد الله، مِنْ بَني جُمَحِ بنِ عَمْرو، وقِيلَ: شُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنةَ، وحَسَنةُ اسْمُ أُمِّه، قَالَهُ الزُّهرِيُّ، قالَ أَبي ﵀: وأَبوهُ عَبْدُ الله بنُ المُطَاعِ.
* شُجَاعُ بنُ وَهْبٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيمْةَ، قَالَهُ الوَاقديُّ.
* طُلَيْبُ بنُ عُمَيرِ بنِ وَهْبِ بنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، قُتِلَ يومَ اليرمُوكِ.
* عَبْدُ الله بنُ عُثْمَانَ، أَبو بَكْرٍ الصدِّيقُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لمَّا ابْتُلِي المُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الحَبَشَةِ حتَّى بَلَغَ بِرْكَ الغُمَادِ، فَلَقِيَهُ ابنُ الدُّغُنَّةِ وقالَ: مِثْلُكُ يا أَبا بَكْرٍ لا يُخْرَجُ ولا يَخْرُجُ، وأَنا لكَ جَارٌ، فارْجِعْ واعْبُدْ رَبَّكَ ببَلَدِكَ.
* عبد اللهِ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ بنِ هِلَالِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو بنِ مخْزُومٍ، مِنْ بَنِي مخْزُومٍ، أَبو سَلَمَةَ، وامْرَأَتهُ أُمُّ سَلَمةَ بنتُ أَبي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ، واسْمُهَا هِنْدٌ، ماتَ في عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله، وَهُو ابنُ عَمَّةِ رَسُولِ الله، أُمُّهُ بُرَّةُ بنتُ عَبْدِ المُطَّلَبِ بنِ هَاشِمٍ، وأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ.
_________________
(١) جاء في الأصل: (غيفة)، وهو خطأ، والتصويب من كتب الصحابة، ومنها الإصابة ٨/ ٣٢٥.
[ ١ / ٥٢ ]
* أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، قالَ عُرْوَةُ: أَبو عُبَيْدَةَ بنُ عَبْدِ الله بنِ الجَرَّاحِ، وقالَ غَيْرُهُ: عَبْدُ الله بنُ عَامِرِ بنِ الجَرَّاحِ، وقالَ أَبي ﵀: عَامِرُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الجرَّاحِ بنِ هِلَالٍ، وكانَ رَجُلًا نَحِيفًا، مَعْرُوقَ الوَجْهِ (١)، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، طُوَالَ، أَجْنَأَ (٢)، أَثْرَمَ الثَّنِيَّتَينِ، ماتَ في طَاعُونِ عَمَوَاسَ سنةَ ثمَانِ عَشَرةَ (٣).
* عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ الهُذَليُّ، مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ (٤)، هَاجِرَ قَبْلَ هِجْرَةِ جَعْفَرٍ، ماتَ في خِلَافَةِ عُثْمَانَ بالمدِينَةِ.
* عَبْدُ الله بنُ نَضْلَةَ، مِنْ بَنِي عَدِيّ بنِ كَعْبٍ.
قَالَهُ أَبي ﵀، وأَخْبرنَاهُ حدَّثنا عَلِيّ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إبْرَاهِيمَ، ومُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ مَرْوَانَ قَالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ أَبو عَبْدِ المَلِكِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَائِذٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عِكْرِمةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ أنَّهُ قالَ: ومِمَّنْ هَاجَر مَعَ جَعْفَرِ بنِ أَبي طَالِبٍ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ: عَبْدُ الله بنُ نَضْلَةَ، مِنْ بَني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ (٥).
وقالَ الزُّهْرِيُّ: مَعْمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نَضْلَةَ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ.
_________________
(١) يعني: نحيف الوجه، ينظر: النهاية ٥/ ٧٥.
(٢) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٨١٨: الجَنَأ: مَيْلٌ في الظَّهر. وقيل في العُنُق.
(٣) قال ياقوت في معجم البلدان ٤/ ١٥٧: عمواس رواه الزمخشري بكسر أوله وسكون الثاني، ورواه غيره بفتح أوله وثانيه وآخره سين مهملة، وهي كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس.
(٤) يعني حليف بني زهرة بن كلاب.
(٥) ذكره ابن حجر في الإصابة ٤/ ٢٥٠ وقال: ذكره ابن منده، وساق من طريق مغازي ابن عائذ الخ.
[ ١ / ٥٣ ]
* عَبْدُ اللهِ بنُ مخْرَمةَ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ.
أَخْبْرنَاهُ بإسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁.
* عَبْدُ الله بنُ عُرْفُطَةَ، مِنْ بَنِي خُدْرَةَ بنِ عَوْفِ بنِ الحَارِثِ بنِ خَزْرَجٍ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَعَ جَعْفَرٍ إلى النَّجَاشِيِّ، رَوَى حَدِيثُهُ حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيةَ، عَن أَبي إسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁، وقد تَقَدَّمَ (١).
* عَبْدُ الله بنُ شِهَابِ بنِ الحَارِثِ، مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، لا يُعْرَفُ لهُ رِوَايةٌ.
* عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ، أَخُو السَّائِبِ بنِ الحَارِثِ السَّهْمِيِّ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بنِ عَمْرو، اسْتَشْهَدَ يومَ الطَّائِفِ.
* عَبْدُ الله بنُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، قَالَهُ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ.
* عَبْدُ الله بنُ جَحْشِ بنِ قَيْسِ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيمْةَ، وقِيلَ: عُبَيْدُ اللهِ، وامْرَأَتُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بنتُ أَبي سُفْيَانَ، واسْمُهَا رَمْلَةُ، ماتَ بأَرْضِ الحَبَشةِ نَصْرَانيًّا فَخَلَفَ على أُمِّ حَبِيبَةَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، أَنْكَحَهَا إيَّاهُ عُثْمَانَ بنَ عفَّانَ ﵁ بأَرْضِ الحَبَشَةِ، وأُمُّهَا صَفِيَّةُ بنتُ أَبي العَاصِ، أُخْتُ عفَّانَ بنِ أَبي العَاصِ، عَمَّةُ عُثْمَانَ بنِ عفَّانَ، وقِيلَ: كانَ النَّجَاشِىُّ زوَّجَها إيَّاهُ سنةَ سِتٍّ، وأَمْهَرَها مِنْ عِنْدِه، وماتَ النَّجَاشِيُّ بعدَ ذَلِكَ.
_________________
(١) تقدم في ص ٤٤.
[ ١ / ٥٤ ]
* وعَبْدُ اللهِ بنُ جَحْشِ [بنِ] (١) رِئَابٍ، هُو أَخُو أَبِي أَحْمَدَ بنِ جَحْشٍ، قالَ أَبي ﵀: شَهِدَ بَدْرًا، وقُتِلَ بأُحُدٍ، وكان مُجابَ الدَّعْوَةِ، بَعَثهُ رَسُولُ الله -صلي الله عليه وسلم- إلى نَخْلَةَ فقالَ: (كُنْ بِها حَتَّى تأْتِينا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ)، وقالَ ابنُ [إسْحَاقَ] (٢): وقُتِلَ يومَ أُحُدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدُ الله بنُ جَحْشِ بنِ رِئَابٍ، حَلِيفٌ لَهُم مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ.
* عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، ماتَ بأَرْضِ الحَبَشةِ، قالهُ ابنُ إسْحَاقَ.
* عَبْدُ الله بنُ مَظْعُونَ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، قَالَهُ عُرْوَةُ، والزُّهْرِيُّ.
أَخْبَرنا أَبي ﵀، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ يَعْقُوبَ، ومُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ قالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ أَبو عَبْدِ المَلِكِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَائِذٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: ومِمَّن هَاجَر إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ: قُدَامَةُ، وأَخُوهُ عبدُ الله بنُ مَظْعُونَ (٣).
* عَبْدُ اللهِ بنُ حُذَافَةَ، أَبو حُذَافَةَ القُرَشِيُّ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ، رَسُولُ رَسُولِ الله - ﷺإلى كِسْرَى، حَدِيثُهُ في أَيَّامِ التَّشرِيقِ، ومَاتَ في خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ بِمِصْرَ.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ولا بد منه كما في مصادر ترجمته، ومنها طبقات خليفة بن خياط ص ٣٥.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من سيرة ابن هشام ص ٦٩٨.
(٣) ذكره ابن حجر في الإصابة ٤/ ٢٣٩ نقلا عن مغازي ابن عائذ.
[ ١ / ٥٥ ]
أَخْبَرنا أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ الحُسَين الأيذي (١)، أَخْبَرنا أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ الحُسَينِ الفَسَوِيُّ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ الشَّافِعيُّ، حدَّثنا أَبو نَصْرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابنِ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ صالِحِ بنِ هَانِئ الوَرَّاقُ، حدَّثنا أَبو الفَضْلِ أَحْمَدُ ابنُ سَلَمَةَ (٢)، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُعَاوِيةَ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ القَسْمَلِيُّ، حدَّثنا ضِرَارُ بنُ عَمْرو، عَنْ أَبي رَافِعٍ، قالَ: وَجَّه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ جَيْشًا إلى الرُّومِ، وفِيهِم رَجُلٌ يُقَالُ لهُ: عَبْدُ الله بنُ حُذَافَةَ مِنْ أَصحَابِ النبيِّ - ﷺ - ورَضِيَ عنهُ، فأَسَرهُ الرُّوُمُ، فَذَهَبُوا بهِ إلى مَلِكِهِم، فَقَالُوا: إنَّ هَذا مِنْ أَصحَابِ مُحمَّدٍ - ﷺ -، فقالَ لَهُ الطَّاغِيةُ: هَلْ لكَ أَنْ تَتَنَصَّرَ وأُشْرِكَكَ في مُلْكِي وسُلْطَاني؟ فقالَ لَهُ عَبْدُ الله ﵁: لَو أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ مَا تمْلِكُ، وجَمِيعَ مَا تملِكُه العَرَبُ على أَنْ أَرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحمَّدٍ - ﷺ - طَرْفَةَ يَمِينٍ مَا رَجَعْتُ ومَا فَعَلْتُ، قالَ؟ إذًا أَقْتُلُكَ، قالَ: أَنْتَ وذَاكَ، قالَ: فأَمَر بهِ فَصُلِبَ، وقالَ لِرُمَاتهِ: أَرْمُوه قَرِيبًا مِنْ يَدَيْهِ، قَرِيبًا مِنْ رِجْلَيْهِ، وَهُو يَعْرِضُ عَلَيْهِ، وذَاكَ يأْبَى، ثُمَّ أَمَر بهِ فأُنْزِلَ، ثُمَّ دَعَا بِقِدْرٍ فَصَبَّ فِيهَا مَاءً سُخْنًا لِيُحْرَقَ فيهِ، ثُمَّ دَعَا بأَسِيرَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ فأَمَرَ بأَحَدِهِما فأُلْقِى فِيها، ثُمَ أَمَر بالآخِرِ فأُلْقِى فِيها، وَهُو يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّصْرَانيَّةَ وَهُو يأْبَى، ثُمَّ أَمَر بهِ أَنْ يُلْقَى فِيهَا، فَلَمَّا ذُهِبَ به بَكَى، فَقِيلَ لهُ: إنَّهُ بَكَى، فَظَنَّ أَنَّهُ جَزِعٌ، فقالَ: رُدُّوه، فَعَرَضَ عليهِ النَّصْرَانيَّةَ فأَبَى، فقالَ لهُ: ما أَبْكَاكَ إذًا؟ قالَ: أَبْكَانيِ أَنِّي قُلْتُ: هِيَ نَفْسٌ
_________________
(١) لم أعرفه، ولم أجد أحدا ذكره، وكذا شيخه.
(٢) هو أبو الفضل أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري الحافظ، رفيق مسلم في الرحلة إلى البصرة، توفي سنة (٢٨٦)، ينظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٧٣.
[ ١ / ٥٦ ]
وَاحِدَةٌ تُلْقَى السَّاعَةَ في هَذه القِدْرِ فتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أشْتَهِي أنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِي نَفْسًا تُلْقَى هَذا في الله ﷿، فقالَ لهُ الطَّاغِيَةُ: هلْ لكَ أَنْ تُقَبِّلَ رأْسِي وأُخَلِّي عَنْكَ، قالَ لهُ عبدُ اللهِ: وعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى المُسْلِمينَ، قالَ: وعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى المُسْلِمِينَ لَا أُبَالي، قالَ: فَدَنا منهُ فقبَّلَ رأْسَهُ، قالَ: فَدَفعَ إليهِ الأُسَارَى، فَقَدِمَ بِهِم عَلى عُمَرَ ﵁، فأُخْبِرَ عُمَرُ بِخَبَرِه، فقالَ عُمَرُ ﵁: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رأْسَ عَبْدِ اللهِ بنِ حُذَافَةَ، وأَنا أَبْدأُ، فقامَ عُمَرُ ﵁ فَقَبَّلَ رأسَهُ.
قالَ أَبو الفَضْلِ: سأَلَنِي مُحمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ ومُحمَّدُ بنُ إدْرِيسَ عَنْ هَذا الحَدِيثِ، فقالَا لي: ما سَمِعْنَا هذا الحَدِيثَ قَطُّ (١).
* عَبْدُ الله بنُ قَيْسٍ أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، هَاجِرَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ، ثُمَّ هَاجَر إلى المَدِينَةِ مَعَ جَعْفَرٍ مِنْ أَرْضِ الحبَشَةِ في السَّفِينَةِ، حَدِيثهُ في الاسْتِحْمَالِ (٢).
* عُبَيْدُ بنُ حَضَّارٍ، وقَالَ وَالِدي ﵀: عُبَيْدُ بنُ وَهْبٍ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، وقِيلَ: عَمُّ أَبي مُوسَى عَبْدِ الله بنِ قَيْسِ بنِ حَضَّارٍ، وقِيلَ: أَبو مُوسَى هُو
_________________
(١) رواه البيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٢٤٤ من طريق آخر إلى أحمد بن سلمة به، ورواه من طريقه ومن طرق أخرى ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧/ ٣٥٨. ومحمد بن مسلم هو ابن وارة، ومحمد بن إدريس هو أبو حاتم الرازي.
(٢) حديث الاستحمال رواه ابن حبان في صحيحه ١٠/ ١٩٣، بإسناده إلى عمران بن حصين قال: (أتى أبو موسى الأشعري رسول الله ﷺ يستحمله لنفر من قومه فقال: والله لا أحملهم، فأتى رسول الله ﷺ بنهب من إبل، ففرقها فبقي منها خمس عشرة فقال: أين عبد الله بن قيس؟ قال: هو ذا هو فقال: خذ هذه فاحمل عليها قومك، قال: يا رسول الله، إنك كنت قد حلفت قال: وإن كنت حلفت). ومعنى (يستحمله) أي يطلب منه المركب، ينظر: تحفة الأحوذي ٧/ ٣٦١.
[ ١ / ٥٧ ]
عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارٍ، وقُتِلَ يومَ حُنَينٍ قبلَ وفَاةِ النبيِّ - ﷺ - بأَقَلَّ مِنْ سَنَتَينِ، وقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ الذي يُقَالُ [أنَّهُ] (١) أَبْصَرَ بَعْدَما ذَهَب بَصَرُهُ، وقُتِلَ يومَ أَوْطَاسٍ فَارِسًا.
أَخبرنا أَبي ﵀، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ حَمَّادُ بنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبي عَامِرٍ) (٢).
* عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ بنِ أَبي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَبو عَبْدِ الله، ذُو النُّوَريْنِ، وامْرَأتُهُ رُقَيَّةُ بنتُ رَسُولِ الله - ﷺ -.
أَخبرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حدَّثنا بشَّارُ بنُ مُوسَى الخَفَّافُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ زِيَادٍ إمَامُ مَسْجِدِ مُحمَّدِ بنِ وَاسِعٍ قالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: حدَّثنا النَّضْرُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (إنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَر إلى الله ﷿ بأَهْلهِ بعدَ لُوطٍ) (٣).
_________________
(١) جاء في الأصل: (له)، وهو خطأ يأباه السياق، والتصويب من الإصابة ٧/ ٢٥٢.
(٢) رواه البخاري (٢٧٢٨)، ومسلم (٢٤٩٨) بإسنادهما إلى أبي أسامة به.
(٣) رواه ابن أبي عاصم في كتاب الأوائل (١٢٦) عن محمَّد بن عبد الرحيم به، ورواه في الآحاد ١/ ١٢٣، والطبراني في المعجم الكبير ١/ ٩٠، بإسنادهما إلى بشار بن موسى الخفاف به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٨٨: فيه الحسن بن زياد البرجمى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
[ ١ / ٥٨ ]
قِيلَ: وقَالَ عُثْمَانُ في الهِجْرَةِ الثَّانِيةِ: (يَا رَسُولَ الله، فَهِجْرَتُنَا الأُولى وهَذِه الآخِرَةُ إلى النَّجَاشِيِّ ولَسْتَ مَعَنا، قالَ رَسُولُ الله: أَنْتُم المُهَاجِروُنَ إلى اللهِ وإليَّ، لَكُم هَاتَانِ الهِجْرَتَانِ جَميعًا، قالَ عُثْمَانُ ﵁: فَحَسْبُنا يَا رَسُولَ الله)، وأَمِيرُهُم جَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ.
* عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، قالَ الزُّهْرِيُّ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - بِمَكَّةَ منْ مُهَاجِرهِ أَرْضِ الحَبَشَةِ الأُولى، ثُمَّ هَاجَر إلى المَدِينةِ، وقالَ أَبي ﵀: هَاجِرَ الهِجْرَتَينِ، وشَهِدَ بَدْرًا، تُوفيِّ سنةَ إحْدَى وثَلَاثِينَ، ولهُ خَمْسٌ وسَبْعُونَ سنةً.
* عُثْمَانُ بن عَبْدِ غَنْمِ بنِ زُهَير، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ، مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، حَدِيثهُ في العُزُوبةِ.
أَخْبرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مَمُّويه المُقْرئُ بِدِينُورَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّقّاقُ، حدَّثنا يُوسُفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ مَاهَانَ، حدَّثنا أَبو الوَلِيدِ الطَّيَالِسيُّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عَن إسْحَاقَ بنِ سُوَيْدٍ، حدَّثني أَبو فَاخِتَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النبيِّ - ﷺ - قالَ لِعُثْمَانَ بنِ مَظْعُونَ: (أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فأسْوَةٌ مَالِكَ بِنَا) (١).
قالَ أَبي ﵀: هُو أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بالبَقِيعِ في عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ -، وقِيلَ في ذِي الحِجَّة.
_________________
(١) رواه أحمد ٦/ ١٠٦، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٥٧ بإسنادهما إلى حماد به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٥٥٤: رجاله ثقات.
[ ١ / ٥٩ ]
* عُثْمَانُ بنُ عُمَيرِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبو الرُّومِ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ.
* عَمْرو بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وامْرَأتُهُ فَاطِمَةُ بنتُ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ مُحرَّثٍ الكِنَانيُّ، قُتِلَ بأَجْنَادِينَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، رَوَى حَدِيثهُ عَامِرُ بنُ أَبي عَامِر الخَزَّازُ، عَنْ أَيُّوَبَ بنِ مُوسَى بنِ عَمْرو بنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁ أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ: (مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ صَالِحٍ).
* عَمْرو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ أَبو أُمَيَّةَ، مِنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ، عِدَادهُ في أَهْلِ الحِجَازِ.
أَخْبَرنا أَبي ﵀، حدَّثنا هَارُونُ بنُ أَحْمَدَ الجُرْجَانِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ زَيْدٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُوسَى، عَنْ يَعْقُوبَ بنِ عَمْرو، عَنْ جَعْفَرِ بنِ عَمْرو بنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبيهِ ﵁ أَنَّ النبىَّ - ﷺ - بَعَثَهُ إلى النَّجَاشِيِّ رَسُولًا، وأنَّهُ سأَلَ رَسُولَ الله فقالَ: (أُرْسِلُ وأَتَوكَّلُ؟ قالَ: بلْ قيّدْ وتَوَكَّلْ) (١)، ماتَ هُنَالِكَ.
* عَمْرو بنُ عُثْمَانَ بنِ عَمْرو، مِنْ بَنِي تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، وقِيلَ: عُمَرُ، قُتِلَ بالقَادِسِيَّةِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* عَمْرو بنُ جَهْمِ بنِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، قَالَهُ الوَاقِديُّ.
_________________
(١) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد ٢/ ٢١٥ عن إبراهيم بن المنذر الحِزَامي به، ورواه ابن أبي عاصم أيضًا في الآحاد ٢/ ٢١٥، وابن حبان في صحيحه ٢/ ٥١٠، والقضَاعي في مسنده ١/ ٣٦٨ بإسنادهم إلى يعقوب بن عمرو بن عبد الله به.
[ ١ / ٦٠ ]
* عَامِرُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الجَرَّاحِ أَبو عُبَيْدَةَ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ، قَالَهُ عُرْوَةُ (١).
* عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عَمْرو بنِ وَائِلٍ، هَاجِرَ الهِجْرَتَينِ، أَبو عَبْدِ اللهِ، حَلِيفُ الخَطَّابِ وَالِد عَمْرو العَدَوِيِّ، وامْرَأَتُهُ لَيْلَى بنتُ أَبي حَثْمَةَ، ويُقَالُ: بنتُ غَانمٍ، أُمُّ عَبْدِ الله بنِ عَامِرٍ، حَدِيثهُ: (إذا مَرَّتْ بكَ جِنَازَةٌ وأَنْتَ جَالِسٌ فَقُمْ).
* عَامِرُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ، مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ.
* عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلَ بنِ عَبْد مَنَافٍ، قالَ مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ: خَرَجَ عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله وَهُو بمَكَّةَ، وأَقَامَ مَعَهُ حتَّى هَاجَر إلى المَدِينَةِ، ويُقَالُ: إنَّهُ هَاجَرَ وَهُو ابنُ أَرْبَعِينَ سنةً، أَبو عَبْدِ الله، مَاتَ بالرَّبَذَةِ، وقِيلَ: بِغَزَّةَ.
* عُتْبَةُ بنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، أَخُو عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، وقالَ: مَا كَانَ عَبْدُ الله عِنْدَنا بأَفْقَهَ مِنْ أَخِيه عُتْبَةَ ولكِنْ مَاتَ سَرِيعًا، ماتَ في زَمَنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، وصَلَّى عَلَيْهِ.
أَخْبَرنا أَبي ﵀، حدَّثنا خُثَيْمَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا الحُسَين بنُ أَبي مَعْشَرٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبي العُمَيْسِ عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبيه قالَ: لمَّا مَاتَ عُتْبَةُ بنُ مَسْعُودٍ بَكَى عَلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَبْكِي؟ قالَ: نَعَمْ، أَخِي في النَّسَبِ، وصَاحِبي مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ -،
_________________
(١) تقدم قبل قليل فيمن اسمه أبو عبيدة.
[ ١ / ٦١ ]
وأَحَبُّ النَّاسِ إليَّ إلَّا مَا كانَ مِنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ (١).
* عَمْرو بنُ [أَبي] سَرْحٍ (٢)، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ.
* عِيَاضُ بنُ [زُهَيْرٍ] (٣)، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ، وقِيلَ: ابنُ زُهَيْرِ بنِ أَبي شَدَّادَ.
* عُمَير بنُ رِئَابِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ سَهْمٍ، قُتِلَ بِعَينِ التَّمْرِ مَعَ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ، قالَ المُسَيِّبِيُّ: نَسَبهُ عُمَيرُ بنُ رِئَابِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ مِهْشَمِ بنِ سُعَيْدِ بنِ سَهْمٍ، مِنْ بَنِي سهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْصٍ.
* عَبَّادُ بنُ حَبِيبِ بنِ الحَارِثِ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، قالَهُ عُرْوَهُ (٤).
* عَدِيُّ بنُ أَسَدٍ، مَاتَ هُنَالِكَ، وقَدِمَ ابنهُ النُّعْمَانُ بنُ عَدِيِّ بنِ أَسَدٍ، وقالُ المُسَيِّبِيُّ: هَذا وَهْلٌ، إنَّما هُو عَدِيُّ بنُ نَضْلَةَ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ حُرْثَانَ بنِ عُوْفِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُوَيْجِ بنِ عَدِيِّ بن كَعْبٍ.
* عُرْوَةُ بنُ عَبْدِ العُزَّى، مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، مَاتَ بأَرْضِ الحَبَشَةِ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ.
* عَدِيُّ بنُ نَضْلَةَ بنِ عَبْدِ العُزَّى، مِنْ بَنِي عَدِىِّ بنِ كَعْبٍ، وَهُو أَوَّلَ مَنْ وُرِّثَ في الإسْلَامِ، وماتَ أَوَّلَ الإسْلَامِ فَوَرِثَهُ ابنهُ النُّعْمَانُ بنُ عَدِيٍّ.
_________________
(١) رواه ابن عساكر في تاريخه ٤٤/ ٣٧٧ بإسناده إلى ابن منده عن خيثمة به، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٩/ ١٨٠، وفي المعجم الأوسط ٦/ ٨٦، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٥٣ بإسنادهما إلى عبد الله بن مسعود به.
(٢) جاء في الأصل: (عمران بن سرح) وهو خطأ، والتصويب من كتب الصحابة، ومنها الإصابة ٤/ ٦٣٤
(٣) جاء في الأصل: (بن أزهر) وهو خطأ، والتصويب من أسد الغابة ٤/ ٣٤٥.
(٤) لم أجد المذكور، وقد رجعت إلى مصادر كثيرة ولم يذكره أحد، ولا شك أن تصحيفا وقع فيه.
[ ١ / ٦٢ ]
* عُرْوَةُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ حُرْثَانَ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* عَيَّاشُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ، مِنْ بَنِي مخْزُومِ بنِ يَقَظَة، وامْرأَتُهُ بنتُ سَلَمةَ بنِ مُخرِّبة بنِ جَنْدَلِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ التَّمِيمِيّةُ، فَوَلَدتْ لَهُ بأَرْضِ الحَبَشةِ عَبْدَ اللهِ بنَ عيَّاشٍ.
* فِرَاسُ بنُ النَّضْرِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَلْقَمةَ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، قَالَهُ الوَاقِديُّ.
* قُدَامَةُ بنُ مَظْعُونَ، أَخُو عَبْدِ الله بنِ مَظْعُونَ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، قَالَهُ ابنُ عبَّاسٍ، وعُرْوَةُ.
* قَيْسُ بنُ حُذَافَةَ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بنِ عَمْرو، أَخُو عَبْدِ الله بنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ.
* قَيْسُ عَبْدِ الله، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ، ظِئْرٌ لِعُبَيْدِ الله بنِ جَحْشٍ، ولأُمِّ حَبِيبَةَ بنتِ أَبي سُفْيَانَ، وَهُو أَبو [آمنةَ] (١) التِّي كانتْ مَعَ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂، وامْرَأَتُهُ بَرَكَةُ بنتُ يَسَارٍ الأَزْدِيُّ، مَوْلىَ أَبي سُفْيَانَ، وقِيلَ: بَرَكةُ أُخْتُ أَبي تِجرَاةَ.
* أَبو قَيْسِ بنُ الحَارِثِ السَّهْمِيُّ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْصٍ، قُتِلَ يومَ اليَمَامةِ، قالَهُ عُرْوَةُ.
* مُصْعَبُ بنُ عُمَير بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، وكَانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ.
_________________
(١) جاء في الأصل: (أمية)، وهو خطأ، وينظر ترجمة آمنة بنت قيس في الإصابة ٧/ ٥٢٥.
[ ١ / ٦٣ ]
قالَ أَبي ﵀: رَوَى عنهُ سَعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ، والبَراءُ بنُ عَازِبٍ.
* مِهْشَمٌ، وقِيلَ: هُشَيْمٌ، أَبو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وامْرأَتُهُ سَهْلَةُ بنتُ سُهَيْلِ ابنِ عَمْرو بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِي الأَصبَهَانِيُّ، حدَّثنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، حدَّثنا أَبو العبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، حدَّثنا أَبو يُونُسَ يَعْنِي مُحمَّدَ بنَ أَحْمَدَ الجُمَحِيَّ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، قالَ: أَبو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ اسْمُهُ هُشَيْمٌ.
* مُعَيْقِيْبُ بنُ أَبي فَاطِمَةَ، مَوْلىَ سَعِيدِ بنِ العَاصِ، ذَكَرهُ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ خَرَجَ إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ مِنَ المُهَاجِرِينَ مِنْ بَنِي هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، قالَ: ويَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ دَوْسٍ.
* مَحْمِيةُ بنُ جَزْءٍ، مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ، حَلِيفٌ لَهُم، يَعْنِي لَبَنِي سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْصٍ.
* مَعْمَرُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَضْلَةَ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وقِيلَ: عَدِيُّ بنُ عَبْدِ الله بنِ كَعْبٍ.
* مَالِكُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وقِيلَ: مَالِكُ ابنُ زَمْعَةَ، وامْرأَتُهُ عُمَيْرَةُ، وقِيلَ: عَمْرَةُ بنتُ السَّعْدِيِّ بنِ وَقْدَانَ، وقِيلَ: ابنُ عَمْرو بنِ وَقْدَانَ بنِ مَالِكٍ.
* مُوسَى بنُ الحَارِثِ بنِ خَالِدٍ، مِنْ بَنِي تَيْمِ، ماتَ بأَرْضِ الحَبَشةِ، قَالَهُ مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، وقِيلَ: فيِ طَرِيقِ المَدِينةِ (١).
_________________
(١) جاء في الأصل بعد قوله (ابن إسحاق: بن حسل) ولم أجد لها معنى، ولم ترد في المصادر.
[ ١ / ٦٤ ]
* والمُطَّلِبُ بنُ أَزْهَرَ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ، ومَعَهُ امرأُتُه رَمْلَةُ بنتُ أَبي عَوْفِ بنِ صُبَيَرةَ السَّهْمِيَّةُ، قَالَهُ الوَاقِديُّ.
* المُقْدَادُ بنُ عَمْرو، حَلِيفٌ لَبَنِي زُهْرَةَ بن كِلَابٍ، وَهُو مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ مَالِكِ بنِ [الشَّرِيدِ] (١) البَهْرَانيِّ، قَالَهُ الوَاقِديُّ.
* أَبو مَالِكٍ عَامِرُ بنُ الحَارِثِ بنِ هَانِئ بنِ كَلْثُومٍ الأَشْعَرِيُّ، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - في السَّفِينَةِ، قَالَهُ أَبي ﵀، ولَا أَدْرِي أَهُو هَذا الذي اخْتُلِفَ في اسْمِه، الذي رَوَى عنهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ أَو غَيرُهُ (٢).
فقَالَ البُخَارِيُّ: اسْمُهُ كَعْبُ بنُ عَاصمٍ (٣).
وقالَ أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ: اسْمُهُ عَمْرو، وقِيلَ: عُبَيْدٌ، في حَدِيثٍ أنَّ النبيَّ - ﷺ -[قالَ] (٤): (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُبَيْدٍ أَبي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، واجْعَلْهُ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ) (٥).
وقالَ أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ: إنَّمَا قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: (واجْعَلْهُ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ) لِعُبَيْدٍ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ عَمِّ أَبي مُوسَى حِينَ قُتِلَ، وكُلُّهُم مِمَّن قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - في السَّفينَةِ.
فأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرنَا
_________________
(١) جاء في الأصل: (شديد) وهو خطأ، وانظر: الثقات ٣/ ٣٧١.
(٢) الصحيح أنه غيره، وأن المذكور قتل في حنين، ينظر: طبقات ابن سعد ٤/ ٣٥٧.
(٣) ينظر: التاريخ الكبير ٧/ ٢٢١.
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٥) ذكره ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٢١.
[ ١ / ٦٥ ]
أَبو مُحمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ الله المُعَدَّلُ بِحَلَبَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ح:
قالَ أَبو أَحْمَدَ: وأَخْبَرنا أَبو العبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، حدَّثنا أَبو كُرَيْبٍ، قالَا: حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: خَرَجْنَا مِنَ اليَمَنِ في بِضْعٍ وخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، إمَّا قالَ: اثْنَين وخَمْسِينَ، أَو ثَلَاثٍ وخَمْسِينَ، ونَحْنُ ثَلاثَةُ إخْوَةٍ: أَبو مُوسَى، وأَبو رُهْمٍ، وأَبو بُرْدَةَ، فأَخْرَجَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بأَرْضِ الحَبَشةِ وعِنْدَهُ جَعْفَرُ بَنُ أَبي طَالِبٍ وأَصْحَابهُ، فأَقْبَلْنَا جَمِيعًا في سَفِينَةٍ إلى النبيِّ - ﷺ - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَر، فَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَر مِنْهَا شَيْئًا إلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إلَّا لِجَعْفَرٍ وأَصْحَابِ السَّفِينَةِ، قَسَمَ لَهُم ومَنْ مَعَهُم، وقالَ: (لَكُم الهِجْرَةُ مَرَّتَينِ، هَاجَرْتمُ إلى النَّجَاشِيِّ، وهَاجَرْتم إليِّ) (١).
قالَ أَبو أَحْمَدَ: أَبو بُرْدَةَ عَامِرُ بنُ قَيسِ بنِ سُلَيْم بنِ حَضَّارٍ، وأَبو رُهْمِ بنُ قَيْسِ بنِ حَضَّارٍ، ولم يَذْكُرْ (سُلَيْمَ) في نِسْبَتهِ، ولم يَذْكُرْ لَهُ اسْمًا، وأَبو عَامِرٍ عَمُّ أَبي مُوسَى عُبَيْد، قالَ: لَسْتُ أَدْرِي أَبا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ اسْمُهُ عَمْرو،
_________________
(١) رواه البخاري (٢٩٦٧)، ومسلم (٢٥٠٢) بإسنادهما إلى أبى كريب به، والصحيح أن أبا موسى ليس من مهاجرة الحبشة، وكان قد أسلم بمكة قديما، ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله ﷺ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافقوا رسول الله ﷺ بخيبر فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين، وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم، قال ابن سعد في الطبقات ٤/ ١٠٦: (ولم يذكره موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة)، وينظر: تهذيب الكمال ١٥/ ٤٤٧.
[ ١ / ٦٦ ]
أَو كَعْبٌ، أَو عُبَيْدٌ، والله أَعْلَمُ بِصَحَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ فإنَّهَا مُشْتَبهَةٌ جِدًّا. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: ولَيْسَ لِصَاحِبِ الحَدِيثِ إلَّا تَبْلِيغُ مَا انْتَهَى إليهِ منْ أَقَاوِيلِ المُحَدِّثينَ بالأَسَانِيدِ في الأَسْمَاءِ، والكُنَى، والأَنْسَابِ، والأَحْوَالِ، والمَوْتِ، والحَيَاةِ، فَلَنْ يَسْلَمَ أَحَدٌ إلَّا بِحِفْظِ اللِّسَانِ، وتَرْكِ الكَذَبِ والبُهْتَانِ.
* مُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ، وَهُو مِمَّنْ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - في السَّفِينَةِ، قالَ الزُّهْرِيُّ: ما سَمِعْتُ لَهُمْ بأَمِيرٍ في الهِجْرَةِ الأُولَى، ولا في الآخِرَةِ.
فأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا هَارُونُ بنُ أَحْمَدَ الإسْتِرَابَاذِيّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الحُسَينِ البَصْرِيُّ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمَويُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا طَلْحَةُ ابنُ يَحْيى، حدَّثني أَبو بُرْدَةَ بنُ أَبي مُوسَى، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: خَرَجْنَا إلى رَسُولِ الله - ﷺ - في البَحْرِ حَتَّى جِئْنَا إلى مَكَّةَ أَنا وأَخُوكَ، ومَعِي أَبو عَامِرِ بنُ قَيْسٍ، وأَبو رُهْم بنُ قَيْسٍ، ومُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ، وأَبو بُرْدَة، وخَمْسُونَ مِنَ الأَشْعَرِيِّينْ، وستَّةٌ مِنْ عَكٍّ، ثُمَّ هَاجَرْنا في البَحْرِ حتَّى أَتَيْنَا المدينةَ، فقالَ رَسُولُ الله -صلي الله عليه وسلم-: للنَاسِ هِجْرَةٌ، ولَكُم هِجْرَتانِ (١).
* هَبَّارُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، مِنْ بَنِي مخزُومٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، قُتِلَ يومَ أَجْنَادَيْنِ.
_________________
(١) رواه ابن عساكر في تاريخه ٣٢/ ٣٠ بإسناده إلى سعيد بن يحيى الأموي به، وهذا وهم، فلا يذكر لأبي موسى أخ يقال له محمَّد، والصحيح في ذلك ما جاء في الحديث الصحيح المتقدم، وينظر: الإصابة ٦/ ٣١.
[ ١ / ٦٧ ]
* يَزِيدُ بنُ زَمْعَةَ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، قُتِلَ يومَ الطَّائِفِ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، حدَّثنا أَبي، عَنْ أَبي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادةَ، قالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ: لم سُمُّوا المُهَاجِرِينَ الأَولَيِّينِ؟ قالَ: مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - القِبْلَتَينِ جَمِيعًا فَهُو مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوليِّيْنِ (١).