أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ عِلَاقةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله - ﷺ - المدِينَةَ، جَاءَتْ جُهَيْنَةُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَين أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وتَأْمَنَنا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ، ولم يُسْلِمُوا، فَبَعَثَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فيِ رَجبٍ، وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ، إِلىَ جَنْبِ جُهَيْنَةَ، قالَ: فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا كَثِيرًا، فَلَجَأْنَا إِلىَ جُهَيْنَةَ، فَمَنَعُونَا. وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ في الشَّهْرِ الحرَامِ؟ فَقُلْنَا إِنمَّا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الحْرَامِ، فيِ الشَّهْرِ الحرَامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالوا: نَأْتِي رَسُولَ الله - ﷺ - فَنُخْبُرهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فيِ أُنَاسٍ مَعِي: بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِه فَنُصِيبُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلىَ الْعِيِر، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلىَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبُروهُ الخْبَر، فَقَامَ غَضْبَانَ محمَرًّا
_________________
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١٧٧ عن قتيبة بن سعيد به، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٢٧٣، وابن سعد في الطبقات ١/ ١٤١ بإسنادهما إلى محمد بن موسى الفطري المدني.
(٢) سيرة ابن هشام ص ٣٩٥.
[ ١ / ٢١١ ]
لَوْنُهُ ووَجْهُهُ، فَقَالَ: ذهبتم مِنْ عِنْدي جَمِيعًا، وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ؟! إِنَّما أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا ليْسَ [بِخَيرِكُم] (١)، أَصْبُركُمْ عَلَى الجوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ الله بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِيَّ، فَكَانَ أوَّلَ أَميِرٍ في الإِسْلَامِ (٢).
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِتِنِّيسَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنا رَسُولُ الله - ﷺ - في ثَلَاثُمَائةِ رَاكِبٍ وأَمِيرُنَا أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ ﵁ في طَلَبِ عِيرِ قُرَيْشٍ، فأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ أَزْوَادُنَا، وأَكَلْنَا الخَبَطَ، ثُمَّ إنَّ البَحْرَ أَلْقَى لَنا دَابَةً يُقَالُ لَهَا العَنْبرُ، فأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا، قالَ: وأَخَذَ أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح ﵁ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعهِ فَنُصِبتْ، ونُظِرَ إلى أَطْوَلِ بَعِيرٍ في الجَيْشٍ وأطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلهُ عَلَيْهِ فَجَازَ تحْتَهُ، وقدْ كَانَ نَحَرَ رَجُلٌ ثلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبو عُبَيْدَةُ ﵁، وكَانُوا يَرَوْنَهُ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ ﵁ (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَانَ الأَبْهَرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بن يَحْيَى بنِ الحَكَمِ الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ لُوَيْنٌ المُصِّيْصِيُّ، حدَّثنا حُمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ المُعَلَّى بنِ زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ سَرِيعٍ،
_________________
(١) جاء في الأصل: (بأخيكم) والتصويب من مصادر تخريج الحديث.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٥٢ عن أبي أسامة به، ورواه أحمد وجادة ١/ ١٧٨ بإسناده إلى المجالد به، والمجالد هو ابن سعيد وهو ليس بقوي في الحديث.
(٣) رواه البيهقي في السنن ٩/ ٢٥٣ بإسناده إلى أبى العباس الأصم عن أحمد بن شيبان الرملي به، ورواه البخاري (٤١٠٣)، ومسلم (١٩٣٥) بإسناده إلى سفيان بن عيينة به.
[ ١ / ٢١٢ ]
﵁ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - سَرِيَّةً جَيْشًا فأَسْرَعُوا في القَتْلِ حَتَّى أَصَابُوا الوُلْدَانَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَلم [أَنْهَكُم] (١)، قَالُوا: إنَّما هُمْ أَوْلَادُ المُشْرِكِينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: أَو لَيْسَ خِيَارُكُم أَوْلَادُ المُشرِكِينَ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيه: أَلَا إنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُوَلَدُ عَلَى الفِطْرَةِ (٢).
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: هَذَا الخَبرُ لِمَنْ هَدَاهُ الله ﷿، ولمَنْ يُرْجَى أنْ يَهْدِيه الله ﵎، وأَمَّا المَيْئُوسُ مِنْهُم:
فأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزُبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَامَةَ ﵁ قالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ خَيْلَنَا أَوْطَأتْ أَوْلَادَ المُشْركِينَ، قالَ: فَهُمْ مِنْ آبَائِهِم (٣).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا أَبو عَوَانةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبي [مِرْوَاحٍ، عَنْ
_________________
(١) جاء في الأصل: (أنهيكم)، والتصويب من جزء لوين ومن غيره من المصادر.
(٢) جزء لوين (٣٠)، عن حماد بن زيد به، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٨٥ بإسناده إلى حماد به، ورواه أحمد ٣/ ٤٣٥، و٤/ ٢٤، وابن حبان ١/ ٣٤١، والحاكم ٢/ ١٣٣ بإسنادهم إلى الحسن البصري به، وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ٦٨: (وروى هذا الحديث عن الحسن جماعة، منهم: بكر المزني، والعلاء بن زياد، والسري بن يحيى، وقد روي عن الأحنف عن الأسود بن سريع، وهو حديث بصري صحيح) وكذا قال العيني في عمدة القاري ٨/ ١٧٨.
(٣) جزء لوين (٣١) عن ابن عيينة به، ورواه البخاري (٢٨٥٠)، ومسلم (١٧٤٥) بإسنادهما إلى سفيان به. ومعنى قوله: (فهم من آبائهم) أي في الحكم في تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم، ومعنى الوطء هنا حقيقته وهي الوطء بالرجل والاستعلاء، وينظر: تحفة الأحوذي ٥/ ١٦٠.
[ ١ / ٢١٣ ]
سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ] (١) قالَ: هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الجنَّةِ (٢).
أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله التَّاجِرُ، حدَّثنا الحُسَين بنُ إسْمَاعِيلَ المُحَامِليُّ، حدَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، ح:
وأَخْبَرنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حِمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شيْبَةَ قالَا: حدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنْ عَمْرو بنِ مَيْمُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ أنَّ النبيَّ - ﷺ - يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، بأَبِي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ، وعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وشيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ.
قالَ: قالَ عَبْدُ الله: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُم قَتْلَى في قَلِيبِ بَدْرٍ (٣).
أَخْبَرنا الحُسَين بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ فِيلَةَ المَدِينِيُّ إجَازَةً، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزَاقِ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بن أيُّوبَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَنِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي النَّجّارِ ﵂ قَالَتْ: كَانَ بَيْتَي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ المَسْجِدِ، فكَانَ بِلَالٌ ﵁ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الفَجْرَ، فيَأْتِي
_________________
(١) جاء في الأصل: (أبى مراية)، وهو خطأ، والتصويب من جزء لوين ومن المصادر.
(٢) جزء لوين (٣٣) عن أبي عوانة به، ورواه محمد بن نصر المروزي بإسناده إلى أبي عوانة به، نقله عنه ابن القيم في أحكام أهل الذمة ٢/ ١١٣٠، وقال المزي في تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٧٣: أبو مراوح عن سلمان الفارسي: (أطفال المشركين خدم أهل الجنة) روى عنه قتادة، أظنه غير أبى مراوح المتقدم، فإن كانا واحدا فإن رواية قتادة عنه مرسلة والله أعلم، روى له أبو داود في القدر.
(٣) رواه الأصبهاني في دلائل النبوة ص ٦٤ بإسناده إلى إبراهيم بن عبد الله قوله التاجر عن المحاملي به، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٣٢ عن جعفر بن عون به، ورواه من طريقه: البخاري (٢٧٧٦)، ومسلم (١٧٩٤).
[ ١ / ٢١٤ ]
بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى البَيْتِ يَنْظُرُ إلى الفَجْرِ، فإذا رآهُ [تَمطَّى] (١) ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إنِّي أَحْمَدُكُ، واسْتَعِينُكَ علَى قُرَيْشٍ أَنْ يُقِيمُوا دِينَكَ، قالَتْ: ثُمَّ يُؤَذِّنُ، قَالَتْ: واللهِ مَا عَلِمْتُهُ كانَ تَرَكَها لَيْلَةً وَاحِدَةً (٢).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو أَحْمَدُ بن مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ، ومُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُنْذِرِ قالَا: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ، ح:
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَهْدِيٍّ الكُرَاعِيُّ بمَرُو، أَخْبرَنا أَبو العَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَينِ بنِ الحَسَنِ النَّضْرِيُّ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حدَّثنا أَبو عَمْرو مُعَاوِيةُ بنُ عَمْرو، عَنْ أَبي إسْحَاقَ الفَزَارِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرو، عَنْ عَطَاءٍ، قال: لمَّا نَزَلَتْ هَذِه الآيةُ: ﴿تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [سوة النساء، الآية:٩٧] قالَ المُسْلِمُونَ: هَلَكَ إخْوَانُنُا، يَعْنُونَ الذينَ بِمَكَّةَ، فَنَزلَتْ الآيةُ الأُخْرَى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ الآيةَ، فقالَ المُسْلِمُونَ: عُذِرَ إخْوَانُنُا، فَبَعَثُوا إليهِم بالآيَتَين فقالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم: واللهِ مَا لَنا مِنْ عُذْرٍ، إنَّ بِنَا لَقُوَّةٍ، وإنَّا لَنَهْتَدِي السَّبِيلَ، فَخَرَجُوا، فَلَحِقَهُم المُشركُونَ، فَمِنْهُم مَنْ قُتِلُوا، ومِنْهُم مَنْ أَعْجَزَهُم فَنَجَا، ومِنْهُم مَن ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيِّهِ، فَنَزلَتْ هَذِه الآيةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [سورة العنكبوت، الآية:١٠] ونَزَلَتْ الآيةُ الأُخْرَى: ﴿وَمِنَ
_________________
(١) جاء في الأصل: (تمطر)، وهو خطأ، قال في عون المعبود ٢/ ١٥٣ (معنى الحديث تمدد بلال لطول جلوسه).
(٢) رواه أبو داود في سننه (٥١٠) عن أحمد بن محمد بن أيوب به، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن ١/ ٤٢٥.
[ ١ / ٢١٥ ]
النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [سوة الحج، الآية: ١١] (١).
قالَ أَبو إسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ هَذا الحَدِيثَ لابنِ عُيَيْنَةَ، فقالَ: حدَّثنِي عَمْرو، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ، وزَادَ فيهِ: نَزَلَتْ الآيةُ الأُخْرَى ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ [سورة النحل، الآية:١١٠].
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو المَدِينِىُّ، ومُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ المُنْذِرِ، قالَا: حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ، ح:
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَينِ الكُرَاعِيُّ، أَخْبرَنا أَبو العبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَينِ بنِ الحَسَنِ النَّضْرِيُّ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حدَّثنا أَبو عَمْرو مُعَاوَيةُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا أَبو إسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَن ابنِ سِيرِينَ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - خَوَّاتَ بنَ جُبَيرٍ -وكَانَ بَدْرِيًّا- طَلِيعَةً إلى المُشركِينَ، وكَانَ يمْشِي مِنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، ثُمَّ وَضَعَ رأْسَهُ في بَعْضِ اللَّيْلِ فَنَامَ، فَبَعَثَ المُشرِكُونَ طَلِيعَةً لَهُم فَمَرَّ بِخَوَّاتٍ وَهُو نَائِمٌ، فَعَرفَهُ فأَدْخَلَ يَدَهُ تحْتَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِه، قالَ خَوَّاتُ: فاسْتَيْقَظْتُ ورَجُلٌ يَحْمِلَنِي عَلَى عَاتِقِه فعَرَفْتُ أنَّهُ طَلِيعَةُ المُشرِكِينَ وَجَدَنيِ نَائِمًا فَتَنَاوَمْتُ فَجَعَلْتُ أَضْرِبُ بِيَدِي، وعَهْدِي بِهِم لا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهُم إلَّا مَعَهُ مِعْوَلٌ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى المِعْوَلِ، فانْتَزَعْتُهُ ووَجَأْتُ بِهَا في كَبِدِه فَقَتَلْتُهُ، فأَتَى جِبريلُ ﵇ فأَخْبَرهُ الخَبَر، فقالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: ظَفِرَتْ يَدُ خَوَّاتُ، ثُمَّ أَخْبَر أَصْحَابَهُ، قالَ: كانَ مِنْ أَمْرِ خَوَّاتٍ كَذَا وكَذَا،
_________________
(١) بحثت عن الأثر في كتاب السير لأبي إسحاق الفزاري فلم أجده، ورواه بنحوه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٤٤٤.
[ ١ / ٢١٦ ]
فانْطَلَقَ خَوَّاتٌ فَنَظَر ثُمَّ رَجَعَ (١).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ مُنِيبٍ المَرْوَزِيُّ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى السِّيْنَانِي، حدَّثنا الحُسَين بنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ، حدَّثني أَبي ﵁: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - غَزَا سَبْعَ عَشَرةَ غَزْوَةٍ، وقَاتَلَ في ثَمَانٍ، وبَعَثَ أَرْبَعَةً وعِشرِينَ سَرِيَّةً، قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، ويَوْمَ أُحُدٍ، والأَحْزَابِ، والمُرَيْسِيعِ، وقُدَيْدٍ، وخَيْبَر، ومَكَّةَ، وحُنَيْنٍ (٢).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ، أَخْبَرنا عُبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، حدَثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ هَانِئ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثنا أَزْهَرُ بنُ القَاسِمِ، حدَّثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أنَّ مَغَازِي النبيِّ - ﷺ - وسَرَايَاهُ ثَلَاثٌ وأَرْبَعُونَ، أَرْبَعٌ وعِشْرُونَ سَرِيَّةً، وتِسْعَ عَشَرةَ غَزْوَةً، خَرَجَ في ثِمَانٍ بِنَفْسِهِ - ﷺ - (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبْهَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حِمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، عَنْ حُسَينِ بنِ وَاقِدٍ، حدَّثني مَطَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - غَزَا تِسْعَ عَشَرةَ، وقَاتَلَ في ثَمَانٍ: في يَوْمِ بَدْرٍ، ويَوْمِ أُحُدٍ، ويَوْمِ الأَحْزَابِ، ويَوْمِ قُدَيْدٍ، ويَوْمِ خَيْبَر، ويَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، ويَوْمِ مَاءِ بَنِي المُصْطَلِقِ، ويَوْمِ حُنَيْنٍ - ﷺ - (٤).
أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ
_________________
(١) لم أجده في كتاب السير، ولم أعثر عليه في موضع آخر.
(٢) رواه البيهقي في الدلائل ٥/ ٤٥٩ بإسناده إلى حاجب بن أحمد به. ورواه البخاري (٤٢٠٣)، ومسلم (١٨١٤) بإسنادهما إلى كهمس عن ابن بريدة به بنحوه.
(٣) ذكرة ابن كثير في البداية والنهاية ٥/ ١٩ عن الإِمام أحمد عن أزهر بن القاسم به.
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٥٢ عن زيد بن الحباب به.
[ ١ / ٢١٧ ]
المُقْرِئُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ القُرَشِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قالَ: هَذا كِتَابُ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ - ﷺ - التِّي قَاتَلَ فِيهَا، وأَوَّلُ ذَلكَ: يَوْمَ بَدْرٍ في رَمَضَانَ سنةَ اثْنَتَينِ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ في شَوَّالَ سنةَ ثلَاثٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الخَنْدَقِ -وَهُو يَوْمُ الأَحْزَابِ- وبَنِي قُرَيْظَةَ في شَوَّالَ سنةَ أَرْبَعٍ، ثُمَّ قَاتَلَ بَنِي المُصْطَلِقِ، وبَنِي لِحْيَانَ في شَعْبَانَ سنةَ خَمْسٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ خَيْبَر في سنةَ سِتٍّ، ثُمَّ قَاتَلَ يومَ الفَتْحِ في رَمَضَانَ سنةَ ثَمَانٍ، وقَاتَلَ يَوْمَ حُنَينٍ، و[حَاصَرَ] (١) أَهْلَ الطَّائِفِ في شَوَّالَ سنةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ حَجَّ أَبو بَكْرٍ ﵁ سنةَ تِسْعٍ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ الله - ﷺ - سنةَ عَشْرٍ. والتي لم يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ مِنَ الغَزَوَاتِ، قالَ: وغَزَا رَسُولُ الله - ﷺ - ثِنْتَيْ عَشَرةَ غَزْوَةً لمْ يَكُنْ فيهَا قِتَالٌ.
كَانَتْ أَوَّلُ غَزَاةٍ غَزَاهَا: الأَبْوَاءُ.
وغَزْوَةُ ذِي العُشَيْرةَ مِنْ قِبَلِ يَنْبُعٍ، يُرِيدُ كُرْزَ بنَ جَابِرٍ، وكانَ مَعَهُ قُرَيْشٌ.
ثُمَّ غَزَا بَدْرٍ الآخِرَةَ.
ثُمَّ غَزْوَةُ غَطَفَانَ.
ثُمَّ غَزْوَةُ الخَنْدَقِ يَوْمَ الأَحْزَابِ.
ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ بالكُدْرِ.
ثُمَّ غَزَوةُ بُوَاطٍ.
ثمَّ غَزْوَةُ بُحْرَانَ.
_________________
(١) جاء في الأصل: (وحصن) وهو خطأ.
[ ١ / ٢١٨ ]
وغَزْوَةُ الطَّائِفِ.
وغَزْوَةُ الحُدَيْبِيَةِ.
وغَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِي آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بُعُوثًا:
فَكَانَ أَوَّلُ بَعْثٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ بَعَثَ عُبَيْدَةَ بنَ الحَارِثِ بنِ المُطَّلِبِ نَحْو قُرَيْشٍ، فَلَقُوا بَعْثًا عَظِيمًا عَلَى مَاءٍ يُدْعَى أَحْيَاءَ، وَهُو بالأَبْوَاءِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَبْدَ الله بنَ جَحْشٍ نَحْو مَكَّةَ، فَلَقِيهُ عَمْرو بنُ الحَضْرَمِيّ بِنَخْلَةَ فَقَتَلهُ وَاقِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ وأسُروا رَجُلَينِ مِنْ بَنِي مخزُومٍ: عُثْمَانَ بنَ عَبْدِ اللهِ، والحَكَمَ بنَ كَيْسَانَ، فَفُدَيا بَعْدَما قَدِما المَدِينَةَ.
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - حَمْزَةَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ في ثلَاثِينَ رَاكِبًا حَتَّى بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ سِيفِ البَحْرِ مِنَ [نَاحِيةِ العِيصِ] (١) إلى جُهَيْنَةَ، فَلَقُوا أَبا جَهْلِ ابنَ هِشَامٍ في ثَلَاثِينَ ومائةَ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَحَجَز بَيْنَهُم مجْدِيُّ بنَ عَمْرو الجُهَنِيَّ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ نَحْو القَصَّةِ مِنْ طَرِيقِ العِرَاقِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - المُنْذِرَ بنَ عَمْرو، فقالَ: (أَعْنَقَ لِيَمُوتَ) (٢) إلى بِئْرِ مَعُونَةَ، فاسْتُشْهِدَ ومَنْ مَعَهُ.
_________________
(١) جاء في الأصل: (الجار)، وهو خلاف ما جاء في المصادر، ومنها: تاريخ خليفة بن خياط ص ٤، والعيص -بكسر العين- موضع بالحجاز شمال ينبع، وينظر: الأماكن للحازمي وحاشيته ٢/ ٧٠٢.
(٢) أي: إنّ المنِية أسْرَعَت به وساقَتْه إلى مَصْرَعه، النهاية ٣/ ٢٩٢.
[ ١ / ٢١٩ ]
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - زَيْدَ بنَ حَارِثةَ أَرْبَعَ مِرَارٍ، مَرَّةً نَحْو قَرَدٍ مِنْ هُذَيْلٍ (١)، ومَرَّةً نَحْو جُذَامٍ، نَحْو الوَادِي (٢)، ومَرَّةً نَحْو مُؤْتَةَ، وغَزْوَة [الجَمُومِ] (٣) مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ نَحْو أَهْلِ التُّرَبةَ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - بَشِيرَ بنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ نَحْو ذِي مُرَّةَ بِفَدَكَ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَبْدَ اللهِ بنَ عَتِيكٍ، وعَبْدَ اللهِ بنَ أُنَيْسٍ، وأَبا قَتَادَةَ، ومَسْعُودَ بنَ سِنَانٍ، وأَسْوَدَ بنَ الخُزَاعِيّ فَقَتَلُوا أَبا رَافِعِ بنَ أَبي الحُقَيْقِ بِخَيْبَر، وأَمِيرُهُم عَبْدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - يومَ الجُمُعَةِ وَهُو عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا رآهُم قالَ: قَدْ أَفْلَحَتِ الوُجُوهُ، فَقَالُوا: أَفْلَحَ الله وَجْهَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: أَقَتَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ودَعَا بالسَّيْفِ الذي قُتِلَ به فَسَلَّهُ وَهُو قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ، فقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ في ذُبَابِ السَّيْفِ (٤).
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - كَعْبَ بنَ عُمَيْرٍ إلى ذَاتِ [أَطْلَاحٍ] (٥) مِنَ البَلْقَاءِ، فأُصِيبَ كَعْبٌ ومَنْ مَعَهُ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَمْرو بنَ العَاصِ نَحْو ذَاتِ السَّلَاسِلَ مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ.
_________________
(١) ويقال له أيضا: (القَرَدة)، وينظر: سيرة ابن هشام ص ٦٤٢.
(٢) جاء في الأصل: (ومرة نحو الوادي) وكلمة (مرة) زائدة، ولذلك حذفتها.
(٣) جاء في الأصل: (الجموح) وهو خطأ، وانظر: طبقات ابن سعد ٢/ ٨٦.
(٤) ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به، ينظر: النهاية ٢/ ٣٨١.
(٥) جاء في الأصل: (أباطح)، وهو خطأ، والتصويب من المصادر، ومنها: طبقات ابن سعد ٢/ ١٢٧.
[ ١ / ٢٢٠ ]
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ نَحْو وَادِي القُرَى يومَ قُتِلَ مَسْعُودُ بنُ عُرْوَةَ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلِيًَّا فأُصيبَ بَنُو بَكْرٍ بالكَدِيدِ.
و[بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُحمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ] (١) إلى القُرَطَاءِ مِنْ هَوَازِنَ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَبا العَوْجَاءِ قِبَلِ بَنِي سُلَيْمِ فَقُتِلَ فِيهَا أَبو العَوْجَاءِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ نَحْو الَغَمْرِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَاصِمَ بنَ أَبي الأَقَلْحَ وأَصحَابَهُ نَحْو هُذَيْلٍ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - سَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ نَحْو الحِجَازِ (٢).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَينِ الكُرَاعِيُّ بِمَرو، أَخْبَرنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَلِيمٍ، حدَّثنا أَبو المُوَجِّهْ مُحمَّدُ بن عَمْرو بنِ المُوَجِّهْ، حدَّثنا صَدَقةُ، أَخْبَرنا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بنِ إسْحَاقَ، عَنْ يَحْيى بنِ عَبْدِ الله بنِ صَيْفِيِّ، عَنْ أَبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁: أَنَّ النبيَّ - ﷺ - بعَثَ مُعَاذًا إلى اليَمَنِ فقالَ: إنَّكَ تَأْتِي أَهْلَ كِتَابٍ فادْعُهُم إلى شَهَادةِ أنْ لَا إلهَ إلَّا الله وأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فإنْ هُم أَطَاعُوا لِذَلِكَ فأَعْلِمِهُم أنَّ الله تَبَاركَ فَرَضَ عَلَيْهِم خَمْسَ صلَواتٍ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، فإنْ هُم أَطَاعُوا لِذَلِكَ فأَعْلِمِهُم أنَّ الله ﷿ فَرَضَ عَلَيْهِم صَدَقهً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِم فَترُدُّ في فُقَرَائِهِم، فإنْ هُم أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإيَّاكَ وكَرَائِمَ أَمْوَالِهِم، واتَّقِ دَعْوَةَ
_________________
(١) ما بين المعقوفتين زدتها من المصادر، ومنها: عيون الأثر ١/ ١١٨.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٠٢، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٢٠ وفي السنن ٦/ ٥٥ بإسنادهما إلى محمد بن فليح به، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٥/ ٢٠، وجاء الخبر أيضا في مغازي موسى بن عقبة ص ١١٨.
[ ١ / ٢٢١ ]
المَظْلُومِ فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَها وبينَ الله ﷿ حِجَابٌ (١).