وأَخْبَرناهُ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ صَالِحٍ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ هَارُونَ الدِّيْنُوَرِيُّ بِمَكَّةَ، حدَّثنا أَبو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَرْزُوقَ البُزُورِيُّ، حدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بنُ صُرَدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ بنِ أبي فُدَيْكٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - آخَى بينَ أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ، وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وسَعْدٍ وسَعِيدٍ، وجَعْفَرٍ وأُسَامَةَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالَبٍ فقالَ: أَنْتَ أَخَي تَرِثُنِي وأَرِثُكَ (١).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرو النَّقّاشُ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ السُّنّيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادِ بنِ الرَّبِيعِ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، حدَّثني اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ المَدِينَةَ مُهَاجِرًا آخَى رَسُولُ الله - ﷺ - بَيْنَهُ وبينَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، فَبَاتَ عِنْدَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصبَحَ قالَ لَهُ سَعْدٌ: مَرْحَبًا بكَ وأَهْلًا يا أَخِي، إنِّي مِنْ أَحْسَنِ الأَنْصَارِ امْرَأَتَين، وأَفْضَلُهُ حَائِطَينِ، فانْظُرْ إلى امْرَأَتِي فأَيِّتُهُمَا أَحْلَى في عَيْنَيْكَ فَارَقْتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجْهَا، فإنَّ قَوْمَها لا يُخَالِفُونيِ فِيهَا وخُذْ حَائِطِي الذِي بالسَّافِلَةِ، فإنَّهُ أَعْجَبُ إليَّ مِنْ حَائِطِي الذي
_________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٢ عن الواقدي عن ابن أبي فديك به. وقال السُّهيلي في الرَّوض الأُنُف ١/ ٢٣٩: آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه حين نزلوا المدينة ليذهب عنهم وحشة الغربة، ويؤنسهم من مفارقة الأهل والعشيرة، ويشد أزر بعضهم ببعض.
[ ١ / ٢٠٧ ]
بالعَالِيةِ، فقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁: بَارَكَ الله لَكَ في أَهْلِكَ ومَالِكَ، أَرْشِدْني إلى السُّوْقِ (١).
أَخْبَرنَا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُونَ التِّنْيِّسيُّ، حدَّثنا أَبو أُمَيَّةَ مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ بنِ مُسْلِمٍ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ الرَّبِيعِ العُقَيْلِيُّ، حدَّثنا زِيَادُ بنُ عَبْدِ الله البَكَّائِيُّ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُوَيمِ بنِ سَاعِدَةَ ﵁ قَالَ: لمَّا قَدِمَ النبيُّ - ﷺ - المَدِينَةَ قالَ لأَصْحَابهِ: يَتَآخَى أَخَوَيْنِ في الله ﵎، وأَخَذَ بِيَدِي عَلِيٍّ ﵁، وقالَ: هَذا أَخِى.
وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ وحَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلَبِ أخَوَانِ.
وجَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ أخَوَانِ.
وخَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ وأَبو بَكْرٍ الصدِّيقُ أخَوَانِ.
وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وعِتْبَانُ بنُ مَالِكٍ أخَوَانِ.
والزُّبَير بنُ العَوَّامِ وسَلَمَةُ بنُ سَلَامةَ بنِ وَقَشٍ أخَوَانِ.
وأَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ وطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله أخَوَانِ (٢).
وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وسَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ أخَوَانِ.
وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ وسَعِيدُ بنُ زَيْدٍ أخَوَانِ.
_________________
(١) رواه الطحاوي في مشكل الآثار ١٣/ ٢٢٧ عن الربيع بن سليمان به، ورواه البخاري في مواضع، ومنها رقم (١٩٤٤) بإسناده إلى حميد الطويل به.
(٢) قال ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٥٦٢: والصحيح أن المؤاخاة كانت بين أبى عبيدة وأبي طلحة الأنصاري، ثم ذكر مستنده في ذلك.
[ ١ / ٢٠٨ ]
وحُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ وعَمَّارُ بنُ يَاسرٍ أخَوَانِ.
وقالَ: بَلْ عَمَّارُ بنُ يَاسرٍ وثَابِتُ بنُ قَيْسٍ أخَوَانِ.
وبِلَالٌ وأَبو [رُوَيْحَةَ] (١) أخَوَانِ.
وحَاطِبُ بنُ أَبي بَلْتَعَةَ و[عُوَيم] (٢) بنُ سَاعِدَةَ أخَوَانِ.
وقالَ: بَلْ الزُّبَير بنُ العَوَّامِ وعَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ أخَوَانِ (٣).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مَمُّويه الدِّيْنُوَرِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَبْدِ الله، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ الحُسَينِ الهَمَذَانِيُّ، حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا حَمَّاَدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبيَّ - ﷺ - آخَىَ بينَ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ وعَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ ﵄ (٤).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ الصَّيرفيُّ بِنَيْسَابُورَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّاَرِ العُطَارِديُّ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بنِ مَيْمُونَ المُحَارِبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: آخَى رَسُولُ الله - ﷺ - بَينْ المُسْلِمِينَ، فقالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ أَخِي وأَنَا أَخُوكَ، وآخَىَ بينَ أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ ﵄، وآخَىَ بَينْ المُسْلِمِينَ جَمِيعًا (٥).
_________________
(١) جاء في الأصل: (أبو بردة)، وهو خطأ.
(٢) جاء في الأصل: (فلان) وهو خطأ، وينظر: طبقات ابن سعد ٣/ ٤٥٩، وتهذيب الكمال ٢٢/ ٤٦٧.
(٣) سيرة ابن هشام ص ٤٣٣ - ٤٣٤، ونقله ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٥٦٠، وقال: وفي بعض ما ذكره نظر، ثم ذكر تعقباته.
(٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٦٢ من طريق أبي داود عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل به.
(٥) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/ ٥٢ بإسناده إلى أحمد بن عبد الجبار العطاردي به، وفيه مطر بن ميمون الإسكاف الكوفي وهو متروك الحديث.
[ ١ / ٢٠٩ ]
أَخْبَرنا أَبو القَاسِم عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ إسْحَاقَ الهَمَذَانِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ السُّنّيُّ، أَخْبَرنيِ الحُسَين بنُ بَخْتَويه، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ سَيْفٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ وَاقِدٍ، حدَّثنا فِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: آخَى رَسُولُ الله - ﷺ - بينَ أَصْحَابهِ، وبَقِيَ عَلِيٌّ، فقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: آخَيْتَ بينَ أَصْحَابِكَ فَمَنْ أَخِي حَتَّى أَعْرِفُهُ؟ فقالَ لَهُ: إنَّما أَخَّرْتُكَ بالوَحِي، وأَنا أنْتَظِرُ فِيكَ الوَحْيَ، قالَ: ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ لَهُ بعدُ: أُمِرْتُ أنْ أُوَاخِيكَ، قالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ أخَا رَسُولِ اللهِ - ﷺ - (١).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا كَثِيُر بنُ هِشَامٍ، حدَّثنا جَعْفَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ قالَ: لمَّا اقْترَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى إسْكَانِ المُهَاجِرِينَ صَارَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ عِنْدَ امْرَأةٍ مِنْهُم، يُقَالُ لَهَا أُمُّ العَلَاءِ، مِمَّنْ بَايَعَت رَسُولَ الله - ﷺ -، فمَرِضَ عِنْدَهَا عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ فَمَرضَتْهُ حَتَّى مَاتَ، قالتْ أُمُّ العَلَاءِ ﵂: شَهَادَتِي عَلَيْكَ أَبا السَّائِبِ أنَّ الله ﷿ أَكْرَمَكَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ومَا يُدْرِيكِ (٢).
قالَ قُتَيْبَةُ: وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى، عَنْ مُحمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّه ﵁: إنَّ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بالبَقِيعِ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ، ثُمَّ كانَ أَوَّلَ مَنْ
_________________
(١) لم أقف على الحديث، وعبد الله بن واقد هو الحراني وهو متروك الحديث، وسليمان بن سيف هو الحراني الحافظ شيخ النسائي.
(٢) لم أجد هذا الإسناد من طريق جعفر بن برقان عن الزهري مرسلا، ولكن الحديث رواه البخاري وغيره من حديث معمر عن الزهري عن أم العلاء، ينظر: صحيح البخاري (٦٦١٥).
[ ١ / ٢١٠ ]
تَبِعَهُ إبْرَاهِيمُ بنُ النبيِّ - ﷺ - (١).
قالَ ابنُ إسْحَاقَ: تُوفيِّ أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ ورَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَبْنِي مَسْجِدَهُ (٢).