* أَنْسُ بنُ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدَبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، وفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [سورة الأحزاب:٢٣] قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله التَّاجِرُ، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ الوَلِيدِ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ ﵁ أَنَّ عَمَّهُ أَنَسَ بنَ النَّضْرِ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوّلِ قِتَالِ رَسُولِ الله - ﷺ - والمُشْرِكِينَ، لَئِنْ أَشْهَدَنيِ الله ﵎ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَيَرى الله ﷿ مَا أَصْنَعُ (١)، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ لَقِيَ المُشْرِكِينَ، وهُزِمَ النَّاسُ، فقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي المُسْلِمينَ-، وأَبْرأُ إليكَ مِمَّا جَاءَ به هَؤُلَاءِ -يَعْنِي المُشْرِكِينَ- ثُمَّ أَخَذَ السَّيْفَ فَلَقِي سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ فقالَ: أَيْ سَعْدُ، إنِّي لأَجَدِ رِيحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، [فَمَضى] (٢) فَقُتِلَ (٣).
* أَنَسُ بنُ قَتَادَةَ، وقِيلَ: أُنَيْسٌ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ فِيمَا قَالَهُ الزَّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ (٤)، قُتِلَ بأُحُدٍ.
_________________
(١) قوله: (ليرى) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير والمصادر الأخرى (ليرينّ).
(٢) جاء في الأصل: (فتبطى) وهو خطأ، وما أثبته من المعجم الكبير.
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٦٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمي به، ورواه البخاري (٢٦٥١)، والترمذي (٣٢٠١) بإسنادهما إلى حميد الطويل به.
(٤) تقدم فيمن حضر معركة بدر، في ص ٢٣٩.
[ ١ / ٣٢٩ ]
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو بنِ البَخْتَرِيِّ بِبَغْدَادَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ الخَلِيلِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ المَدِينِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بنِ حَارِثةَ عَنْ عَمِّه مجُمِّعِ بنِ جَارِيةَ: أنَّ خَنْسَاءَ بنتَ خِذَامٍ كانتْ تَحتَ أُنَيْسِ بنِ قَتَادَةَ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ فَكَرِهَتْهُ، وجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَرَدَّ نِكَاحَهُ، فَتَزَوَّجَها أَبو لُبَابَةَ، فجَاءَتْ بالسَّائِبِ بنِ أَبي لُبَابَةَ (١).
* أَوْسُ بنُ الأَرْقَمِ، أَخُو زَيْدِ بنِ الأَرْقَمِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وهُمَا ابنَا الأَرْقَمِ بنِ زَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ النُّعمَانِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كَعْبٍ.
* أَوْسُ بنُ ثَابِتٍ، أَبو شَدَّادٍ، أَخُو حَسَّانَ وأُبَيٍّ، تَقَدَّم في العَقَبَةِ وبَدْرٍ (٢)، قُتِلَ بأُحُدٍ، لَا عَقبَ لَهُ، فِيهِ وفَيِ امْرَأَتهِ نَزَلَتْ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [سورة النساء: ٧].
* أَوْسُ بنُ المُنْذِرِ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ مَالِكٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* الأَخْرَشُ بنُ غَنِيَّةَ (٣).
* إيَاسُ بنُ أَوْسِ بنِ عَتِيكِ بنِ عَمْرو الأَشْهَلِيُّ الأَنْصَارِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ، وقِيلَ: ابنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الأَعْلَمِ بنِ عَتِيكِ بنِ زَعُورَاءَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، أَبو أَيمنَ (٤)، مَوْلَى عَامِرِ بنِ نَابِي، ويُقَالُ: مَوْلى
_________________
(١) ذكره ابن حجر في الإصابة ١/ ١٣٧ من رواية الواقدي به، ورواه البخاري في مواضع ومنها (٤٨٤٥) من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمّع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خذام الأنصارية به.
(٢) تقدم في المبايعين في العقبة في ص٩٢، وفيمن شهد بدرا في ص ٢٤٠.
(٣) كذا جاء في الأصل، ولم يذكره أحد.
(٤) لم أجد أحدا ذكر كنيته.
[ ١ / ٣٣٠ ]
عَمْرو بنِ الجَمُوحِ.
* البَراءُ بنُ عَازِبٍ، تَقَدَّمَ في المَوْلُودِ (١).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدِ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَاصِمٍ، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبيَ إسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ ﵁ قالَ: عُرِضْتُ أَنا وابنُ عُمَرَ ﵃ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ فَاسْتَصْغَرَنا، وشَهِدْنَا أُحُدًا (٢).
* ثَعْلَبَةُ بنُ سَعْدِ بنِ سَاعِدَةَ بنِ مَالِكٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٣)، ولَمْ يُعْقِبْ.
* ثَعْلَبَةُ بنُ سَاعِدَةَ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ والزُّهْرِيُّ (٤).
* ثَابِتُ بنُ وَقَشِ بنِ زَاعُورَاءَ.
قِيلَ: لمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إلى أُحُدٍ دَفَعَ حُسَيْلَ بنَ جَابِرٍ -وَهُو اليَمَانُ وَالِدُ حُذَيْفَةَ- وثَابِتَ بنَ وَقَشِ بنِ زَاعُورَاءَ الأَنْصَارِيَّ في الآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ، فقَالَ أَحَدُهُما لِصَاحِبهِ -وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ: لا أَبًا لَكَ مَا نَنْتَظِرُ، واللهِ مَا نَحْنُ إلَّا هَامَةُ اليَوْمِ أَو غَدًا (٥)، فَلَو أَخَذْنَا أَسْيَافَنَا فَلَحِقْنَا
_________________
(١) تقدم في المولودين في زمن النبي ﷺ، ص ٩.
(٢) رواه ابن أبي عاصم النبيل في الآحاد والمثاني ٤/ ١٣٠ عن أبي بكر بن أبي شيبة به، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٤٢ و٧/ ١٣ و٣٦١ عن ابن إدريس به.
(٣) تقدم فيمن حضر بدرا، ص ٢٤٧.
(٤) تقدم فيمن حضر بدرا، ص ٢٤٧.
(٥) أي أنه سيموت اليوم أو غدا، وهو مَثَلٌ يُقال للمُشْفى على الموت من فرط هَرمِه.
[ ١ / ٣٣١ ]
بِرَسُولِ اللهِ فَلَعَلَّ الله يَرْزُقُنا الشَّهَادَةَ، فأَخَذَا أَسْيَافَهُا ثُمَّ أَقْبَلا حَتَّى دَخَلا في نَاحِيةِ النَّاسِ، فأَمَّا ثَابِتٌ فَقَتَلهُ المُشْرِكُونَ، وأَمَّا وَالِدُ حُذَيْفَةَ فَالْتَقَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ المُسْلِمِينَ ولمْ يَعْرِفُوهُ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.
* ثَابِتُ بنُ عَمْرو بنِ زَيْدِ بنِ عَدِيٍّ، قالَ ابنُ إسْحَاقَ: ابنُ سَوَاءٍ (١)، وقَال عُرْوَةُ والزُّهْرِيُّ: ابنُ سَوَادٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* ثَقِفُ بنُ فَرْوَةَ بنِ البَدَنِ، مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ (٢).
* جَبر بنُ عَتِيكٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٣).
* حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، اسْتُشِهِدَ بأُحُدٍ، ولَهُ تِسْعٌ وخَمْسُونَ سَنَةً وأَشْهُرٍ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَان، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أُبو أُسَامَةَ، عَن ابنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بينَ يَدَيْ رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ بِسَيْفَينِ ويَقُولُ: أَنا أَسَدُ الله، فَجَعَلَ يُقْبِلُ ويُدْبِرُ فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ مُسْتَلْقِيًا، وانْكَشَفَتِ الدِّرْعُ عَنْ بَطْنهِ، فأَبْصَرَهُ العَبْدُ الحَبَشِيُّ فَزَرَقَهُ بِرُمْحٍ أَو حَرْبَةٍ فَبَقَرَهُ بِهَا (٤).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، ومُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ،
_________________
(١) لم يذكر ابن إسحاق إلا ابن سواد، كما في سيرة ابن هشام ص ٥٩٠، وهو الصحيح في نسبه.
(٢) اختلف في اسمه فقيل: ثقب، وقيل: ثقيب، ينظر: أسد الغابة ١/ ٣٦٢.
(٣) تقدم فيمن شهد بدرا، ٢٤٩.
(٤) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٣٦٦ عن أبي أسامة به.
[ ١ / ٣٣٢ ]
قَالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، قالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ الفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ عَمْرو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قالَ: خَرَجْتُ أَنا وعُبَيْدُ الله بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ مُدْرَبِيَن فيِ زَمَانِ مُعَاوِيةَ ﵁، فأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ (١)، فَلَمَّا قَفلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ، وكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلى جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَها وأَقَامَ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا قالَ لي عُبَيْدُ الله بنِ عَدِيًّ: هَلْ لَكَ أنْ نَأْتِي وَحْشَيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ﵁ كَيْفَ قَتَلَهُ؟، فَقُلْتُ: إنْ شِئْتَ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْهُ بِحِمْصَ، فَقَالَ لَنا رَجُلٌ ونَحْنُ نَسْأَلُهُ عَنْهُ: إنَّكُمَا سَتَجِدَانه بِفِنَاءِ دَارِه وَهُو رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الخَمْرُ، فإنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا تَجِدَا رَجُلًا عَرِبيًّا، وتُصِيبا عنْدَهُ مَا تُرِيدَانِ مِنْ حَدِيثهِ، فَتَسْأَلَاهُ عَمَّا بَدا لَكُمَا، وإنْ تَجِدَانِه وبهِ بَعْضَ مَا يَكُوَنُ به فَانْصَرِفَا عَنْهُ ودَعَاهُ، فَخَرَجْنَا نمْشِي حَتَّى جِئْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ (٢)، فإذا شَيْخٌ كَبِيرٌ مِثْلُ البُغَاثِ (٣)، وإذا هُو صَاحٍ لا بأْسَ به، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رأْسَهُ إلى عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ، فَقَالَ: ابنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ أَنْتَ؟ فقَالَ: نَعَمْ، فقَالَ: أَمَا والله مَا رأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ السَّعْدِيَّةُ التِّي أَرْضعَتْكَ، فإنِّي نَاوَلْتُهَا إيَّاكَ بِذِي طُوَى.
قالَ ابنُ إسْحَاقَ: يَعْنِي بالبُغَاثِ الذَّكَرُ مِنَ الرُّخَمِ إذا هَرِمَ اسْوَدَّ (٤).
_________________
(١) قال ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٦٨: (فأدربنا) أي دخلنا درب الروم مجاهدين.
(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣١٤: الطنفسة -وهي بكسر الطاء والفاء وبضمها، وبكسر الطاء وفتح الفاء-: البساطُ الذي له خَمْل رَقيق، وجمعُه طَنَافِس.
(٣) قال ابن هشام: البغاث: ضرب من الطير إلى السواد، قلت: والبغاث لا يصيد لأنه بطيء الطيران، ولا يرغب في صيده لأنه لا يؤكل.
(٤) هذا القول في السيرة لابن هشام وليس لابن إسحاق.
[ ١ / ٣٣٣ ]
ثُمَّ قَالَ: نَاوَلْتُكَها وَهِي عَلَى بَعِيرِهَا، فأَخَذَتْكَ مِنِّي وأَنْتَ في عُرْضَتِكَ (١)، فَلَمَعَتْ قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعْتُكَ إليهَا، فَوَالله إنْ هُوَ إلَّا أَنْ وَقَفْتَ عَلِيَّ فَرَأَيْتُهُا فَعَرِفْتُهُا، فَجَلَسْنَا إليهِ فَقُلْنا: جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ حِينَ قَتَلْتَهُ، كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قالَ: أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - حِينَ سأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ: كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ ﵁ وكَانَ عَمُّه طُعَيْمَةُ بنُ عَديٍّ قَدْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إلى أُحُدٍ قالَ لي جُبَير: إنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحمَّدٍ بِعَمِّي فأَنْتَ عَتِيقٌ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ خَرَجُوا إلى أُحُدٍ، وكُنْتُ رَجُلًا حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بالحَرْبَةِ قَذْفَ الحَبَشَةِ، قَلَّ مَا أُخْطِئُ بِهَا شَيْئًا أُرِيدُهُ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ خَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ وأَتَبَصَّرُهُ حَتَّى رأَيْتُهُ مِثْلَ الجَمَلِ الأَوْرَقِ في عُرْضِ النَّاسِ يَهِذُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَذًّا (٢)، مَا يَقُومُ لَهُ شَيءٌ، فَوَالله إنِّي لأُرِيدُهُ واسْتَترتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ، أَو بِحَجَرٍ لِيَدْنُو مِنِّي، وتَقَدَّمَنِي إليهِ سِبَاعُ بنُ عَبْدِ العُزَّى فَلَمَّا رآهُ حَمْزَةُ قالَ: هَلُمَّ إليَّ يا ابنَ مُقَطِّعَةُ البُظُورِ -وكَانَتْ أُمُّه خَتَّانَةً بِمَكَّةَ- فَضَربَهُ، فَوَالله لَكَأَنَّما أَخْطَأ رأْسَهُ، فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إذا رَضَيْتُ مِنْها دَفَعْتُهَا إليهِ فَوَقَعَتْ في ثُنَّتِهِ (٣) حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ يَمِينِ رِجْلَيْهِ، قالَ: وذَهَبَ لِيَنُوءُ نَحْوِي، فَغُلِبَ فَوَقَعَ، وخَلَّيْتُ بَيْنَهُ وبَيْنَهَا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ أَتْيْتُهُ فأَخَذْتُ حَرْبَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ عَلَى العَسْكَرِ فَقَعَدْتُ فِيهِ، ولم يَكُنْ لي بِغَيره حَاجَةٌ، إنما قَتَلْتُهُ لأُعْتَقَ،
_________________
(١) العرضة: الجلد الذي يكون فيه الصبي إذا أرضع، وروي بالصاد المهملة ومعناه أنه رفعه إليها بالثوب الذي كان تحته، من حاشية سيرة ابن هشام.
(٢) الجمل الأورق: الذي لونه بين الغبرة والسواد، سماه كذلك لما عليه من الغبار، وقوله: (يهذّ الناس) هو بالذال المنقوطة -وهي السرعة، ينظر: حاشية ابن هشام، ومن الروض الأنف.
(٣) (ثُنَّته) بالضم وتشديد النون بعدها مثناة -هو ما بين السرَّة والعانة، ينظر: فتح الباري ١١/ ٢١٦.
[ ١ / ٣٣٤ ]
فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ عُتِقْتُ، ثُمَّ أَقَمْتُ بِهَا حَتَّى افْتَتَحَ رَسُولُ الله - ﷺ - مَكَّةَ فَهَرَبْتُ إلى الطَّائِفِ فَكُنْتُ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ أَهْلِ الطَّائِفِ إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِيَسْلِمُوا تَعَيَّتْ عَلَيَّ المَذَاهِبُ، وضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ، وقُلْتُ: أَلحقُ بالشَّامِ، أَو باليَمَنِ، أَو ببَعْضِ البِلَادِ، فَوَالله إنِّي لَفِي ذَلِكَ مِنْ هَمِّي إذْ قَالَ لي رَجُلٌ: وَيْحَكَ إنَّهُ واللِّهَ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ دَخَلَ في دِينهِ وشَهِدَ شَهَادَتَهُ، فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِكَ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - المَدينَةَ فَلَمْ يَرُعْهُ إلَّا وأَنا قَائِمٌ عَلَى رأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الحَقِّ، فَلَمَّا رآنيِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قالَ: وَحْشِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: اقْعُدْ فَحَدِّثْنِي كَيْفَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ، فَحَدَّثْتُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَدِيثِي قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: وَيْحَكَ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فلَا أَرَاكَ، فَكُنْتُ أَتَنَكَّبُ رَسُولَ الله حَيْثُ كَانَ، فَلَمْ يَرَنيِ حَتَّى قَبَضَهُ الله ﷿، فَلَمَّا خَرَجَ المُسْلِمُونَ إلى مُسَيْلَمَةَ الكَذَّابِ صَاحِبِ اليَمَامَةِ أَخَذْتُ حَرْبَتِي وخَرَجْتُ مَعَهُم، وَهِي الحَرْبَةُ التِّي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ ﵁، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ رأَيْتُ مُسَيْلَمَةَ قَائِمًا في يَدِه السَّيْفُ ولا أَعْرِفُهُ، فَتَهَيأْتُ لَهُ، وتَهَيَّأَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ النَّاحِيةِ الأُخْرَى، كِلَانَا يُرِيدُهُ، فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إذا رَضِيتُ مِنْها رَفَعْتُهَا عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ في عَانَتِهِ، وشَدَّ عَلَيْهِ الأَنْصَارِيُّ فَضَربهُ بالسَّيْفِ فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فإنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْر النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -،وشَرَّ النَّاسِ (١).
_________________
(١) رواه محمد بن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام ص ٦٥٨ عن عبد الله بن الفضل بن عباس به، ورواه من طريقه: ابن حبان في صحيحه ١٥/ ٤٧٩، والطبراني في المعجم الكبير٣/ ١٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٦٢/ ٤٠٦. ورواه البخاري (٣٨٤٤) بإسناده إلى عبد الله بن الفضل به.
[ ١ / ٣٣٥ ]
* الحَارِثُ بنُ الصِّمَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ (١).
* الحَارِثُ بنُ أَوْسٍ، وقِيلَ: ابنُ أَنَسِ بنِ رَافِعٍ، وقِيلَ: ابنُ أُنَيْسِ بنِ رَافِعٍ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* الحَارِثُ بنُ أَوْسِ بنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيُّ، ابنُ أَخِي سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ.
* الحَارِثُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتِ، أَخُو الجُلَاسِ، أَحَدُ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، ارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ ثُمَّ نَدِمَ فأَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، وفِيه نَزَلَتْ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [سورة البقرة: ١٦٠] (٢).
* الحَارِثُ بنُ سَلَمَةَ العَجْلَانِيُّ، شَهِدَ أُحُدًا، لا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ.
* الحَارِثُ بنُ سُرَاقَةَ، وقِيلَ: حَارِثَةُ بنُ سُرَاقَةَ، شَهِدَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - بالجَنَّةِ، شَهِدَ بَدْرًا، واسْتُشْهِدَ بأُحُدٍ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ (٣).
* الحَكَمُ أَبو عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، جَدُّ مُطِيعٍ، حَدِيثُهُ:
أَخْبَرنَاهُ أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو البَخْتَرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ القَاسمِ الأَسَدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنِيهِ مُطِيعٌ أَبو يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ -وكَانَ عَابِدًا- حدَّثنى أَبِي، عَنْ جَدِّي ﵁
_________________
(١) كان قد خرج إلى بدر مع النبي ﷺ فكسر بالروحاء فرده وضرب له بسهمه وأجره، وتقدم في ص ٢٥٣.
(٢) وردت هذه الآية في أكثر من موضع في كتاب الله ﷿، وأول موضع وردت فيه سورة البقرة.
(٣) هذا قول ابن منده، ورد عليه أبو نعيم، والصحيح أنه استشهد ببدر، وقد تقدم في ص ٢٥٣ - ٢٥٤، وينظر: الإصابة ١/ ٦١٤.
[ ١ / ٣٣٦ ]
قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذا قَامَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلَنا بِوَجْهِهِ (١). قالَ الدَّقِيقِيُّ: شَهِدَ مُطِيعٌ أُحُدًا.
* حَبِيبُ بنُ زَيْدِ بنِ تَمِيمٍ الأَنْصَارِيُّ، وقِيلَ: خُبَيْبٌ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، ولَا يُعْرَفُ لَه رِوَايَةٌ.
* حَنْظَلَةُ بنُ أَبي عَامِرٍ الرَّاهِبِ، قَتِيلُ أُحُدٍ، وغَسِيلُ المَلَائِكَةِ، حَدِيثُهُ في الإسْلَامِ.
أَخْبَرناهُ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيم بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ، وقُتِلَ حَنْظَلَةُ بنُ الرَّاهِبِ الذي طَهَّرَتْهُ المَلَائِكَةُ يَوْمَ أحُدٍ (٢).
وقالَ أَبو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ: حَنْظَلَةُ بِحَنْظلَةَ، يُرِيدُ ابنَهُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَصَارَ مَثَلًا.
* حُسَيْلُ بنُ جَابِرٍ، وقِيلَ: حِسْلٌ، وَالِدُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، أَصَابَهُ المُسْلِمُونَ في المَعْرَكَةِ ولا يَدْرُونَ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَّتِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ تَخَلُّفِهِ، وتَخَلُّفِ وَلَدِه عَنْ بَدْرٍ (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو، أنَّ الحَسَنَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيه، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ
_________________
(١) رواه ابن منده في معرفة الصحابة، كما في الإصابة ٢/ ١١١.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٣٨٢ عن عبد الرحيم به، ورواه البيهقي في السنن ٤/ ١٥ من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأشار إلى أنه مرسل وقال: (وهو فيما بين أهل المغازي معروف).
(٣) تقدم في ص ٣١٨.
[ ١ / ٣٣٧ ]
اللهُ عَنْهُا قَالَتْ: لمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ فَصَاحَ إبْلِيسُ: أيْ عِبَادَ اللهِ، أُخْرَاكُمْ، قالَ: فَرَجَعَتْ أُولَاهُم، فَاجْتَلَدَتْ هِى وأُخْرَاهُمْ، قالَ: فَنَظَر حُذَيْفَةُ فإذَا هُو بأَبيهِ اليَمَانُ فقالَ: عِبَادَ اللهِ، أَبي أَبي، قالتْ: فَوَاللهِ ما احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ الله لَكُم.
قالَ عُرْوَةُ: فَوَاللهِ مَا زَالَ في حُذَيْفَةَ ﵁ بَقِيَّةَ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ باللهِ ﷿ (١).
* حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ، صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -.
* حُبَابُ بنُ قَيْظِي، وقِيلَ: خَبَّابُ بنُ قَيْظِي الأَشْهَلِيُّ، أَخُو صَيْفِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* أَبو حَيَّةَ، وقِيلَ: أَبو حَبَّةَ، وَهُو أَخُو سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ لأُمِّه، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خَالِدُ بنُ عَمْرو بنِ الجَمُوحِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خَالِدُ بنُ زَيْدٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٢)، حَدِيثُهُ في الاسْتِخَارَةِ، والبَصَلِ، وعَذَابِ القَبْرِ.
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٦ عن أبي أسامة به، ورواه البخاري في مواضع ومنها (٣١١٦) بإسناده إلى أبي أسامة به. قوله (أي عباد الله) يعني: يا عباد الله. قوله (أخراكم) أي: الطائفة المتأخرة، أي يا عباد الله احذروا الذين من ورائكم متأخرين عنكم أو اقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين. قوله (فاجتلدت هى) أي: الطائفة المتقدمة والطائفة الأخرى، أي تضاربت الطائفتان، ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين، أي اقتلوا أخراكم، فرجعت أولاهم فتجالد أولى الكفار وأخرى المسلمين، ينظر: عمدة القاري للعيني ١٥/ ١٧٩.
(٢) هو أبو أيوب الأنصاري، تقدم فيمن شهد العقبة وبدرا في ص ٩٦، وص ٢٥٧.
[ ١ / ٣٣٨ ]
* خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ أَبي زُهَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ودُفِنَ مَعَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ في قَبْرٍ وَاحِدٍ.
* خَيْثَمَةُ، وَالِدُ سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خُبَيْبُ بنُ زَيْدٍ، وقِيلَ: حَبِيبٌ، تَقَدَّمَ (١)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ القَيْس الزُّرَقِيُّ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ وبَدْرٍ (٢)، وقالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ يَطَأُ خُضْرَةَ الجنَّةِ بِقَدَميْهِ غَدَا فَلْيَنْظُرُ إلى هَذَا).
* رِفَاعَةُ بنُ عَمْرو بنِ [زَيْدٍ] (٣)، مِنْ بَلْحُبْلِيِّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* رِفَاعَةُ بنُ وَقَشٍ الأَشْهَلِيُّ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* رِفَاعَةُ بنُ قَيْسٍ (٤).
* رِفَاعَةُ بنُ أَوْسِ بنِ زَاعُورَاءَ.
* رَبيعَةُ بنُ الفَضْلِ (٥).
* الزُّبَير بنُ العَوَّامِ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَتَيِنْ، والأُخُوَّةِ، وبَدْرٍ (٦).
_________________
(١) تقدم في ص ٣٣٣.
(٢) تقدم فيمن شهد العقبة ص ٩٨، وفيمن شهد بدرا ص٢٦١.
(٣) جاء في الأصل: (بن زاعوراء) وهو خطأ، والصواب ما أثبته، ومن المعلوم أن زاعوراء هو ابن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وأما المذكور فهو خزرجي سالمى فهو رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٢٧٦.
(٤) هو الذي تقدم، فإنه يقال له: رفاعة بن وقش، ويقال: ابن قيس، والأكثر وقش، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٢٧٧.
(٥) هو ربيعة بن الفضل بن حبيب بن زيد بن تميم الأنصاري، من بني معاوية بن عوف، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٢٥٧.
(٦) تقدم في المواضع المذكورة في ص ٥٠، وص ١٣٥، وص ١٥٣، وص ٢٠١، وص ٢٠٧، وص ٢٠٨، وص ٢٦٣.
[ ١ / ٣٣٩ ]
أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبْيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ قالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ زَوْجُ النبيِّ - ﷺ -: يَا بُنَيَّ، كَانَ أَبوَاكَ مِنَ الذِينَ اسْتَجَابُوا لله والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُم القَرْحُ (١).
قالَ المُسَيِّبْيُّ: تَعْنِي أَبا بَكْرٍ، والزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ.
* زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ، أَخُو عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ، وبَدْرٍ (٢).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَان، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ قالَ لأخِيهِ زَيْدِ بن الخَطَّابِ ﵁ يَوْمَ أُحُدٍ: خُذْ دِرْعِي هَذِه يا أَخِي، فقَالَ لَهُ: إنِّي أُرِيدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مِثْلَ الذِي تُرِيدُ، فَتَركَاهَا جَمِيعًا (٣).
* زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَه، وعَبْدُ اللهِ بنُ إبَرَاهِيمَ، قَالَا: حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ ﵁ قالَ:
_________________
(١) رواه مسلم (٢١٤٨)، وابن ماجه (١٢٤) من طريق عروة بن الزبير به.
(٢) تقدم في الهجرة إلى المدينة في ص ١٣٦، وفيمن شهد بدرا ص ٢٦٤.
(٣) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٥/ ٢٧٥ عن محمد بن نصر الصائغ به، ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٦٧.
[ ١ / ٣٤٠ ]
لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ الآية [سورة النساء:٨٨] رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النبىِّ - ﷺ - مِنْ أُحُدٍ، فَصَارُوا فِرْقَتَينِ، فِرْقَةٌ قَالُوا يَقْتُلُهم، وفِرْقَةٌ قَالُوا: لَا، فَقَالَ النبيُّ - ﷺ -: هِيَ طَيْبَةٌ، تَنْفِى الخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الكَير خَبَثَ الحَدِيدِ (١).
* زَيْدُ بنُ سَهْلٍ، أَبو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبي طَلْحَةَ ﵁ قالَ: كُنْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ النُّعَاسِ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا (٢).
* زِيَادُ بنُ السَّكَنِ الأَنْصَارِيُّ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، ومُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّارِ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، حدَّثني الحُصَين بنُ عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بنِ عَمْرو (٣)، عَنْ زِيَادِ بنِ السَّكَنِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ غَشِيَهُ القَوْمُ: مَنْ رَجُلٍ يَشْرِي لَنا بِنَفْسِهِ؟ فقَامَ زِيَادُ بنُ السَّكَنِ ﵁ فيِ خَمْسَةٍ نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فقَاتَلُوا دُونَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ- رَجُلًا ثُمًّ رَجُلًا يُقْتَلُونَ
_________________
(١) رواه البخاري (٤٣١٣)، ومسلم (١٣٨٤) من طريق شعبة به.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٢١٢ عن عبد الله بن بكر به، ورواه النسائي في السنن الكبرى ٦/ ٣٤٩، والطبراني في المعجم الكبير ٥/ ٩٨ بإسنادهم إلى حميد الطويل به.
(٣) هو محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري المدني، تابعى ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩٥.
[ ١ / ٣٤١ ]
دُونَهُ حَتَّى كَانَ آخِرَهُم زِيَادُ بنُ السَّكَنِ، فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الجِرَاحَةُ، ثُمَّ فَاءَتْ مِنَ المُسْلمِينِ فِئَةٌ فأَجْهَضُوهُم عَنْهُ، فقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَدْنُوهُ مِنِّي، فأَدْنُوهُ مِنْهُ فَوَسَّدَهُ قَدَمَهُ، فَمَاتَ وخَدُّهُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ الله - ﷺ - (١).
وتَرَّسَ أَبو دُجَانَةَ بِنَفْسِه دُونَ رَسُولِ الله - ﷺ -، يَقَعُ النَّبْلُ في ظَهْرِه وَهُو مُنْحَنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حًتَّى كَثُرتْ فِيهِ النَّبْلُ (٢).
* سَعْدُ بن أَبي وَقَّاصٍ، حَدِيثُهُ في الصَّلَاةِ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، وعَبْدُ الله بنُ يَحْيى بنِ عَبْدِ الجبَّارِ بِبَغْدَادَ، وعَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ العبَّاسِ بأَهْوَازَ، قَالُوا: أَخْبَرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الصَّفّارُ، حدَّثنا الحسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيةَ، حدَّثنا هَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ، قالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ، سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ يَقُولُ: نَبَلَنِي رَسُولُ الله - ﷺ -، يَعْنِي نَفَضَ كِنَانَتهِ يَوْمَ أُحُدٍ، فقَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي (٣).
* سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَمْرو، تَقَدَّمَ فيِ العَقَبةِ، وبَدْرٍ (٤)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ودُفِنَ
_________________
(١) جاء هنا في الأصل بعد قوله (قدم رسول الله ﷺ) هذه العبارة (فيه النبل)، وهي زيادة مقحمة لا تتناسب مع السياق، كما أنها لم ترد في سيرة ابن إسحاق ولا في المصادر الأخرى.
(٢) رواه ابن إسحاق في السيرة ص ٣٢٨ عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ به، ورواه من طريقه: ابن المبارك في الجهاد (٨٨)، والبخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣١٤، وابن الأثير في أسد الغابة ٦/ ١٠٣.
(٣) رواه الحسن بن عرفة في جزئه (٥٩) عن مروان بن معاوية به، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن ٩/ ١٦٢، وابن عساكر في دمشق ٢٠/ ٣١٣، ورواه البخاري (٣٨٣١)، من طريق مروان بن معاوية به.
(٤) تقدم في المواضع المذكورة ص ١٠١ - ١٠٢، وفي المؤاخاة ص ٢٠٧ وفي بدر ص ٢٦٦.
[ ١ / ٣٤٢ ]
مَعَ خَارِجَةَ فيِ قَبْرٍ وَاحِدٍ، لَا عَقِبَ لَهُ، قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَلَا رَجُلٌ يأْتِيْنِي بِخَبَرِ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، فَقَامَ فَتَى مِنَ الأَنْصَارِ فقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ تحْتَ شَجَرَةٍ وأَخْبَرهُ الخَبَر، فقَالَ: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ الله السَّلَامَ، وأَخْبِرهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتيْ عَشَرةَ طَعْنَةً قَدْ أَنْفَذَتْ مُقَاتِلي كُلِّهَا، واقْرَأْ عَلَى قَوْمِكَ السَّلَامَ، وقُلْ لَهُم: إنَّ سَعْدًا يَقُولُ لَكُم: لَا عُذْرَ للمَرْءِ إنْ قُتِلَ رَسُولُ الله - ﷺ - حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُم، وأُصِيبَ سَعْدٌ فأَوْصَى إلى أَبي بَكْرٍ ﵄، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وابْنُةُ سَعْدٌ عَلَى بَطْنِهِ وَهُو يَشُمُّهَا، فقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ابْنَتُكَ هَذِه، قالَ: بلْ ابْنَةُ رَجُلٍ خَير مِنِّي، قالَ الرَّجُلُ: مَنْ هَذا الذِي هُو خَير مِنْكَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ فقالَ: سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ، وكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ العَقَبَةِ، وشَهِدَ بَدْرًا، وقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
حَدِيثُهُ في الأُخُوَّةِ.
* سَعْدُ بنُ المُنْذِرِ، تَقَدَّمَ فيِ العَقَبَةِ، وبَدْرٍ (١)، قالَ أَبي ﵀: اخْتُلِفَ في فِعْلِهِ (٢)، حَدِيثُهُ في قِرَاءَةِ القُرْآنِ فيِ ثَلَاثٍ (٣).
* سَعْدُ بنُ خَارِجَةَ بنِ زَيْدِ بنِ أَبي زُهَيْرٍ، مختَلَفٌ في اسْمِهِ، وَهُو أَخو زَيْدٍ، قُتِلَ هُوَ وأَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ، لَهُ ذِكْرٌ فِيمَنْ عَاشَ بَعْدَ المَوْتِ (٤).
_________________
(١) تقدم في المواضع المذكورة ص ١٠١، وفي ص ٢٦٦.
(٢) قوله: (فعله) كذا رسمت، ولم أجد لها معنى، ولعله يعني (في حضوره).
(٣) ذكر هذه الترجمة ابن منده في المعرفة، وتعقبه أبو نعيم بأن ابن إسحاق ولا الزهري لم يذكراه في البدريين ولا أهل العقبة، قال ابن حجر في الإصابة ٣/ ٨٦: وهو كما قال.
(٤) تقدم في من بايع بالعقبة ص ٩٦ (خارجه بن زيد) وهو ممن ذكر بأنه عاش بعد الموت
[ ١ / ٣٤٣ ]
* سَعْدُ بنُ سَلَامَةَ بنِ وَقَشَ الأَنْصَارِيُّ، أَخُو سَلَمَةَ، يُكْنَى أَبا نَائِلَةَ، يُعْرَفُ بِسِلْكَانَ، لَهُ ذِكْرٌ ولَيْسَ لَهُ حَدِيثٌ.
* سَعْدُ بنُ سُوَيْدِ بنِ قَيْسٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، وَالِدُ أَبي أُمَامَةَ بنِ سهْلٍ، تَقَدَّمَ في البَدْرِيِّين (١).
* سَهْلُ بنُ أَبي حَثْمَةَ، واسْمُ أَبي حَثْمَةَ: عَبْدُ الله بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَامِرِ بنِ عَدِيِّ بنِ جُشَمَ بنِ مجْدَعَةَ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ الحَارِثيُّ، يُكْنَى أَبا يَحْيى، ويُقَالُ: أَبو مُحمَّدٍ، كَانَ دَلِيلُ رَسُولِ الله - ﷺ - إلى أُحُدٍ، تَقَدَّمَ في المَوَالِيدِ (٢).
* سَهْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبي عَمْرو بنِ عَائِذِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمٍ، يُقَالُ: أَنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا.
* سهْلُ بنُ قَيْسِ بنِ أَبي كعْبٍ، تَقَدَّمَ في البَدْرِيِّينْ (٣)، وقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* سَهْلُ بنُ عَدِيٍّ (٤).
* سَابِطُ بنُ ثَابِتِ بنِ وَقَشٍ (٥).
* سَلَمَةُ بنُ ثَابِتِ بنِ وَقَشٍ الأَنْصَارِيُّ، تَقَدَّمَ في البَدْرِيِّين (٦)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* سَالِمٌ، وَهُو الأَعْرَجُ (٧).
_________________
(١) تقدم فيمن حضر بدرا، ص ٢٦٩.
(٢) تقدم فيمن ولد في عهد النبي ﷺ في ص ١٨.
(٣) تقدم فيمن شهد بدرا، ص ٢٧١.
(٤) هو: سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٥٥٠.
(٥) هذا وهم من المصنف ﵀، فلا يعرف من الصحابة من اسمه (سابط بن ثابت بن وقش)، وإنما هو (سلمة بن ثابت بن وقش) الآتية ترجمته.
(٦) تقدم فيمن شهد بدرا، ص٢٧١.
(٧) هذا أيضا مما وهم فيه المصنف، فلم أجد أحدا ذكر هذه الترجمة.
[ ١ / ٣٤٤ ]
* سِمَاكٌ أَبو دُجَانَةَ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فقالَ: مَنْ يأْخُذْ مِنِّي هَذا؟ فَبَسَطُوا أَيْدَيَهُم، كُلُّ إنْسَانٍ يَقُولُ: أَنا أَنا [فَقَالَ: مَنْ يأْخُذُه بحَقِّه؟] (١) قالَ: فأَحْجَمَ القَوْمُ، قالَ سِمَاكٌ أَبو دُجَانَةَ: أَنا آخُذُه بِحَقِّه يا رَسُولَ الله، قالَ: فأَخَذَهُ فَفَلَقَ به هَامَ المُشْرِكِينَ (٢).
* أَبو سَبْرةَ بنُ الحَارِثِ (٣).
* سُلَيْمُ بنُ الحَارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ السَّلَمِيُّ، وقِيلَ: سُلَيْمُ بنُ ثَعْلَبَةَ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٤)، وقُتِلَ بأُحُدٍ.
* أَبو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ زَيْدٍ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* سُلَيْمُ السَّلَمِيُّ، الذِي قالَ [لِرَسُولِ] (٥) اللهِ - ﷺ -: ما أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، ولَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ.
_________________
(١) هذه الزيادة من المصنف.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٩ عن عفان بن مسلم به، ورواه من طريقه: مسلم (٢٤٧٠).
(٣) يقال فيه أيضا: أبو أسيرة، ويقال: أبو هبيرة، وهو ابن الحارث بن علقمة بن عمرو بن كعب بن مالك بن مبذول بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي النجّاري، ينظر: أسد الغابة ٦/ ١٧، والإصابة ٧/ ١٦٨.
(٤) تقدم فيمن شهد بدرا، ص ٢٧٣.
(٥) جاء في الأصل: (رسول) وهو مخالف للسياق، وينظر: أسد الغابة ٢/ ٥١٦.
[ ١ / ٣٤٥ ]
* سُبَيْعُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ، حَلِيفُ بُنِي سَالِم بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ (١).
* سُوَيْدُ بنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ، منْ بَنِي جُشَمَ بنِ حَارِثَةَ بنِ الحَارِثِ الأَوْسِيُّ.
* شَمَّاسُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الشَّرِيدِ المَخْزُومِيُّ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ وبَدْرٍ (٢)، وقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* صَيْفِى بنُ قَيْظِي، أَخُو الحُبُابِ بنِ قَيْظِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* ضَمُرَةُ الجُهَنِيُّ، حَلِيفٌ للأَنْصَارِ، مِنْ جُهَيْنَةَ (٣).
* عَبْدُ الله بنُ عُثْمَانَ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَتَينِ، والمُؤَاخَاةِ، وبَدْرٍ، والمَشْهُودِ لَهُ بالجنَّةِ (٤).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ [المُقْرئ] (٥)، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ الضَّحَّاكِ، حدَّثنا المُسَيِّبُ بنُ وَاضِحٍ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، عَن إسْحَاقَ بنِ يَحْيى بنِ طَلْحَةَ (٦)، حدَّثنا عِيسى بن طَلْحَةَ
_________________
(١) هو (سبيع بن حاطب بن قيس بن هيشة بن الحارث الأنصاري الأوسى)، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٣٨٩.
(٢) تقدم فيمن هاجر إلى المدينة، ص ١٤٠، وفيمن شهد بدرا، ص ٢٧٥.
(٣) هو: ضمرة بن عياض الجهني، ينظر: الإصابة ٣/ ٤٩١.
(٤) هو أبو بكر الصديق ﵁، وقد تقدم في هذه المواضع المذكورة ص ٥٢، وص ١٤١، وص ٢٧٨.
(٥) جاء في الأصل: (المقدسي)، وهو خطأ، وهو عبد الله بن محمَّد بنُ فْوَرك بن القَبَّاب الأصبهاني، كان محدثا ثقة مقرئا كبيرا، توفي سنة (٣٧٠)، ينظر: سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٥٧.
(٦) جاء في الأصل: (إسحاق بن يحيى بن أبي طلحة) وهو خطأ، وإسحاق هذا ضعيف الحديث جدا، ينظر: تهذيب التهذيب ١/ ٢٢٢.
[ ١ / ٣٤٦ ]
بنِ عُبَيْدِ الله، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَخْبَرنيِ أَبي ﵁ قالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ (١).
* عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبُاب، أَخْبَرنيِ مُوسَى بنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبرَني مُحمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ الله عَنْة لَقِيَ فَاطِمَةَ رِضْوَانَ الله عَلَيْهَا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: خُذِي السَّيْفَ غَير مَذْمُومٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يا عَلِيٌّ، إنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ القِتَالَ اليومَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ أَبو دُجُانَةَ، ومُصْعَبُ بنُ عُمَيرٍ، والحَارِثُ بن الصِّمَّةِ، وسَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، ثَلَاثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، ورَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ (٢).
* عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ، حدَّثنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ، حدَّثني عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ قالَ: اسْتَقْبَلَ النبيُّ - ﷺ - رَجُلًا مِنَ المُشرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مُصْلَتًا يمْشِي، فَاسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - يمشِي فقالَ: أَنَا النبىُّ لَا كَذِبٌ، أَنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: فَضَرَبهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَتَلَهُ (٣).
_________________
(١) رواه ابن أبي عاصم في كتاب الأوائل (٣٠) عن المسيب بن واضح به، ورواه ابن المبارك في كتاب الجهاد (٩١) عن إسحاق بن يحيى بن أبي طلحة بن عبيد الله به، ورواه من طريقه: الطيالسي في مسنده (٦)، وأحمد في فضائل الصحابة ١/ ٢٢٢، والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٩٨، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٨٧.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٧٠ عن زيد بن الحباب به.
(٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٧٠ عن عبد الرحيم بن سليمان به.
[ ١ / ٣٤٧ ]
* طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ (١).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الخُلْقَانِيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ إسْحَاقَ المَادَرْائِيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الطَّائِىُّ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ سلَيْمَانَ، عَن إسْحَاقَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا عِيسَى بنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حدَّثني أَبْو بَكْرٍ ﵁: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ يَوْمَ أُحُدٍ: إنَّ صَاحِبَكُم قَدْ أَوْجَبَ واسْتَوْجَبَ، يَعْنِي طَلْحَةَ ﵁ (٢).
* عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَتَينِ، وبَدْرٍ (٣)، أَخُو عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ، كُنْيَتُهُ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزْاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا عبد الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيم، حدَّثنا حَمْدُونَ بنُ عَبَّادٍ، حدَّثنا عَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ إبْرَاهِيمَ: ﴿مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٢] قالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ﵁ مِنْهُمْ (٤).
* عَبْدُ الله بنُ أُنَيْسِ بنِ أَسْعَدَ بنِ حَرَامٍ القُضَاعِيُّ، حَلِيفُ بَنِي سَوَادٍ.
* عَبْدُ الله بنُ جَحْشِ بنِ رِئَابٍ، تَقَدَّم في الهِجْرَةِ، وبَدْرٍ (٥)، قُتِلَ بأُحُدٍ.
_________________
(١) جاء في حاشية الأصل أمام الترجمة (تقدم) قلت: تقدم فيمن شهد بدرا ص ٢٧٧.
(٢) رواه البزار في مسنده ١/ ١٣٢، وابن حبان في صحيحه ١٥/ ٤٣٧، وابن عساكر في تاريخه ٢٥/ ٧٥ - ٧٦ كلهم بإسنادهم إلى إسحاق بن يحيى بن طلحة به، وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ١٦١: وفيه إسحاق بن يحيى وهو متروك.
(٣) تقدم في هذه المواضع الورقة ص ٥٣، وص ١٤٢، وص ٢٠٩.
(٤) رواه الطبري في التفسير ٣/ ٥١٢ بإسناده إلى مغيرة بن مقسم به.
(٥) تقدم في المهاجرين إلى المدينة، وفيمن شهد بدرا الورقة ص ٥٥، وص ١٤٢.
[ ١ / ٣٤٨ ]
* عَبْدُ اللهِ بنُ جُبَيْرِ بنِ النُّعْمَانِ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ، وبَدْرٍ (١)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ، وبَدْرٍ (٢)، قُتِلَ يَوْمَ [مُؤْتَةَ] (٣).
* عَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ، حَدِيثُهُ قالَ: (لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وانْكَفَأ المُشْرِكُونَ قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِي عَلَى رَبِّي ﷿).
* عَبْدُ الله بنُ عَمْرو بنِ حَرَامٍ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ، وبَدْرٍ (٤)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: (مَا زَالَتِ الملَائِكَةُ تُظِلَّهُ بأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ).
* عَبْدُ الله بنُ عَمْرو بنِ وَهْبِ بنِ ثَعْلَبَةَ، مِنْ بَنِي طَرِيفٍ، رَهْطِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ (٥)، قُتِلَ بأُحُدٍ.
* عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الأَسَدِ، مَاتَ بَعْدَ أُحُدٍ، وزَعَمَ أَهْلُهُ أنَّهُ مَاتَ مِنْ جُرْحٍ كَانَ أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وقِيلَ: أَصَابَهُ يَوْمُ خَيْبَر، وقَدْ شَهِدَ حُنَيْنًا، والمَشَاهِدَ بعدَ بَدْرٍ، ومَاتَ بالمَدِينَةِ (٦).
_________________
(١) تقدم في المبايعين في العقبة ص ١٠٤ وص ٢٨٠.
(٢) تقدم فيمن بايع في العقبة ص ١٠٣، ومن شهد بدرا ص ٢٨١.
(٣) ما بين المعقوفتين من حاشية الأصل، وجاء فيه: (أحد) وهو خطأ ظاهر.
(٤) تقدم فيمن بايع في العقبة ومن شهد بدرا، ص ١٠٣، وص ٢٨١.
(٥) قال ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٣٦١: (وكذلك هو فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق وهو وهم، والصواب: سعد بن عبادة، فإن سعد بن معاذ من الأوس، وبنو طريف من ساعدة من الخزرج، وبنو ساعدة قبيلة سعد بن عبادة ).
(٦) هذا القول نقله المصنف عن أبيه في المعرفة، وتعقبه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٣٠١ فقال: (قال ابن منده: إن أبا سلمة شهد بدرا وأحدا وحنينا والمشاهد، ثم قال بعد هذا القول: إنه مات بالمدينة زمن النبي ﷺ لما رجع من بدر، فمن مات لما رجع من بدر كيف يشهد حنينا وكانت سنة ثمان؟! وقوله: إنه مات لما رجع من بدر فيه نظر، فإنه شهد أحدا ومات بعدها كما ذكرناه) قلت: اختلف في سنة وفاته والأكثر أنها كانت في السنة الرابعة بعد أحد.
[ ١ / ٣٤٩ ]
* عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، شَهِدَ بَدْرًا في العَرْضِ، ولَمْ يُجِزْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وأَجَازَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وقِيلَ: لمْ يُجِزْهُ يَوْمَ أُحُدٍ في العَرْضِ، وأَجَازَهُ يَوْمَ الخَنْدَقِ (١).
* عَبْدُ الله بنُ عَتِيكٍ الأَوْسِيُّ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بنِ مُعَاوِيةَ، أَخُو جَابِرِ بنِ عَتِيكٍ.
* عَبْدُ الله بنُ التَّيْهَانِ، وقِيلَ: عُبَيْدٌ، وأَظُنُّ أنَّهُ عَتِيكُ بنُ التَّيْهَانِ أَخُو أَبي الهَيْثَمِ.
* عَبْدُ الله بنُ سَلَمَةَ بنِ مَالِكٍ العَجْلَانِيُّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي سَالِم بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَبْدُ الله بنُ الجَدِّ بنِ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ، مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ، لَهُ ذِكْرٌ، ولَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ.
* عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي بَكْرٍ (٢).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قالَ: قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي بَكْرٍ لأَبي بَكْرٍ ﵄: لَوْ رأَيْتُكَ يَوْمَ أُحُدٍ لَضِفْتُ عَنْكَ، فقَالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: لَكِنِّي لَوْ رأَيْتُكَ مَا ضِفْتُ عَنْكَ (٣).
_________________
(١) قال ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٣٤٨: والصحيح أن أول مشاهده الخندق.
(٢) شهد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بدرا وأحد مع الكفار، وأسلم في هدنة الحديبية، ينظر: أسد الغابة ٣/ ٤٨١.
(٣) هكذا جاء الرواية في الأصل، بينما جاءت في مصنف ابن أبي شيبة قال: (رأيتك يوم أحد فصدفت عنك، فقال أبو بكر: لكنى لو رأيتك ما صدفت عنك)، مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٣٧٣ عن أبي =
[ ١ / ٣٥٠ ]
* عَبْدُ الرَّحْمَنِ [أَبو عُقْبَةَ] (١)، مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، شَهِدَ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَمْرو بنُ الجَمُوحِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ، قُتِلَ بأُحُدِ، وفيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [سورة البقرة: ٢١٩] وقَدْ أُخْرِجَا مِنْ قَبرهِمَا، يَعْنِي هُوَ وعَبْدُ الله بنُ عْمَرو، ومَرَّ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وقَالَ: (كأَنِّي أَرَاكَ تمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِه صَحِيحَةً في الجنَّةِ).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو، أنَّ الحَسَنَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ، حدَّثنا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَشْيَاخِ الأَنْصَارِ قَالُوا: أُتِيَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ بِعَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ حَرَامٍ، وعَمْرو بن الجَمُوحِ قَتِيلَيْنِ فَقَالَ: ادْفِنُوهُمَا في قَبرِ وَاحِدِ، فإنَّهُمَا كَانَا مُتَصَافِيِّين فيِ الدُّنيا (٢).
* عَمْرو بنُ ثَابِتِ بنِ وَقَشٍ، ويُقَالُ: ابنُ أُقَيْشٍ، يُعْرَفُ بأَصْرَمَ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ بأُحُدِ، أَسْلَمَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: (هُو فيِ الجنَّةِ).
* عَمْرو بنُ قَيْسٍ النَّجَّارِيُّ (٣)، قُتِلَ بأُحُدٍ هُو وأَبُوهُ قَيْسٌ، قالَ أَبِي ﵀: قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ، ورأَيْتُ عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ في مَوْضِعِ آخَرَ: عَمْرو بنُ قَيْسٍ، وابْنُهُ قَيْسُ بنُ عَمْرو.
_________________
(١) = أسامة به. ورواه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٣٩ بإسناده إلى أيوب به. ومعنى قوله (ضِفْتُ عَنْك) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٢٣٨: (أي مِلْتُ عنك وعَدَلْتُ).
(٢) جاء في الأصل: (بن أبي عروة) وهو خطأ، والتصحيح من المصادر ومنها أسد الغابة ٣/ ٤٩٠.
(٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٧ عن عيسى بن يونس به.
(٤) هو عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، ينظر: أسد الغابة ٤/ ٢٨١.
[ ١ / ٣٥١ ]
* عَمْرو بنُ مُطَرِّفِ بنِ عَلْقَمَةَ، وقِيلَ: ابنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ مَبْذُولٍ، قُتِلَ بأُحُدٍ.
* عَمْرو بنُ مُعَاذِ بنِ النُّعْمَانِ الأَشْهَلِيُّ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (١)، وقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَامِرُ بنُ اَلأكْوَعِ (٢).
أَخْبرَنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، حدَّثنا عبَّاسُ بنُ مُحمَّدٍ الدُّورِيُّ، حدَّثنا طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشْرِ بنِ بَشِيرٍ الأَسْلَمِىُّ، حدَّثنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ اَلأكْوَعِ، عَنْ أَبيهِ قالَ: خَرَجَ عَامِرُ بنُ الأَكْوَعِ يَوْمَ [خَيْبَر] (٣) فَلَقِيَ رَجُلًا مِنَ المُشرِكِينَ فأَصَابَهُ بِسَيْفه فَنَزَفَ دَمًا، فَجَعَلَ يَقُولُ: قَتَلْتُ نَفْسِى، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَوْلُهُ: قَتَلْتُ نَفْسِى، قالَ: لَا، بَلْ لَكَ أَجْرَانِ (٤).
* عَامِرٌ، وَالِدُ هِشَامِ بن عَامِرٍ (٥).
أَخْبَرنا أَبِى ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، وخَيْثَمَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، قالَا: حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: نِعْمَ
_________________
(١) تقدم فيمن شهد بدرا ص ٢٨٦.
(٢) لم أجد أحدا ذكر أنه حضر أحدا، وإنما وجدت أنه حضر مع النبي ﷺ خيبر وأبلى فيها بلاء حسنا فارتد عليه سيفه فقتله فقالوا حبط عمله، فرد عليهم النبي ﷺ، وينظر: الإصابة ٣/ ٥٨٢.
(٣) جاء في الأصل: أحد، وهو خطأ، والصواب خيبر.
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٧، وفي الأوسط ٢/ ٣٢٥ من طريق محمَّد بن بشر بن بشير به، ورواه مسلم (١٨٠٧)، وأبو داود (٢٥٣٨)، والنسائي (٣١٥٠) بإسنادهم إلى إياس بن سلمة به بنحوه مطولا.
(٥) هو عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجى، من بني عدي بن النجار، ينظر: أسد الغابة ٣/ ١١٣.
[ ١ / ٣٥٢ ]
المَرْءُ كَانَ عَامِرٌ وَالِدُ هِشَامِ، قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ (١).
* عَامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، مَوْلَىَ أَبيَ بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، شَهِدَ بَدْرًا وأُحُدًا.
* عَامِرُ بنُ سَعْدٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ (٢).
* عَامِرُ بنُ مخْلَدٍ، وقِيلَ: ابنُ مخلَّدٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَامِرُ بنُ عَبْدِ عَمْرو، أَبو حَبَّةَ البَدْرِيُّ، تَقَدَّمَ (٣)، واسْتَشْهَدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ (٤).
* عبَّاسُ بنُ عُبَادَةَ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٥)، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَلْقَمَةُ بنُ عَمْرو (٦).
* عَقْرَبَةُ الجُهَنِيُّ، وَالِدُ بَشِيرِ بنِ عَقْرَبةَ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عَتِيكُ بنُ التَّيْهَانِ، أَخُو أَبي الهَيْثَمِ، بَدْرِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وقِيلَ: قُتِلَ مَعَ عَلِىٍّ بِصِفِّين (٧).
* عَبَّادُ بنُ سَهْلِ بنِ [مخْرَمَةَ] (٨) الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
_________________
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٣٩ عن معمر به، ورواه من طريقه: مسلم (٧٤٦).
(٢) لم أعرفه، ولعله (عامر بن يزيد بن السكن) وهو الذي استشهد بأحد، وليس هو عامر بن سعد بن عبادة، لأنه استشهد يوم مؤتة.
(٣) تقدم فيمن شهد بدرا ص ٢٨٧.
(٤) هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري الأوسي، وهو الذي حمته الدَّبْر حين استشهد في معركة بئر معونة، وسيأتي.
(٥) تقدم في المبايعين، ص ١٠٧.
(٦) لم أعرفه ولم أجد أحدا ذكره.
(٧) تقدم في ترجمة عبد الله بن التيهان ص ٣٤٦، وقيل اسمه عبيد.
(٨) جاء في الأصل: (عتيك) وهو خطأ، وينظو ترجمته في أسد الغابة ٣/ ١٥١.
[ ١ / ٣٥٣ ]
* عَنْترَةُ، مَولى سُلَيْمِ بنِ عَمْرو بنِ حَدِيدَةَ، مِنْ بَنِي سَوَادِ بنِ غَنْمٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عُبَادَةُ بنُ الحَسْحَاسِ، وقِيلَ: ابنُ الخَشْخَاشِ العَنْبَرِيُّ (١)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ودُفِنَ هُوَ والنَّعْمَانُ بنُ مَالِكِ والمُجَذِّرُ بنُ ذِيَادٍ فيِ قَبْرٍ وَاحِدٍ.
* عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ، وبَدْرٍ (٢).
* عُمَارَةُ بنُ زَيْدِ بنِ السَّكَنِ، وقِيلَ: ابنُ زِيَادِ بنِ السَّكَنِ بنِ امْرِئ القَيْسِ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ.
* عُمَارُةُ بنُ مخْلَدٍ (٣).
* [عُمَرُ] (٤) بنُ قَتَادَةَ، وَالِدُ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ (٥).
* عُثْمَانُ بنُ شَمَّاسِ بنِ لَبِيدٍ، وقِيلَ: ابنُ الشَّدِيدِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* عُثْمَانُ بنُ عَمْرو (٦).
* عُتْبَةُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ رَافِعِ بنِ مُعَاوِيةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الأَبْجُرِ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي خُدْرَةَ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَهُ ذِكْرٌ، ولَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ.
* عُبَيْدُ بن المُعَلَّى بنِ لَوْذَانَ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي زُرَيْقِ بنِ عَامِرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
_________________
(١) كذا قال ابن منده، وهو وهم، والصواب أنه بلوي حليف للأنصار، ينظر: الإصابة ٣/ ٦٢٣.
(٢) تقدم في الموضعين المذكورين، ص ١٠٧، وص ٢٩١.
(٣) قيل هو: (عامر بن مخلد) الذي تقدم، قال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٦٨٦: (فالله أعلم هل هما اثنان أو واحد اختلف في اسمه).
(٤) جاء في الأصل: (عمرة) وهو خطأ.
(٥) هو عمر بن قتادة بن النعمان الظفري، صحابي لكنه لا يعرف أنه حضر أحدا، وستأتي ترجمة أبيه النعمان الذي أصيبت عينه في هذه الغزوة، وينظر: تهذيب الكمال ٢١/ ٤٨٣.
(٦) لم أعرفه، ولم أجد أحدا ذكره.
[ ١ / ٣٥٤ ]
* عُوَيم بنُ سَاعِدَةَ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ وبَدْرٍ (١)، قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَهُ: (نِعْمَ العَبْدِ مِنْ عِبَادِ الله ﷿، والرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ).
* عُقْبَةُ الجُهَنِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى جَبرِ بنِ عَتِيكٍ، شَهِدَ أُحُدًا [مَعَ] (٢) مَوْلَاهُ، وأَصَابَهُ سَهْمٌ.
* عِيَاضُ بنُ الحَارِثِ التَّيْمِيُّ، رأَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وقَدْ مَثَّلُوا بِحَمْزَةَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -.
أَخْبَرنا إسْمَاعِيلُ بنُ يَنَالِ بنِ عَبْدِ الله المَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محْبُوبٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ اللَّيْثِ، حدَّثنا عَبْدَانُ بنُ عُثْمَانَ، حدَّثنا عِيسَى بنُ [عُبَيْدٍ] (٣)، عَنِ الرَّبِيعِ بنِ أَنَسٍ، حدَّثنا أَبو العَالِيةِ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ قالَ: أُصِيبَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وسِتُّونَ، ومِنَ المُهَاجِرِينَ سِتٌّ (٤).
* قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَانِ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ، أنَّ قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَانَ ﵁ سَقَطَتْ [عَيْنَهُ] (٥) عَلَى وَجْنَتِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، [فَرَدَّهَا] (٦) رَسُولُ الله - ﷺ -، فَكَانَتْ
_________________
(١) تقدم في المبايعين في العقبة ص ١٠٧، ومن شهد بدرًا ص ٢٩٤.
(٢) زيادة يقتضيها السياق، وينظر: الإصابة ٤/ ٥٢٩.
(٣) جاء في الأصل: (عبد) وهو خطأ، وهو أبو المنيب الكندي، روى له أصحاب السنن إلا ابن ماجه.
(٤) رواه أحمد ٥/ ١٣٥، والطبراني في المعجم الكبير ٣/ ١٤٣ بإسنادهم إلى عيسى بن عبيد به.
(٥) جاء في الأصل (عيناه)، وهو خطأ مخالف للمصادر.
(٦) جاء في الأصل: (فردهما) وهو خطأ مخالف للسياق ولما جاء في المصنف.
[ ١ / ٣٥٥ ]
أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وأَحَدَّهَا (١).
* قَيْسُ بنُ مُخلَّدٍ، وقِيلَ: ابنُ مَخْلَدٍ، مِنْ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجّارِ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ.
* قَيْسُ بنُ عَمْرو بنِ قَيْسٍ النَّجّارِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فإنْ صَحَّ هَذا فثَلَاثَتُهُم قُتِلُوا هُو وأَبُوهُ وجَدُّهُ.
* قَوْقَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وأَظُنُّ أنَّهُ النَّعْمَانُ بنُ قَوْقِلِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ، يقال له: قَوْقَلُ السَّالمِيُّ، وَهُو صَاحِبُ القَوْلِ يَوْمَ أُحُدٍ: (أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يا رَبِّ لا تَغِيبُ الشَّمْسُ حَتَّى أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِه خُضرَةَ الجنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إنَّ نُعْمَانَ ظَنَّ بالله ﷿ ظَنًّا فَوَجَدَهُ [عِنْدَ] (٢) ظَنِّهِ، لَقَدْ رأَيْتُهُ يَطَأُ في خُضرِهَا مَا به عَرَجٌ).
* كَيْسَانُ مَوْلَى الأَنْصارِ، عَبْدٌ لِبَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ.
* مَالِكُ بنُ إيَاسٍ (٣).
* مَالِكُ بنُ سِنَانِ بنِ عُبَيْدٍ، وقِيلَ: ابنُ عَتِيكِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصارِيُّ، وَالِدُ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قُتِلَ بأُحُدٍ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٩ عن ابن إدريس به. ورواه أبو يعلى في مسنده ٣/ ١٢٠ من طريق عاصم بن عمر به، ورواه من طريقه: ابن عدي في الكامل ٤/ ٢٨٣.
(٢) جاء في الأصل: (عنده) وهو خطأ.
(٣) قال ابن حجر في الإصابة ٥/ ٧١٢: (مالك بن إياس الأنصاري النجاري، ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد، واستدركه ابن هشام على ابن إسحاق).
[ ١ / ٣٥٦ ]
ابنُ أَبي عَاصِمٍ، حدَّثنا الصَّلْتُ بنُ مَسْعُودٍ، حدَّثنا مُوسَى بنُ مُحمَّدِ بنِ عَلِىٍّ، حدَّثتني أُمِّي أُمُّ سَعِيدٍ بنتُ مَسْعُودِ بنِ حَمْزَةَ بنِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ -وَهُو سَعْدُ بنُ مَالِكِ بنِ سِنَانٍ- أَنَّها سَمِعَتْ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنتَ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ تُحدِّثُ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قالَ: لمَّا أُصِيبَ وَجْهُ رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ، فَاسْتَقبَلَهُ مَالِكُ بنُ سِنَانٍ [يمْلَجُ] (١) الدَّمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ثُمَّ ازْدَرَدَهُ (٢)، فقالَ رَسُولُ الله: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلى مَنْ خَالَطَ دَمِى دَمَهُ فَلْيَنْظُرُ إلى مَالِكِ ابنِ سِنَانٍ (٣).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا خَيْثَمَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا خَلَفُ بنُ مُحمَّدٍ الوَاسِطيُّ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّد الزُّهْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبي سَعِيدِ الخُدْرِيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ ﵁ قالَ: قُتِلَ أَبِى مَالِكُ بنُ سِنَانٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَقَلْتُهُ فَلَقِينَا صَارِخَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: أن ادْفِنُوهُم حَيْثُ أَدْرَكَتْهُم الدَّعْوَةُ، قالَ: فَدَفَنْتُ أَبِي ﵁ (٤).
* مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ الجَدِّ بنِ عَجْلَانَ بنِ ضُبَيْعَةَ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٥).
* مُصْعَبُ بنُ عُمَيرِ بنِ هَاشِمٍ القُرَشِيُّ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ (٦)، وقُتِلَ بأُحُدٍ.
_________________
(١) جاء في الأصل: (يمج) وهو خطأ، والصواب ما أثبته، والمعنى يمصه، ينظر: النهاية ٤/ ٧٨٠.
(٢) ازدرده: أي ابتلعه، كما في النهاية.
(٣) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤/ ١٢٤ عن الصلت بن مسعود به.
(٤) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق يعقوب بن محمَّد الزهري به.
(٥) تقدم فيمن شهد بدرا، ص ٣١٣.
(٦) تقدم في الهجرة، ص ١٥٩.
[ ١ / ٣٥٧ ]
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بنِ عُبَيْدَةَ، حدَّثني مُحمَّدُ بنُ ثَابِتٍ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ يَوْمَ أُحُدٍ: قَدِمَ مُصْعَبٌ، فقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا رَسُولَ الله، أَلم يُقْتَلْ مُصْعَبٌ؟ قالَ: بَلَى، ولَكِنْ مَلَكٌ أَقَامَ مَقَامَهُ، وتَسَمَّى باسْمِه (١).
* مُجذِّرُ بنُ ذِياَدٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ، قُتِلَ بأُحُدٍ.
* نَوْفَلُ بنُ عَبْدِ الله بنِ [ثَعْلَبَةَ] (٢).
* النُّعْمَانُ بنُ عَمْرو، وقِيلَ: النُّعْمَانُ بنُ عَبْدِ عَمْرو، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* النُّعْمَانُ بنُ مَالِكِ بنِ نَوْفِ بنِ ثَعْلَبَةَ، وأَظُنُّ أنَّ هَذا هُو قَوْقَلُ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* النُّعْمَانُ بنُ مَالِكِ بنِ [ثَعْلَبَةَ بنِ دَعْدِ] (٣) بنِ فِهْرِ بنِ غَنْمٍ.
* نَقِيبُ بنُ فَرْوَةَ، يُقَالَ لَهُ: الأَخْرَسُ (٤).
* هِشَامُ بنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ، عَمُّ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَوْحٍ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا عَبْدَانُ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، عَنِ الحسَنِ، وزُرَارَةَ بنِ أَوْفَى (٥)، وأَبي نَضْرَةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٩ عن زيد بن الحباب به، والحديث ضعيف لانقطاعه، ولجهالة محمَّد بن ثابت.
(٢) جاء في الأصل: (سنان) وهو خطأ، والتصويب من المصادر ومنها الإصابة ٦/ ٤٧٩، وهو ممن شهد بدرا واستشهد بأحد.
(٣) جاء في الأصل: (أمامة) وهو خطأ، وهو قوقل الذي تقدم.
(٤) تقدم ذكره في (ثقف)، وقيل: ثقيب، ولم أجدا ذكره باسم (نقيب).
(٥) جاء هنا في الأصل: (وذكر زرارة بن أوفى) ولا معنى لكلمة (وذكر) فلا تتناسب مع السياق.
[ ١ / ٣٥٨ ]
هِشَامٍ قالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ فقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهَا، قالَ فَقَالَتْ: [ابنُ] (١) قَتِيلِ يَوْمِ أُحُدٍ (٢).
* هُرْمُزُ، وقِيلَ: أَسْلَمُ، وقِيلَ: إبْرَاهِيمُ، أَبو رَافِعٍ، مَوْلى رَسُولِ الله - ﷺ -، كَانَ للعبَّاسِ فَوَهَبهُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَلَمًّا أَسْلَمَ العبَّاسُ أَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.
* أَبو هُبَيْرةَ بنُ الحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ عَمْرو بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكِ بنِ مَبْذُولَ، وقِيلَ: أَبو [أُسَيرةَ] (٣).
* يمَانُ، وَالِدُ حُذَيْفَةَ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في حَرْفِ الحَاءِ مَعَ حُذَيْفَةَ، و[اسْمُهُ] (٤): حُسَيْلِ بنِ جَابِرٍ، قُتِلَ (٥).
* يَسَارُ، مَوْلى بَنِي سُلَيْمٍ (٦).
* يَزِيدُ بنُ حَاطِبِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ رَافِعٍ، مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* يَزِيدُ بنُ السَّكَنِ الأَنْصَارِيُّ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيى بنِ مَنْدَه، حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، أَخْبَرنا يَعْمُرُ بنُ بِشْرٍ، عَن ابنِ المُبَارَكِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، عَنْ حُصَينِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ محْمُودِ بنِ عَمْرو، عَنْ يَزِيدَ بنِ
_________________
(١) جاء في الأصل: (إنه) وهو خطأ.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٠٩ بإسناده إلى حماد بن زيد به.
(٣) جاء في الأصل: (هريرة) وهو خطأ، والصواب ما ذكرته، ويقال فيه أيضا: أبو سبرة، وقد تقدم في موضعه، وينظر: أسد الغابة ٦/ ١٧.
(٤) جاء في الأصل: (واسم) وهو خطأ مخالف للسياق.
(٥) تقدم في ص ٣٣٣.
(٦) لم أجده، ولم أر أحدا ذكره.
[ ١ / ٣٥٩ ]
السَّكَنِ ﵁: أنَّ النبيَّ - ﷺ - ظَاهَرَ بَين دِرْعَينِ، أَرَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ (١).
* غُلَامٌ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنَا أَبو عَمْرو، أَنَّ الحَسَنَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرنا عَطَّاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ: أنَّ امْرأَةً دَفَعَتِ السَّيْفَ إلى ابْنِهَا يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ، فَشَدَّتْهُ عَلَى سَاعِدِه بِنِسْعَةٍ، ثُمَّ أَتَت به النبيَّ - ﷺ - فقالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذا ابْنِي يُقَاتِلُ عَنْكَ، فقالَ النبيُّ - ﷺ -: أيْ بُنَيَّ، احْملْ هَاهُنا، أيْ بُنَيَّ، احْمِلْ هَاهُنا، فأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَصُرِعَ، فأَتَى عَلَيْهِ النبيُّ - ﷺ - قالَ: أَيْ بُنَيَّ، لَعَلَّكَ جَزِعْتَ؟ قالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ (٢).