أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنيِ أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَن الشَّعْبِيِّ قالَ: مَكَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - بالمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ مُكّنَ لَهُم (٤).
_________________
(١) قال ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٩ في ترجمة إياس بن ثعلبة: (وقال أبو أحمد الحاكم: خرج مع النبي ﷺ فرده من أجل أمه، فلما رجع وجدها ماتت فصلى عليها).
(٢) جاء في الأصل: (عمرو بن مالك) وهو خطأ، وينظر: الإصابة ٥/ ٧٣٦.
(٣) قال ابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٢٦: (أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يعقوب بن محمَّد الظَّفَري، عن أبيه قال: كان مالك بن عمرو النجاري مات يوم جمعة، فلما دخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته ليخرج إلى أُحُد خرج وهو موضوع عند موضع الجنائز فصلَّى عليه، ثم دعا بدابته فركب إلى أُحُد).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٣٩، و٧/ ٢٥٩، و٣٦٥ عن جرير بن عبد الحميد به، ورواه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٤٤ عن جرير به.
[ ١ / ٣٢٦ ]
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرنا الطَّبِرانِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثني أَبِي، حدَّثنا ثَابِتُ بنُ الوَلِيدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ جُمَيْعٍ، حدَّثني أَبي، قالَ: قالَ لي أَبو الطُّفَيْلِ: أَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَوَلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ (١).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَير، أنَّ أَبَاهُ ﵁ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ في شَوَّالَ عَلَى رأْسِ سَنَةٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، ورَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمئذٍ أَبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، فقَالَ النبيُّ - ﷺ -: رأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي في دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وإنِّى أَوَّلْتُهَا المَدِينَةَ، فَاجْلِسُوا فِيهَا وقَاتِلُوا، فَقَالَ رِجَالٌ لمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا: اخْرُجْ بِنَا إليهِم، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى دَعَا بلْأمَتِهِ فَلَبِسَهَا، وقالَ: إنِّي رأَيْتُ بَقَرَةً مُنْحَرَةً، فَدَنَوا، والمُسْلِمُونَ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ (٢)، والمُشْرِكُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثلَاثَةِ آلافٍ، فَاقْتَتَلُوا، فأُصِيبَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - مِثْلُ نِصْفِ عِدَّةِ مَنْ أُصِيبَ بَبَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكَانَ فِيمَنْ أُصِيبَ يَوْمِئذٍ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، ومُصْعَبُ بنُ عُمَيرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الَدَّارِ، وَهُو أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بالمدينةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدِمَ النبيُّ - ﷺ -، ورَهْطًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، وسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْهُم حَنْظَلَةُ
_________________
(١) رواه عبد الله بن أحمد في العلل ٢/ ٣٠٨ عن ثابت به، ورواه ابن سعد في الطبقات ٦/ ٦٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٢٥/ ١١٩ بإسنادهم إلى ثابت به.
(٢) كذا جاء في الأصل، وهو وهم لا شك فيه، فإن النبي ﷺ لما خرج إلى أحد كان عدد المسلمين قرابة الألف، ثم رجع عنهم عبد الله بن أبي سلول فبقي رسول الله ﷺ في سبعمائة.
[ ١ / ٣٢٧ ]
بنُ أَبي عَامِرٍ الذي غَسَّلَتْهُ الملَائِكَةُ وكَانَ جُنُبًا، وأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٢] ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ القَتْلَى ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ الجِرَاحُ التِّي جُرِحُوا إلى ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٣ - ١٥٤] (١).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ الضَّحَّاكِ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ بنِ نُعْمَانَ (٢)، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁ قالَ: رأَيْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَينِ (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانيُّ، أَخْبَرنا أَبو عْمَرو بنُ حَمْدَانَ، أَنَّ الحَسَن بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرَ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشرٍ وأَبو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ قالَ: رأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله - ﷺ -، وعَنْ شِمَالهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَينِ عَلَيْهِمِا ثِيَابٌ بِيضٌ، لم أَرَهُمَا قَبْلُ ولَا بَعْدُ (٤).
_________________
(١) لم أجده بهذا السياق، وإنما وجدته بنحوه في مصادر كثيرة ومنها مصنف عبد الرزاق ٥/ ٣٦٣.
(٢) هو أيوب بن النعمان بن أيوب بن العلاء الأزدي، ويكنى جده بأبى النعمان، وبأبى العلاء، ولم أجد ترجمة لأيوب، أما جده فقد ذكره ابن حجر في الإصابة في موضعين ٧/ ٢٨٣، و٤١٤.
(٣) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني٤/ ٢١٨ عن يعقوب بن حميد بن كاسب به، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٣١٢ بإسناده إلى ابن كاسب به.
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٦ عن محمد بن بشر وأبى أسامة به، ورواه من طريقه: مسلم (٢٣٠٦)، وابن حبان ١٥/ ٤٤٦. ملحوظة: جاء هذا الحديث في الأصل بعد قوله: (وممن شهد أحدا ) ونقلته في هذا الموضع لمناسبته مع الروايات السابقة.
[ ١ / ٣٢٨ ]