قال عنه ابن قيم الجوزية «هو كتاب جليل غزير العلم جم الفوائد» [٣] وقال ابن كثير انه من الكتب المفيدة [٤] . وقد اهتم العلماء بسماعه وممن سمعه من كبار المصنفين الخطيب البغدادي وعبد الرحمن بن الجوزي وابن عساكر، وكلهم من رواية ابن درستويه، ويدل على سماعهم للكتاب ألفاظ تحملهم للروايات التي اقتبسوها منه في مؤلفاتهم وهي «حدثنا» و«أخبرنا» .
_________________
(١) السمعاني: أنساب ق ٤٢٨ ب.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ٣٩٣.
(٣) ابن القيم: اعلام الموقعين ٣/ ٩٤.
(٤) ابن كثير: البداية والنهاية ١١/ ٦٠.
[ ١ / ٢٢ ]
كذلك قرأ السمعاني أكثره على أبي الفتوح عبد الله بن علي بن سهل بن العباس الخركوشي (ت ٥٤٤ هـ) [١] . وقد استمر اهتمام العلماء بتأريخ يعقوب حتى الاعصر المتأخرة فحصل بعضهم على حق روايته بالإجازة وقد ذكر محمد بن سليمان المغربي الردّاني (ت ١٠٩٤ هـ) أجازته بروايته ويرقى سنده الى الخطيب البغدادي عن محمد بن الحسين القطان عن عبد الله ابن جعفر بن درستويه عن يعقوب الفسوي [٢] . مما يدل على اشتهار رواية ابن درستويه لكتاب المعرفة والتأريخ واعتماد العلماء عليها.